فهرس الكتاب
والعَرِيد: البَعِيدُ يَمَانِيَةٌ. والعَرِيد: العادَةُ يقال ما زالَ ذلك عَرِيدَه، أَي دَأْبَه وهِجِّيرَاه، عن اللِّحْيَانِيِّ.
والعُرُّوَنْدُ، بضمتين والرّاءُ مُشَددة وسكون النون بعد واوٍ مفتوحة: حِصْنٌ بِصَنعاءِ اليَمَنِ عن الصاغانيِّ.
قال شيخُنَا: صَرَّحَ أَهلُ الاشتقاقِ والتصريفِ بأَنَّ نونَه زائدةٌ، لقولهم: عَرَّدَ، إِذا نَزلَ، ولفقْد نحو جُعُّفَرّ.
قلت: والذي يَظْهَر أَنَّ الواو زائدةٌ والنون بدلٌ عن الدّال، وأَصْله عُرُدٌّ كعُتُلٍّ.
والعِرْدادُ، بالكسر: الفِيلُ لغِلَظِهِ وضَخَامَتِه.
والعِرْدَادُ: الشُّجاعُ الصُّلْبُ من الرِّجَال.
والعِرْدَادُ: هِرَاوَةٌ يُشَدُّ بها الفَرَسُ والجَمَلُ.
والعَرَنْدَدُ ـ كسَفَرْجَلٍ، مُلْحَق به ـ والعُرُنْدُ (1) ، بالضمّ، والصواب بضمتين: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شيْ ءٍ، نونُه بدلٌ من الدَّال، كالعَرِدِ، كَكَتِفٍ، والعُرُدّ مثل عُتُلٍّ.
قال الفرّاءُ: رُمْح عُرُدٌّ ووَتَرٌ عُرُدٌّ: شَدِيدٌ. وأَنشد لِحَنْظَلةَ بنِ سَيَّارٍ يومَ ذِي قارٍ.
ما عِلَّتِي وأَنا مُؤْدٍ جَلْدُ ... والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ
مِثلُ جِرَان العَوْدِ أَو أَشَدُّ
ويروى:
مِثْلُ ذِرَاعِ البَكْرِ ...
شَبَّه الوتَرَ بِذراعِ البَعِيرِ في تَوَتُّرِه.
وورَد هذا أَيضًا في خُطْبَة الحَجَّاج. ويقال: إِنّه لَقوِيٌّ شَديدٌ عُرُدٌّ.
وحَكَى سيبويه: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَلِيظٌ، ونَظِيرُه من الكلام: تُرُنْج.
وعَرَّد الرَّجُلُ تَعْرِيدًا: فَرَّ وهَرَب، كعَرِدَ، كسَمِع، عن ابن الأعْرَابيِّ، وعَرَّدَ الرَّجلُ عن قِرْنه، إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ.
وقيل: التَّعْرِيد: سُرْعَةُ الذَّهابِ في الهَزِيمةِ، قال الشَّاعِرُ، يَذْكُر هَزِيمةَ أَبي نَعَامَةَ الحَرُورِيِّ:
لَمَّا استَبَاحُوا عَبْدَ رَبٍّ (2) عَرَّدَتْ ... بِأَبِي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ
وعَرَّدَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّةِ تَعْرِيدًا، إِذا نَفَذَ مِنْهَا، أَي من الرَّمِيَّةِ، قال ساعدةُ:
فجالَتْ وخَالَتْ أَنَّهُ لم يَقَعْ بِهَا ... وقد خَلَّهَا قِدْحٌ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ
أَي نافذٌ. وخَلَّهَا، أَي دَخَلَ فيها. وصَوِيبٌ: صائِبٌ، قاصِدٌ.
وقال لَبِيد:
فمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عادةً ... منه إِذا هيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها
أَنَّث الإِقدام لِتَعَلُّقِه بها، كقوله:
مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّوَاسِمِ
وعَرَّد فلانٌ تَعْريدًا: تَرَكَ القَصْدَ من الطَّريق وانْحَرفَ عنها، وانهزمَ. ومن ذلك في الأَساس: عَرَّدَ عنه: انحَرَفَ وبَعُدَ. قال: وسَمِعْتُ في طَرِيقِ مَكَّةَ مَن يقول: ضَرَبْتُ البَعِيرَ فعَرَّدَ عَنِّي (3) .
وعَرَّدَ النَّجمُ تَعريدًا إِذا ارتَفَعَ قال الرَّاعِي:
بأَطْيَبَ من ثَوْبَيْنِ تأْوِي إِليهما ... سُعادُ إِذا نَجْمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا (4)
أَي ارتَفعَ، هكذا فَسَّره شَمِرٌ.
وقال أَيضًا:
فجَاءَ بأَشْوالٍ إِلى أَهْلِ خُبَّةٍ ... طُرُوقًا وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا (5)
قال: أَقعَى، أَي ارتفَع، ثُمَّ لم يَبْرَحْ. ويقال عَرَّدَ النَّجمُ تَعريدًا إِذا مالَ لِلْغُرُوبِ أَيضًا بعد ما تَكَبَّدَ السَّماءَ، هكذا
(1) في القاموس: «العُرْنَد» وفي نسخة ثانية منه: الغُرُنْد.
(2) هذا ضبط اللسان، وضبطت في التهذيب عَبْدَ ربَّ.
(3) عبارة الأساس: «سمعت في طريق مكة صبيًا من العرب، وقد انتحى عليه بعير: ضربته فعرّد عني» .
(4) ديوانه ص 87 والتهذيب 2/ 200.
(5) ديوانه ص 89 والتهذيب 2/ 200 وفيه أناخوا بأشوالٍ.