فهرس الكتاب
الصَّعِيدُ: الأَرضُ بِعَيْنِهَا، قال ابن الأَعرابيِّ، أَو الأَرْضُ الطَّيِّبَةُ.
وقال الفرّاءُ في قوله تعالى (صَعِيدًا جُرُزًا) (1) : الصّعِيد: التُّرابُ، وقيل: هو كلُّ تُرَابٍ طَيِّبِ، وقال غيره: هي الأَرْضُ المُسْتَوِيَة، وقيل: هو المُرْتَفِعُ من الأَرضِ المنخفِضة، وقيل: ما لم يُخالِطْه رَملٌ ولا سَبَخَةٌ. أَو وَجْهُ الأَرض، لقوله تعالى (فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) (2) قاله أَبو إِسحاق. وقال جَرير:
إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بصَعيدِ أَرْضٍ ... بَكَتْ من خُبْثِ لُؤْمِهم الصَّعيدُ
وقال الشافعيُّ: لا يَقَعُ اسمُ صَعيدٍ إِلَّا على تُرَاب ذي غُبَارٍ، فأَمّا البَطْحَاءُ الغَليظَةُ، والكَثيبُ الغَليظُ، فلا يَقَعُ عليه اسمُ صَعيدٍ، وإِن خالطَهُ تُرابٌ أَو صَعيدٌ أَو مَدَرٌ يَكُون له غُبارٌ كأَن الّذي خالَطه الصَّعيدَ. ولا يُتَيَمَّمُ بالنُّورة، وبالكُحْل، وبالزَّرْنيخ، وكلّ هذا حجارة.
قال أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: وعلى الإِنسان أَن يَضرِبَ بيدَيْه وَجْهَ الأَرْض ولا يُبَالِي، أَكان في المَوْضع تُرَابٌ أَو لم (3) يكن، لأَنّ الصَّعيدَ ليس هو التُّرَابَ، إِنَّمَا هو وَجْهُ الأَرْض، تُرَابًا كان أَو غيرَه.
قال اللّيث: يقال للحَديقة إِذا خَرِبَتْ وذَهَب شَجْراؤُها، قد صارَت صَعيدًا، أَي أَرْضًا مُسْتَوِيَةً لا شَجَرَ فيها.
ج: صُعُدٌ، بضمّتين، وصُعُدَاتٌ جمْعُ الجمْع، كطَريقٍ، وطُرُق، وطُرُقاتٍ.
والصَّعيد: الطَّريق، يكون واسعًا وضَيِّقًا، سُمِّيَ بالصَّعيد من التُّرَاب، جمْعُه صُعُدٌ، وصُعُدَاتٌ أَيضًا ومنه حديثُ عليٍّ، رضي الله عنه: إِيّاكُم والقُعُودَ بالصُّعُدَات إِلَّا مَن أَدَّى حَقَّها». هي الطُّرقاتُ (4) وقيل هي جمْع صُعْدَةٍ، كظُلْمةٍ، وهي فناءُ بابِ الدَّارِ وَمَمرُّ النّاسِ بينَ يَدَيْهِ، ومنه الحديث: «لَخَرَجْتُم إِلى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلى اللهِ» .
والصَّعِيدُ: القَبْرُ، أَوردَه أَبو عُمَرَ (5) المَطَرِّز.
والصَّعِيد: بِلادٌ واسعةٌ بمصْرَ مشتملةٌ على نَوَاحٍ، وبلادٍ، وقُرىً عامرةٍ مَسيرَةَ خَمْسَةَ عشرَ يومًا طُولًا وفي «قوانين الديوان» لابن الجِيعان أَنَّ الأَقالِيم بالديار المصرية جِهتانِ، إِحداهما: الوَجْهُ البَحريُّ، وعِدَّتُها أَلفٌ وسِتُّمائَةٍ وإِحْدَى وخمسون ناحية والجِهَة الثانِية: الوَجْه القِبْليُّ، وَعِدَّتُها خَمْسُمَائَةٍ واثْنَتَا عَشْرَةَ ناحِيَةً. وهي (6) الإِطْفِيحِيَّةُ، والفَيُّوميَّةُ، والبَهْنَساوِيَّةُ، والأُشْمُونَيْنِ، والأُسْيُوطِيَّةُ، والإِخْمِيمِيَّة، والقُوصِيَّة.
والصَّعِيد: ع قُرْبَ وادِي القُرَى، به مَسْجِدٌ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وصُعَائِدُ، بالضّمّ: ع، قال لَبيد:
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهَاءِ صُعَائِدٍ ... سَبْعًا تُؤَامًا كامِلًا أَيَّامُها
وعَذَابٌ صَعَدٌ، محرَّكةً، في قوله تعالى: (يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا) (7) : شَدِيدٌ ذو صَعَدٍ وَمَشَقَّةٍ.
والتَّصْعِيدُ: الإِذابةُ، ومنه قيل خَلٌّ مُصَعَّدٌ، وَشَرَابٌ مُصَعَّدٌ، إِذا عُولِجَ بالنَّارِ حتى يَحُولَ عَمَّا هو عليه طَعْمًا ولَوْنًا.
والمِصْعادُ بالكسر حابُولُ النَّخْل يُصْعَد به عليه، عن الصاغانيُّ. وصُعْدٌ بالضّمّ فسكون، وصُعْدُدٌ، وصُعَادَى، والصُّعَيْداءُ، كهُدْهُدٍ، وحُبَارَى، والمُرَيْطاءِ: مواضِعُ.
نقلَهُنَّ الصاغانيُّ، ما عَدَا الثانيَ.
وصَاعِدٌ: فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيسٍ الكِنَانِيِّ. نقله الصاغانيّ.
وصاعِدٌ فَرَسُ صَخْرِ بن عَمْرو بن الحارِث بن الشَّرِيد، نقله الصاغانيّ.
وناقةٌ صُعادِيَّةٌ، كغُرَابِيَّةٍ: طَوِيلةٌ. نقله الصاغانيُّ.
* ومما يستدرك عليه:
جَبَلٌ مُصَعِّد: مُرتَفِعٌ عالٍ، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
(1) سورة الكهف الآية 8.
(2) سورة الكهف الآية 40.
(3) كذا، والمناسب: أم لم يكن.
(4) التهذيب واللسان: الطرق.
(5) بالأصل «أَبو عمرو» تحريف.
(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وهي الإطفيحية هذا بحسب ما كان سابقًا وقد تغير الآن هذا الاصطلاح» .
(7) سورة الجن الآية 17.