فهرس الكتاب
على وزْن تَقَبَّلَ، وفي بعض النسخ: يُكَبَّدُ، مَبْنِيًّا للمفعول من التَّفعيل، قال ذو الرُّمَّة:
وهَمَّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ
وقال ذو الرُّمَّة، يَصف ثَوْرًا:
كأَنَّه العَيُّوقُ حِينَ عَرَّدا ... عايَن طَرَّادَ وُحوشٍ مِصْيَدَا
وقال أَيضًا:
والنَّجْمُ بين القِمِّ والتَّعْرِيدِ ... يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ في صَعُودِ
يَعْنِي الثُّرَيَّا بين حِيالِ الرَّأْس، وبين أَن يكونَ قد ارتفَعَ.
[أَي لم يَسْتَوِ النَّجْمُ على قِمَّةِ الرَّأْسِ، أَي هو بين ذلك] (1) .
وعَرْدَةُ كحَمْزَةَ: ع، قال عَبِيد:
فَعَرْدَةٌ فقَفَا حِبرٍّ ... ليسَ بها مِنْهُمُ عَرِيبُ
ويُرْوَى:
فَفَرْدَةٌ فقَفَا عِبِرٍّ
بالفَاءِ، والعين، والعَارِدُ: المُنْتَبِذُ. وقولُ حَجْلٍ بفتح فسكون مَوْلَى بَنِي فَزارَةَ كما قاله الأَصمعيُّ، وقِيل لِرَجُلٍ من بَني أَسَدٍ. وفي حَوَاشِي ابنِ بَرِّيٍّ أَنه لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ:
صَوَّى لها ذا كِدْنةٍ (2) جُلاعِدَا ... لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلَّا فارِدا ...
تَرَى شُؤُونَ رأْسِه العَوَارِدَا ... الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ والأَرَائِدَا ...
وحيثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأصائِدَا ... مَضْبورةً إِلى شَبًا حَدائِدا (3)
والرواية: مأْرومة. وشَبَا حدائِدَا بالتنوين، وغير التنوين، أَي مُنْتَبِذَةً بعضُهَا من بَعْضٍ، قاله ابن بُزُرْج أَو المُرَادُ: الغَلِيظَةُ.
قال ابن بَرِّيٍّ: وإِنشادُ الجوهريِّ تَرى شُؤونَ رأْسِها، غَلَطٌ، والصواب رأْسِهِ، كما قدَّمنا لأَنه يصف جَمَلًا وفي الحواشي: فَحْلًا. ومعنى صَوَّى لها: اخْتَار لها فَحْلًا. والكِدْنَةُ: الغِلَظُ والجُلاعِدُ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ.
* ومما يستدرك عليه:
عَرَدَت أَنيابُ الإِبل (4) : غَلُظَتْ واشْتَدَّت.
وعَرَّدَ الرجلُ تَعريدًا: قَوِيَ جِسْمُه بعْدَ المَرَضِ.
وعَرَدَت الشّجرةُ تَعرُد عُرُودًا، ونَجَمَت نُجُومًا: طَلَعَتْ، وقيل: اعْوَجَّتْ.
وفي النوادر: عَرَدَ الشَّجَرُ وأَعْرَدَ، إِذا غَلُظَ وكَبُرَ.
وعَرَادٌ عَرِدٌ، على المبالَغَةِ، قال أَبو الهَيْثَم: تقولُ العربُ قيل للضَّبِّ: وِرْدًا وِرْدًا، فقال:
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا ... لا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا ...
إِلّا عَرَادًا عَرِدَا ... وصِلِّيَانًا بَرِدَا
وعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا
وإِنَّمَا أَراد: عارِدًا وباردًا، فحذَف للضَّرُورَة.
ويقال: عَرَّدَ فُلانٌ بِحَاجَتِنا، إِذا لم يَقْضِها.
ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مُرْتَفِعٌ طَوِيلٌ، قال الفَرَزْدَقُ.
وإِنِّي وإِيَّاكُمْ وَمَنْ في حِبالِكُمْ ... كمَنْ حَبْلُهُ في رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ
وعَرِدَ، كسَمِعَ: قَوِيَ جِسْمُه بعْد المَرَضِ.
وأَبو عِيسى أَحمدُ بنُ محمَّدِ بن مُوسَى العَرَّاد، شَيْخٌ لابنِ عَدِيٍّ، وسعِيدُ بنُ أَحْمَدَ العَرَّاد، شيخٌ للدَّارَقُطْنيّ.
[عربد] : العِرْبَدُّ كقِرْشَبٍّ، يعني: بكسر فسكون ففتح مع تشديد الدال، وتُكْسَرُ الباءُ الموحَّدة: الشَّدِيدُ من كُلِّ
(1) زيادة عن التكملة.
(2) عن اللسان وبالأصل «كدية» .
(3) «شبا» تروى بالصرف وعدمه.
(4) التهذيب واللسان: «الجمل» .