الصفحة 2046 من 10106

والسّيّد، ككَيِّسٍ وإِمَّع: المُسِنُّ من المَعْزِ، الأُولَى عن الكسائيّ، والثانيةُ عن أَبي عليٍّ، ومنه الحَديث: «ثَنِيُّ الضَّأْنِ خَيْرٌ من السّيّد من المَعْزِ» قال الشاعر:

سَوَاءٌ عليهِ شَاةُ عامٍ دَنَتْ لَه ... لِيَذْبَحَهَا للضَّيْفِ أَم شَاةُ سَيِّدِ

كذا رواه أَبو عليّ عنه، وقيل هو الجَلِيل وإِن لم يكن مُسِنًّا. وقَيَّده بعضٌ بالتَّيْسِ وهو ذَكَر المَعْز. وعَمَّمَ بعضُهم في الإِبِل والبَقَرِ بما جاءَ عن النّبيِّ، صلى الله عليه وآله وسلم: «أَن جِبريلَ قال لي: اعلَمْ يا محمدُ أَن ثَنِيَّة من الضَّأْنِ خَيْرٌ من السَّيِّد من الإِبِلِ والبَقَرِ» . والسُّوَيْدَاءُ: ة بِحَوْرانَ. منها أَبو محمد عامِرُ بنُ دَغَشِ ابن حِصْن (1) بن دَغَش الحَوْرَانِيّ صاحِبُ الإِمامِ أَبي حامِدٍ الغَزَالِيِّ رَضي الله عنه، تفَقّه به، وسمعَ أَبا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوريّ، وعنه ابنُ عساكر، توفِّيَ [حدود] (2) سنة 530.

والسُّوَيْداءُ: ع قُرْبَ المدينةِ على ساكنها أَفضلُ الصّلاة والسَّلام.

والسُّوَيْداءُ: د، بين آمِدَ وحَرَّانَ.

والسُّوَيْداءُ: ة، بين حِمْصَ وَحَماةَ.

وفي الحديث: «ما مِن داءٍ إِلّا في الحَبَّة السَّوداءِ له شفاءٌ إِلّا السَّامَّ» أَراد به الشُّونِيز، ويقال فيه السُّوَيْدَاءُ أَيضًا.

قال ابن الأَعرابيِّ: الصّواب الشِّينِيز قال: كذلك تقول العربُ. وقال بعضُهم: عَنَى به الحَبَّةَ الخَضْراءَ، لأَنَّ العَرَب تُسمِّي الأَسودَ أَخْضَرَ، والأَخضرَ أَسْوَدَ. والتَّسَوُّد: التّزوُّج وفي حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رضي الله عنه: «تَفَقَّهُوا قبلَ أَن تَسَوَّدُوا» . قال شَمِرٌ: معناه تَعلَّموا الفِقْه قبلَ أَن تَزَوَّجُوا فتَصِيرُوا أَربابَ بيوت فتشتغلوا بالزَّواجِ عن العِلْمِ، من قولهم: استادَ الرَّجلُ، إِذا تَزوَّجَ في سادة (3) . وأُمَّ سُوَيْدٍ: من كُنَى الاسْت.

والسَّوْدُ، بالفتح: سَفْحٌ من الجَبَلِ مُسْتَدِقٌّ في الأَرض، مُسْتَو كثيرُ الحِجَارةِ السُّودِ خَشِنُهَا، والغالِبُ عليها لَوْنُ السَّوادِ، وقَلَّمَا يكون إِلَّا عِنْدَ جَبَل فيه مَعْدِنٌ. قاله اللَّيْث.

والجَمْع: أَسوادٌ. والقِطْعَةُ منه (4) بهاءٍ، ومنه سُمِّيَت المَرْأَةُ سَوْدَةَ، منهن: سَوْدَةُ بنت عَكِّ بن الدِّيث بن عَدْنَان: أُمّ مُضَرَ (5) بن نِزَار، وسَوْدَةُ بنْت زَمْعَةَ، زوجُ النَّبيّ، صلى الله عليه وآله وسلم.

والسَّوْد في شِعْر خِداشُ بنِ زُهَيْرٍ العامريّ:

لهم حَبَقٌ والسَّوْدُ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ ... يَدِي لَكُمُ والزّائراتِ المُحَصَّبَا

هكذا أَنشده الجوهريُّ، وفي بعض نُسَخ الصّحاح: يَدَيَّ لكُمْ.

قال الصاغانيُّ: وكلٌّ تَصْحِيفٌ. والرِّواية:

بِذِي بُكُمٍ والعَادِيَاتِ المُحَصّبَا

وبُكُمٌ بضمتين ـ هو: جِبَالُ قَيْسٍ، وفي حديث أَبي مِجْلَز: «خَرَجَ إِلى الجُمُعَةِ وفي الطّرِيقِ عَذِراتٌ يابِسَةٌ، فجعل يَتَخَطَّاهَا ويقول: ما هذه الأَسْوَداتُ» هي جَمْع سَوْدَات. وسَوْداتٌ جَمْع سَوْدةٍ، وهي القِطْعَةُ من الأَرض فيها حِجَارةٌ سُودٌ خَشِنَةٌ، شَبَّهَ العَذِرَةَ اليابِسَةَ بالحِجَارةِ السُّودِ.

والتَّسْوِيدُ: الجُرْأَةُ. والتَّسْوِيدُ: قَتْلُ السّادةِ، قال الشاعر:

فإِنْ أَنتُمُ لم تَثْأَرُوا وتُسَوِّدوا ... فكُونُوا بَغَايَا في الأَكُفِّ عِيَابُها (6)

يعني عَيْبةَ الثِّيابِ. وقال الأَزهريُّ: تُسَوِّدُوا: تَقْتُلوا.

والتَّسْوِيدُ: دَقُّ المِسْحِ البالِي من الشَّعرِ ليُدَاوَى به أَدْبَارُ الإِبلِ، جمعُ دَبَرٍ، مُحَرَّكةً، قاله أَبو عُبَيْدٍ. وقد سَوَّد الإِبِلَ تَسْوِيدًا، إِذا فَعَلَ بها ذلك.

(1) كذا بالأصل واللباب: وفي معجم البلدان: خضر.

(2) زيادة عن ياقوت واللباب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «وقال أبو عبيد: يقول: تعلموا العلم ما دمتم صغارًا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورًا إليهم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر فبقيتم جهالًا تأخذونه من الأصاغر فيزري ذلك بكم. أفاده في اللسان بعد ما ذكر ما قاله الشارح» .

(4) في القاموس والتكملة: «منها» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أم مضر كذا في التكملة ولعل الصواب: ابن مضر» .

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بغايا، الذي في اللسان نعايا» وفي التهذيب فكالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت