الصفحة 2122 من 10106

قلْت: ولذا لم يذْكره الزَّمَخْشريّ في المَجَاز.

وعضَدَه يَعْضِده عَضْدًا: أَصابَ عَضُدَهُ. وعُضِدَ عَضْدًا، كُعنِيَ شَكَا عَضُده، يَطَّرِدُ على هذا بابٌ في جميعِ الأَعضاءِ.

والعَضِدُ، ككَتِفٍ مَن دَنا مِن عَضُدَيِ الحَوْضِ: جانِبَيْهِ، ومَن اشْتَكَى عَضُدَهُ. وحِمَارٌ عَضِدٌ: ضَمَّ الأُتُنَ من جَوانِبِها، كالعاضِدِ، نقله الصاغانيُّ.

والعَضَدُ، بالتحريك: ما عُضِدَ من الشَّجَر، بمنزلة المَعْضُود، كالعَضِيد، أَي: ما قُطِعَ من الشَّجَرِ، أَي يَضرِبُونه ليَسْقُطَ وَرَقُه فيتَّخذونه عَلَفًا لإِبِلِهم.

وفي حديث ظَبْيَانَ: «وكان بنو عَمْرِو بنِ خالدٍ من جَذِيمةَ يَخْبِطُون عَضيدَهَا، ويأْكُلون حَصِيدَها» .

والعَضَدُ: دَاءٌ في أَعَضادِ الإِبِلِ فَتُبَطُّ، تقول منه: عَضِدَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، فهو عَضِدٌ. قال النابِغَةُ:

شَكَّ الفَرِيصةَ بالمِدْرَى فأَنفَذَهَا ... شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي من العَضَدِ

والمِعْضَدُ، كمِنْبَرٍ: مَا يُقْطَعُ بِه الشَّجَرُ، كالمِعْضَادِ، قال أَبو حنيفة: كُلُّ ما عُضِدَ به الشَّجرُ فهو مِعْضَدٌ، قال، وقال أَعرابِيُّ: المِعْضَد عندنا: حَدِيدةٌ ثَقِيلةٌ، في هَيْئةِ المِنْجَلِ يُقْطَع بها الشَّجَرُ.

والمِعْضَد: ما شُدَّ في العَضُدِ من الحِرْزِ (1) ، وقيل: هو الدُّمْلُجُ، لأَنَّه على العَضُد يكونُ، كالمِعْضَدَة. حكاه اللِّحْيَانيُّ، والجَمْع: مَعاضِدُ.

والمِعْضَدَة، بهاءٍ أَيضًا: هِمْيانُ الدَّراهِمِ، وقال اللَّحْيَانيُّ: هو ما يَشُدُّه المُسَافِرُ على عَضُدِه، ويَجْعَل فيها نَفَقَتَهُ.

والعَاضِدُ: الماشِي إِلى جانِبِ دَابَّة عن يَمينِه أَو يَسارِه، وتقول: هو يَعْضُدها: يكونُ مَرَّةً عن يَمينِها، ومَرَّةً عن يَسارِهَا لا يُفَارِقُها. وقد عَضَدَ يَعْضُدُ عَضْدًا (2) والبَعيرُ مَعْضُودٌ، قال الراجز:

ساقَتُها أَرْبَعَةٌ بالأَشطَانْ ... يَعْضُدُها اثنانِ وَيَتْلُوها اثْنانْ

ويقال: اعضُدْ بَعِيرَك ولا تَتْلُه.

والعَاضِدُ: جَمَلٌ يَأْخُذُ عَضُدَ النَّاقَةِ فَيَتَنَوَّخُها، يقال: عَضَدَ البَعِيرُ البَعيرَ، إِذا أَخذَ بِعَضُدِه فصَرَعه. وضَبَعَه، إِذا أَخذ بِضَبْعَيْهِ.

والأَعْضَدُ: الدَّقِيقُ العَضُدِ، والّذِي إِحدَى عَضُدَيْهِ قَصِيرَةٌ، ويَدٌ عَضِدَةٌ كَفَرِحَةٍ: قَصُرَتْ عَضُدُهَا.

وعَضُدٌ عَضِدَةٌ: قصيرةٌ.

وعَضَدَ القَتَبُ البَعِيرَ عَضْدًا: عَضَّهُ فَعَقَرَهُ، قال ذو الرُّمَّة:

وهُنَّ على عَضْدِ الرِّحالِ صَوابِرُ (3)

وعَضَدَتْها الرِّحَالُ، إِذا أَلَحَّتْ عليها.

وعَضُدُ الرَّكَائِبِ: ما حَوَالَيْهَا، يقال: عَضَدَ الرَّكائِبَ يَعضُدُها عَضْدًا، إِذا أَتَاهَا مِن قِبَلِ أَعضادِهَا، وضَمَّ بعضَهَا إِلى بعضٍ: أَنشدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

إِذَا مَشَى لم يَعْضُدِ (4) الرَّكائِبَا

وغُلامٌ عَضَادٍ، كرَبَاعٍ، وشَنَاحٍ: قَصِيرٌ مُكَتَّلٌ مُقْتَدِرُ الخَلْقِ مُوَثَّقُهُ، قال:

لعلَّكِ إِن زايَلْتِني أَن تَبَدَّلِي ... مِنَ القَوْمِ مِبْطَانَ القُصَيْرَى عَضَادِيَا

وامرَأَةٌ عُضَادٌ (5) ، كسَحَابٍ، وعَضَاد، كرَباعٍ: غَلِيظَةُ العَضُدِ سَمْجَتُها (6) كذا في نوادر الفَرَّاءِ.

والعَضَادُ، كَسَحَابٍ: القَصِيرُ من الرِّجالِ، قاله المُؤرِّج، وأَنشد قَوْلَ العُجَير السَّلُوليّ:

ثَنَتْ (7) عُنُقًا لم تَثْنِهِ جَيْدَرِيَّةٌ ... عَضَادٌ ولا مكْنُوزةُ اللَّحْمِ ضَمْزَرُ

(1) في المحكم: من الخرز بالخاء والراء المفتوحتين.

(2) التهذيب واللسان: عُضُودًا.

(3) ديوانه ص 247 وروايته فيه:

ينجينا من كل أرضٍ مخوفة ... عناقٌ مهاناتٌ وهنّ صوابرُ

(4) عن اللسان وبالأصل «لم يعضدها» .

(5) في القاموس: عُضادٌ.

(6) في القاموس: سمحتها، بالحاء المهملة.

(7) في التهذيب: لها عنقٌ لم تُبْلِهِ جيدرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت