الصفحة 2115 من 10106

والعَرِيد: البَعِيدُ يَمَانِيَةٌ. والعَرِيد: العادَةُ يقال ما زالَ ذلك عَرِيدَه، أَي دَأْبَه وهِجِّيرَاه، عن اللِّحْيَانِيِّ.

والعُرُّوَنْدُ، بضمتين والرّاءُ مُشَددة وسكون النون بعد واوٍ مفتوحة: حِصْنٌ بِصَنعاءِ اليَمَنِ عن الصاغانيِّ.

قال شيخُنَا: صَرَّحَ أَهلُ الاشتقاقِ والتصريفِ بأَنَّ نونَه زائدةٌ، لقولهم: عَرَّدَ، إِذا نَزلَ، ولفقْد نحو جُعُّفَرّ.

قلت: والذي يَظْهَر أَنَّ الواو زائدةٌ والنون بدلٌ عن الدّال، وأَصْله عُرُدٌّ كعُتُلٍّ.

والعِرْدادُ، بالكسر: الفِيلُ لغِلَظِهِ وضَخَامَتِه.

والعِرْدَادُ: الشُّجاعُ الصُّلْبُ من الرِّجَال.

والعِرْدَادُ: هِرَاوَةٌ يُشَدُّ بها الفَرَسُ والجَمَلُ.

والعَرَنْدَدُ ـ كسَفَرْجَلٍ، مُلْحَق به ـ والعُرُنْدُ (1) ، بالضمّ، والصواب بضمتين: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شيْ ءٍ، نونُه بدلٌ من الدَّال، كالعَرِدِ، كَكَتِفٍ، والعُرُدّ مثل عُتُلٍّ.

قال الفرّاءُ: رُمْح عُرُدٌّ ووَتَرٌ عُرُدٌّ: شَدِيدٌ. وأَنشد لِحَنْظَلةَ بنِ سَيَّارٍ يومَ ذِي قارٍ.

ما عِلَّتِي وأَنا مُؤْدٍ جَلْدُ ... والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ

مِثلُ جِرَان العَوْدِ أَو أَشَدُّ

ويروى:

مِثْلُ ذِرَاعِ البَكْرِ ...

شَبَّه الوتَرَ بِذراعِ البَعِيرِ في تَوَتُّرِه.

وورَد هذا أَيضًا في خُطْبَة الحَجَّاج. ويقال: إِنّه لَقوِيٌّ شَديدٌ عُرُدٌّ.

وحَكَى سيبويه: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَلِيظٌ، ونَظِيرُه من الكلام: تُرُنْج.

وعَرَّد الرَّجُلُ تَعْرِيدًا: فَرَّ وهَرَب، كعَرِدَ، كسَمِع، عن ابن الأعْرَابيِّ، وعَرَّدَ الرَّجلُ عن قِرْنه، إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ.

وقيل: التَّعْرِيد: سُرْعَةُ الذَّهابِ في الهَزِيمةِ، قال الشَّاعِرُ، يَذْكُر هَزِيمةَ أَبي نَعَامَةَ الحَرُورِيِّ:

لَمَّا استَبَاحُوا عَبْدَ رَبٍّ (2) عَرَّدَتْ ... بِأَبِي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ

وعَرَّدَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّةِ تَعْرِيدًا، إِذا نَفَذَ مِنْهَا، أَي من الرَّمِيَّةِ، قال ساعدةُ:

فجالَتْ وخَالَتْ أَنَّهُ لم يَقَعْ بِهَا ... وقد خَلَّهَا قِدْحٌ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ

أَي نافذٌ. وخَلَّهَا، أَي دَخَلَ فيها. وصَوِيبٌ: صائِبٌ، قاصِدٌ.

وقال لَبِيد:

فمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عادةً ... منه إِذا هيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُها

أَنَّث الإِقدام لِتَعَلُّقِه بها، كقوله:

مَشَيْنَ كما اهتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ ... أَعَالِيَهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّوَاسِمِ

وعَرَّد فلانٌ تَعْريدًا: تَرَكَ القَصْدَ من الطَّريق وانْحَرفَ عنها، وانهزمَ. ومن ذلك في الأَساس: عَرَّدَ عنه: انحَرَفَ وبَعُدَ. قال: وسَمِعْتُ في طَرِيقِ مَكَّةَ مَن يقول: ضَرَبْتُ البَعِيرَ فعَرَّدَ عَنِّي (3) .

وعَرَّدَ النَّجمُ تَعريدًا إِذا ارتَفَعَ قال الرَّاعِي:

بأَطْيَبَ من ثَوْبَيْنِ تأْوِي إِليهما ... سُعادُ إِذا نَجْمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا (4)

أَي ارتَفعَ، هكذا فَسَّره شَمِرٌ.

وقال أَيضًا:

فجَاءَ بأَشْوالٍ إِلى أَهْلِ خُبَّةٍ ... طُرُوقًا وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا (5)

قال: أَقعَى، أَي ارتفَع، ثُمَّ لم يَبْرَحْ. ويقال عَرَّدَ النَّجمُ تَعريدًا إِذا مالَ لِلْغُرُوبِ أَيضًا بعد ما تَكَبَّدَ السَّماءَ، هكذا

(1) في القاموس: «العُرْنَد» وفي نسخة ثانية منه: الغُرُنْد.

(2) هذا ضبط اللسان، وضبطت في التهذيب عَبْدَ ربَّ.

(3) عبارة الأساس: «سمعت في طريق مكة صبيًا من العرب، وقد انتحى عليه بعير: ضربته فعرّد عني» .

(4) ديوانه ص 87 والتهذيب 2/ 200.

(5) ديوانه ص 89 والتهذيب 2/ 200 وفيه أناخوا بأشوالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت