فهرس الكتاب
وفي الجمهرة لابن دُريد: صِنْدِد، بالكسر: اسمُ جَبَلٍ معروفٍ بتِهَامَةَ (1) .
والصِّنْدِيدُ من الرِّيح والبَرْدِ: الشَّديدُ يقال: أَصابَهُم بَرْدٌ صِنْدِيدٌ، وريحٌ صِنْدِيدٌ. وهو مَجَاز، قال ابن مُقْبل:
عَفَتْهُ صَنَاديدُ السِّمَاكَيْنِ وانْتَحَتْ ... عَلَيْهَا ريَاحُ الصَّيْفِ غُبُرًا مَجَاوِلُهْ
والصِّنْدِيدُ من الغَيْثِ: العَظيمُ القَطْرِ، وفي الأَساس: الوَقْعِ (2) ويقال: مَطَرٌ صِنْدِيدٌ، أَي وابِلٌ. وهو مَجاز.
والصِّنْدِيد: الغالِبُ العظيمُ.
ويُقال: هو صِنْدِيدٌ من الصَّنَاديد، أَي داهِيَةٌ من الدَّوَاهِي وهي أَيضًا: الشَّدَائدُ من الأُمور. وكان الحَسن يقول: «نَعُوذُ بالله من صَنَادِيدِ القَدَرِ» ، أَي من دَوَاهِيه، ونَوَائبِه العِظَامِ الغَوَالبِ، «ومن جُنُونِ العَمَلِ» ، وهو الإِعجاب، «ومن مَلْخِ البَاطِلْ، وهو التَبَخْتُرُ فيه.
وصَناديدُ السَّحَابِ: ما كَثُرَ وَبْلُه. قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْديُّ:
دَعَتْنَا بمَسْرَى لَيْلَةٍ رَجَبِيَّة (3) ... جَلَا بَرْقُها جَوْنَ الصَّنَاديدِ مُظْلِمَا
والصَّناديدُ: جَماعَةُ العَسْكَر، كذا في سائر النُّسخ.
والصواب: حُمَاةُ العَسْكَر، عن ابن الأَعرابيّ، كما تقدَّم.
وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: يَومٌ حامِي الصَّناديدِ، وفي بعض الأُمَّهَاتِ: الصَّنْدِيدِ (4) ، أَي شَدِيدُ الحَرِّ، وهو مَجاز، قال:
لا قَيْنَ من أَعْفَرَ يَوْمًا صَيْهَبَا ... حامِي الصَّنَاديدِ يُعَنِّي الجُنْدُبَا
وصَنْدُودَاءُ، بالفتح ممدودًا،: ع بالشام، نقله الصاغانيُّ.
* ومما يستدرك عليه:
من الأَساس: رَمَت السماءُ بصَنَاديدِ البَرَدِ، أَي بكِبارها (5) ، وما اشْتَدَّ منها.
[صود] : صَوَّدَ الصَّادَ تَصْويدًا، أَهمله الجوهريُّ، والجماعة، وقال ابن سيده: أَي كَتَبها أَحد الحْروف المستعْلِيَة التي تَمْنَع الإِمالَةَ، قال: وأَلفُهَا مُنْقَلبَةٌ عن واوٍ، لأَنَّ عينَها أَلفٌ.
ونقل شيخنا عن ابن جنِّي: أَنها منقلبةٌ عن ياءٍ.
وقال الصاغانيُّ: حرفُ الصاد مُؤَنَّثٌ.
[صهد] : صَهَدَ، كَمَنَع: صَخَدَ، يقال: صَهَدَتْهُ الشمسُ، أَي صَخَدَتْه. قال ابن سيده: صَهَدَتْه الشَّمْسُ تَصْهَدُهُ صَهْدًا، وصَهَدَانًا: أَصَابَتْه، وحَمِيَتْ عليه.
والصَّيْهَدُ، كصَيْقَل (6) : السَّرَابُ الجَارِي، كذا في التهذيب، وأَورَدَ بَيْتَ أُمَيَّةَ بن أَبي عائذٍ الهُذَليِّ:
فأَورَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرو ... عِ من صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشِّمالِ (7)
وقيل: الصَّيْهَدُ هنا: شِدَّةُ الحرِّ.
وقال أَبو عُبَيْد: الصَّيْهَدُ هنا: السَّرَابُ. قال ابن سيده: وهو خَطأُ قال الأَزهريُّ: وأَنكر شَمِرٌ الصَّيْهَدُ: السَّرَاب.
وقال: صَيْهَدُ الحَرِّ: شِدَّتُهُ، كالصَّهَدَانِ، محرّكةً.
وهاجِرَةٌ صَيْهَدٌ، وصَيْهُودٌ: حارَّةٌ.
والصَّيْهَدُ: الطَّوِيلُ الجَسِيمُ، كالصَّيْهُودِ (8) هكذا وَقَع في تهذيبِ الأَزهَرِيّ. قال الصّاغَانيُّ: والصّوابُ: الصَّهْوَدُ.
والصَّيْهَدُ: فَلَاةٌ لا يُنالُ ماؤُهَا وأَنشد مُزاحِمٌ العُقَيْليُّ:
إِذا عَرَضَتْ مَجهولَةٌ صَيْهَدِيَّةٌ ... مَخُوفٌ رَدَاها مِن سَرابٍ ومِغْوَلِ
كالصَّيْهود.
والصَّيْهد: الضَّخْمُ من الأُيُورِ الطَّوِيلُ، وفي رأْسِهِ مَيَلٌ.
(1) عبارة الجمهرة: «وصِندِد اسم جبل معروف» 3/ 349 وفي معجم البلدان فكالأصل.
(2) في الأساس: «القطر» كالأصل والقاموس.
(3) عن التهذيب، وبالأصل «رحبية» .
(4) وهي عبارة اللسان، والرواية الأولى في التهذيب والأساس والتكملة.
(5) الأساس: «بكباره» وعبارة: «وما اشتد منها» جاءت فيها بعد قوله: ويوم حامي الصناديد وهي ما اشتد منها.
(6) في المطبوعة الكويتية: «كصقيل» تحريف.
(7) في المحكم والتهذيب وشرح أشعار الهذليين «السمال» بالسين المهملة المكسورة، والسمال جمع سملة وهي بقية الماء في الحوض، أي أورد العير أتنه برد الشمال في فيح نجم الفروع، فروع الجوزاء، وهي أشد ما يكون من الحر.
(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كالصيهود، ساقطة من المتن المطبوع، وهو الصواب، للاستغناء عنها بالثانية» .