الصفحة 2091 من 10106

* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:

مَرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهُمْ، أَي يَشُلُّهُم وَيَكْسَؤُهُم، طَرَدَه وطَرَّده، قال:

فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْبًا تَتَابَعَتْ ... عَلَيَّ ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدَا

حُدْبًا: يَعْنِي دَواهِيَ. وكذلك اطَّرَدَه، قال طُرَيح:

أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوبُ وأَصبَحَتْ ... زَرْقَاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِبابِ

والطَّرِيد: المَطْرُودُ. والأُنثَى: طَرِيدٌ وطَرِيدَةٌ، جمعهما، طَرَائِدُ. كذا في المُحْكَم. وناقَةٌ طَرِيدٌ، بغير هاءٍ، طُرِدَتْ فَذُهِبَ بِها، وجَمْعها: طَرَائِدُ.

وفي حديثِ قِيَامِ اللَّيل: «هو قُرْبَةٌ إِلى اللهِ ومَطْرَدَةُ الدَّاءِ عن الجَسَدِ» . أَي أَنها حالةٌ مِن شأنها إِبعادُ الداءِ.

وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المُتَتابِعُ في سَيْرِه ولا يَكْبُو، قال أَبو النَّجْم:

فَعُجْتُ مِن مُطَّرِدٍ مَهْدِيِّ

ومن المجاز: خَرَجَ فُلانٌ يَطْرُدُ حُمُرَ الوَحْشِ، أَي يَصِيدُها.

وكذلك قولُهم: الرِّيحُ تَطْرُدُ الحَصَى. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُدُ السَّحَابَ (1) طَرْدًا.

ورَمْلٌ مُتَطارِدٌ: يَطْرُدُ بعضُه بَعْضًا ويَتَتَّبعُه، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

ذَكَرْتُ ابنَ لَيْلَى والسَّمَاحَةَ بَعْدَ ما ... جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتَطارِدُ

جَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سَرِيعُ الجَرْيةِ، والأَنْهارُ تَطَّرِدُ، أَي تَجْرِي.

وفي حديث الإِسراءِ: «وإِذا نَهْران يَطَّرِدانِ» أَي يَجْرِيَانِ، وهما يَفْتَعِلانِ.

وفي حديث مُجاهِدٍ: «إِذا كان عِنْدَ اضْطِراد (2) الخَيْلِ وعِنْدَ سَلِّ السُّيوفِ أَجْزَأَ الرَّجُلُ أَن تكونَ صَلاتُه تَكْبِيرًا» الاضطراد: هو الطِّرادُ، وهو افْتِعَالٌ من طِرادِ الخَيْلِ، وهو عَدْوُهَا وتَتَابُعُها، فَقُلِبَتْ تاءُ الافْتِعالِ طاءً، ثم قُلِبت الطاءُ الأَصلِيَّةُ ضادًا.

وثَوْبٌ طَرَائِدُ، عن اللِّحْيَانِيّ، أَي خَلَقٌ.

وفي الأَساس: ثَوْبٌ طَرِيدٌ: شُبَارِق (3) .

والطَّرَدُ، محرّكَةً: فِراخُ النَّخْلِ، والجمْع: طُرُدٌ، حكاه أَبو حنيفةَ.

والطَّرِيدةُ: الخُطَّةُ بينَ العَجْب والكاهِلِ، قال أَبو خِراش:

فهَذَّبَ عنها ما يَلِي البَطْنَ وانْتَحَى ... طَرِيدَةَ مَتْنٍ بينَ عَجْبٍ كاهِلِ

وعن ابن الأَعرابيّ: أَطْرَدْنَا الغَنَمَ، وأَطْرَدْتُمْ (4) أَي أَرْسَلْنا التُّيُوسَ في الغَنَمِ.

ومن المجاز: قال الشافِعِيُّ: «ويَنْبَغِي للحاكِمِ إِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ لِرَجُلٍ على آخَرَ أَن يُحْضِرَ الخَصْمَ ويَقْرَأَ عليه ما شَهِدُوا عَلَيْه، ويُنْسِخَه أَسماءَهُم وأَنْسَابَهُم، ويُطْرِدَه جَرْحَهُم، فإِن لم يَأْتِ بِهِ حَكَمَ عليه» .

قَال أَبو منصور: معنى قوله: يُطْرِده جَرْحَهُمْ أَن يقول له: قد عُدِّلَ هؤلاءِ الشُّهُودُ فإِنْ جِئتَ بِجَرْحِهِم، وإِلَّا حَكَمْتُ عليكَ بما شَهِدُوا بِهِ عَلَيْك.

ومن المجاز: طَرَدْتُ بَصَرِي في أَثَرِ (5) القَوْمِ. والقِيعَانُ تَطْرُدُ السَّرابَ، أَي يَطَّرِدُ فيها كما يَطَّرِدُ الماءُ. وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ [ومُطَّرِدُ] (6) الأَنابِيبِ والكُعُوبِ. وحَدِيثٌ [وكَلَامٌ] (6) مُطَّرِدٌ، وذا لا يَطَّرِدُ في القِياسِ.

قال الصّاغَانِيُّ: والطَّرْدُ والعَكْسُ أَن يَطَّرِدَ الشّيْ ءُ وَيَنْعَكِسَ كقَولِهم في حَدِّ النّارِ: كلُّ نارٍ فهو جَوْهَرٌ مُضِي ءٌ مُحْرِقٌ، وكلُّ جَوْهَرٍ مُضِي ءٍ مُحْرِقٍ فهو نارٌ.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله السحاب، الذي في اللسان السراب» وفي التهذيب أيضًا: السراب.

(2) في اللسان: «عند اطرادِ» .

(3) بالأصل «شارف» وما أثبت عن الأساس وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ثوب طريد: شارف، كذا في النسخ وهو تصحيف وعبارة الأساس: وثوب طرائد: شبارق اه. والشبارق كعلابط وعنادل مقطع كله وفيه لغات أخرى انظر القاموس.»

(4) زيادة عن التهذيب واللسان.

(5) عن الأساس وبالأصل «أمر» .

(6) زيادة عن الأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت