فهرس الكتاب
قلْت: ولذا لم يذْكره الزَّمَخْشريّ في المَجَاز.
وعضَدَه يَعْضِده عَضْدًا: أَصابَ عَضُدَهُ. وعُضِدَ عَضْدًا، كُعنِيَ شَكَا عَضُده، يَطَّرِدُ على هذا بابٌ في جميعِ الأَعضاءِ.
والعَضِدُ، ككَتِفٍ مَن دَنا مِن عَضُدَيِ الحَوْضِ: جانِبَيْهِ، ومَن اشْتَكَى عَضُدَهُ. وحِمَارٌ عَضِدٌ: ضَمَّ الأُتُنَ من جَوانِبِها، كالعاضِدِ، نقله الصاغانيُّ.
والعَضَدُ، بالتحريك: ما عُضِدَ من الشَّجَر، بمنزلة المَعْضُود، كالعَضِيد، أَي: ما قُطِعَ من الشَّجَرِ، أَي يَضرِبُونه ليَسْقُطَ وَرَقُه فيتَّخذونه عَلَفًا لإِبِلِهم.
وفي حديث ظَبْيَانَ: «وكان بنو عَمْرِو بنِ خالدٍ من جَذِيمةَ يَخْبِطُون عَضيدَهَا، ويأْكُلون حَصِيدَها» .
والعَضَدُ: دَاءٌ في أَعَضادِ الإِبِلِ فَتُبَطُّ، تقول منه: عَضِدَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، فهو عَضِدٌ. قال النابِغَةُ:
شَكَّ الفَرِيصةَ بالمِدْرَى فأَنفَذَهَا ... شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي من العَضَدِ
والمِعْضَدُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بِه الشَّجَرُ، كالمِعْضَادِ، قال أَبو حنيفة: كُلُّ ما عُضِدَ به الشَّجرُ فهو مِعْضَدٌ، قال، وقال أَعرابِيُّ: المِعْضَد عندنا: حَدِيدةٌ ثَقِيلةٌ، في هَيْئةِ المِنْجَلِ يُقْطَع بها الشَّجَرُ.
والمِعْضَد: ما شُدَّ في العَضُدِ من الحِرْزِ (1) ، وقيل: هو الدُّمْلُجُ، لأَنَّه على العَضُد يكونُ، كالمِعْضَدَة. حكاه اللِّحْيَانيُّ، والجَمْع: مَعاضِدُ.
والمِعْضَدَة، بهاءٍ أَيضًا: هِمْيانُ الدَّراهِمِ، وقال اللَّحْيَانيُّ: هو ما يَشُدُّه المُسَافِرُ على عَضُدِه، ويَجْعَل فيها نَفَقَتَهُ.
والعَاضِدُ: الماشِي إِلى جانِبِ دَابَّة عن يَمينِه أَو يَسارِه، وتقول: هو يَعْضُدها: يكونُ مَرَّةً عن يَمينِها، ومَرَّةً عن يَسارِهَا لا يُفَارِقُها. وقد عَضَدَ يَعْضُدُ عَضْدًا (2) والبَعيرُ مَعْضُودٌ، قال الراجز:
ساقَتُها أَرْبَعَةٌ بالأَشطَانْ ... يَعْضُدُها اثنانِ وَيَتْلُوها اثْنانْ
ويقال: اعضُدْ بَعِيرَك ولا تَتْلُه.
والعَاضِدُ: جَمَلٌ يَأْخُذُ عَضُدَ النَّاقَةِ فَيَتَنَوَّخُها، يقال: عَضَدَ البَعِيرُ البَعيرَ، إِذا أَخذَ بِعَضُدِه فصَرَعه. وضَبَعَه، إِذا أَخذ بِضَبْعَيْهِ.
والأَعْضَدُ: الدَّقِيقُ العَضُدِ، والّذِي إِحدَى عَضُدَيْهِ قَصِيرَةٌ، ويَدٌ عَضِدَةٌ كَفَرِحَةٍ: قَصُرَتْ عَضُدُهَا.
وعَضُدٌ عَضِدَةٌ: قصيرةٌ.
وعَضَدَ القَتَبُ البَعِيرَ عَضْدًا: عَضَّهُ فَعَقَرَهُ، قال ذو الرُّمَّة:
وهُنَّ على عَضْدِ الرِّحالِ صَوابِرُ (3)
وعَضَدَتْها الرِّحَالُ، إِذا أَلَحَّتْ عليها.
وعَضُدُ الرَّكَائِبِ: ما حَوَالَيْهَا، يقال: عَضَدَ الرَّكائِبَ يَعضُدُها عَضْدًا، إِذا أَتَاهَا مِن قِبَلِ أَعضادِهَا، وضَمَّ بعضَهَا إِلى بعضٍ: أَنشدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:
إِذَا مَشَى لم يَعْضُدِ (4) الرَّكائِبَا
وغُلامٌ عَضَادٍ، كرَبَاعٍ، وشَنَاحٍ: قَصِيرٌ مُكَتَّلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ مُوَثَّقُهُ، قال:
لعلَّكِ إِن زايَلْتِني أَن تَبَدَّلِي ... مِنَ القَوْمِ مِبْطَانَ القُصَيْرَى عَضَادِيَا
وامرَأَةٌ عُضَادٌ (5) ، كسَحَابٍ، وعَضَاد، كرَباعٍ: غَلِيظَةُ العَضُدِ سَمْجَتُها (6) كذا في نوادر الفَرَّاءِ.
والعَضَادُ، كَسَحَابٍ: القَصِيرُ من الرِّجالِ، قاله المُؤرِّج، وأَنشد قَوْلَ العُجَير السَّلُوليّ:
ثَنَتْ (7) عُنُقًا لم تَثْنِهِ جَيْدَرِيَّةٌ ... عَضَادٌ ولا مكْنُوزةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ
(1) في المحكم: من الخرز بالخاء والراء المفتوحتين.
(2) التهذيب واللسان: عُضُودًا.
(3) ديوانه ص 247 وروايته فيه:
ينجينا من كل أرضٍ مخوفة ... عناقٌ مهاناتٌ وهنّ صوابرُ
(4) عن اللسان وبالأصل «لم يعضدها» .
(5) في القاموس: عُضادٌ.
(6) في القاموس: سمحتها، بالحاء المهملة.
(7) في التهذيب: لها عنقٌ لم تُبْلِهِ جيدرية.