الصفحة 2047 من 10106

ومن المجاز: رَمَى فلانٌ بِسَهْمِه الأَسودِ، وسَهْمِهِ المُدَمَّى: السَّهْم الأَسودُ هو المُبَارَكُ الّذي يُتَيَمَّنُ بِهِ، أَي يُتَبَرَّك، لكَوْنه رُمِيَ بِهِ فأَصابَ الرَّمِيَّةَ، كأَنه (1) اسوَدَّ من الدَّم، أَو من كَثْرةِ ما أَصابَهُ اليَدُ، هكذا في سائر النُّسخ.

والصواب: أَصَابَتْه (2) اليدُ. ونَصُّ التكملة: ما أَصابه من دَمِ الصَّيْدِ. قال الشاعر:

قالتْ خُلَيْدةُ لَمَّا جِئْتُ زائِرَها ... هَلَّا رَمَيْتَ ببعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ (3)

وأَسْوَدُ العَيْنِ، وأَسْوَدُ النَّسَا، وأَسْوَدُ العُشَارَيَاتِ، كذا في النُّسخ. والصواب العُشَارَات وأَسْوَدُ الدِّمِ وأَسْوَدُ الحِمَى: جِبَالٌ.

قال الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العَيْنِ في الجَنُوب من شُعَبَى. وقال النَّابِغةُ الجَعْدِيُّ في أَسوَدِ الدَّم:

تَبَصَّر خَليلِي هَل تَرَى من ظَعَائِن ... خَرَجْنَ بنِصْفِ اللَّيْلِ من أَسْوَدِ الدَّمِ؟

وقال الصاغانيُّ: أَسْوَدُ العُشَارَات في بلادِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وأَسْوَدُ النَّسا، [جَبَلٌ] (4) لأَبي بكر بن كِلاب. وأَنشد شاهدًا لأَسودِ العَيْن:

إِذا زالَ عنكُم أَسودُ العَيْنِ كُنْتُمُ ... كِرامًا وأَنتمُ ما أَقَامَ لِئامُ (5)

أَي لا تكونون كِرامًا أَبدًا. (6)

وأَسْوَدَةُ: موضِعٌ للضِّبَابِ (7) ، وهو اسمُ جَبَلٍ لهم.

وسُودٌ، بالضَّمّ، اسم. وبنو سُودٍ بُطونٌ من العَرب.

وسِيدَانُ بالكسر: اسْمُ أَكَمَة، قال ابن الدُّمَيْنة:

كأَنَّ قَرَا السِّيدانِ في الآلِ غُدْوَةً ... قَرَا حَبَشِيٍّ في رِكَابَيْنِ واقِفِ

وسِيدانُ بنُ مُضارِبٍ: مُحَدَثٌ.

وعن ابن الأَعرابيّ: المُسَوَّد، كمُعَظَّم: أَن تَأْخُذَ المُصْرَانَ (8) فتُفْصَدَ فيها النّاقةُ، ويُشَدَّ* رأْسُها، وتُشْوَى وتُؤْكَلَ، هذا نصّ عبارة ابن الأَعرابيّ، وقد تَبِعه المصنّف، فلا يُعَوَّل بما أَوردَهُ عليه شيخُنا من جعْلِ المُصْرانِ هو نَفْس المسوَّد.

وساوَدَهُ: كابَدَهُ، كذا في النُّسخ. وفي التكملة: كايَدَه، بالتحتية، أَو راودَه، وقد تقدَّم.

وسَاوَدَ الأَسَدَ: طَرَدَهُ.

وسَاوَدَت الإِبِلُ النَّبَاتَ: عالجَتْهُ بأَفْوَاهِهَا ولم تَتَمَكَّنْ منه لِقِصَرِهِ وقِلَّتِهِ.

وساوَدَه: غالَبَه في السُّودَدِ. أَو في السَّواد. في الأَساس: ساوَدْتُه فَسُدْتُه: غَلَبْتُه في السُّودَدِ. وفي اللسان: وسَاوَدْتُ فلانًا فسُدْتُه، أَي غَلَبْتُه بالسَّوادِ (9) ، والسُّودَدِ جَمِيعًا.

والسَّوَادِيَّةُ: ة بالكوفة، نُسِبتْ إِلى سَوَادَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عَديٍّ.

والسَّوْداءُ: كُورةٌ بِحِمْصَ، نقله الصاغانيُّ.

والسَّوْدَتانِ: ع (10) ، نقله الصاغانيُّ.

وأُسَيِّدٌ مُصغَّرًا عن الأَسْودِ، وإِن شِئْت قُلْتَه: أُسَيْوِد: عَلَمٌ. قالوا: هو تَصْغِير تَرْخِيمٍ، ونَبَّهَ عليه

(1) التهذيب: حتى اسودّ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله والصواب أصابته فيه نظر إذ التذكير جائز في مثله» .

(3) في اللسان (عذر) : قالت أمامة .. ونسب للجموح الظفري، ويقال إن الشعر لراشد بن عبد ربه. في التهذيب: قال بعضهم أراد بالاسهم السود هنا النشاب، وقيل: هي سهام القنا.

(4) زيادة عن التكملة ومعجم البلدان.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «لئام كذا في التكملة والذي في اللسان وكتب النحو: «ألاثم» وفي معجم البلدان أيضًا: ألائم.

(6) يريد أن الجبل لا يغيب، يعني أنكم لئام أبدًا.

(7) في القاموس: «وأسودة: مواضع للضبّات» وفي نسخة ثانية من القاموس: «وأسود الحمى مواضع وجبال وأسودة ماء للضباب» .

(8) في القاموس: «أن يؤخذ المصران» وفي التهذيب: «أن تؤخذ المصران» .

(9) في اللسان: غلبته بالسواد، من سواد اللون والسُّودَد جميعًا. وانظر الصحاح.

(10) معجم البلدان بضم السين ضبط قلم. موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي:

لمن الديار بعلي فالأحراص ... فالسُّودتين فمجمع الأبواص.

(*) في القاموس: تُشَدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت