فهرس الكتاب
قال ابنُ دُرَيْد: العَطْد: أَصلُ بناءِ العطَوَّد. قال الصاغانيُّ: وقوله هذا يدُلُّ على أَن العَطَوَّد فَعَوَّل، والواو زائدة، وهو ثلاثيٌّ ذو زِيادةٍ.
والعَطَوَّد السَّيْرُ السَّرِيعُ قال:
إِليكَ أَشْكُو عَنَقًا عَطَوَّدَا
وقد حُكِيَ ذلك بالراءِ، بدل الواو، وسيأْتي.
قال الأَزهريُّ: وهو مُلْحَق بالخُماسيِّ.
وعن ابن شُمَيْلٍ: العَطَوَّدُ من الطُّرُقِ: البَيِّنُ اللَّاحِبُ يُذْهَبُ فيه حيثُما يُشاءُ.
والعَطَوَّدُ من الرِّجالِ: النَّجِيبُ.
والعَطَوَّدُ من الجِبَالِ والأَيَّامِ الطَّوِيلُ، المُرْتَفِعُ، يقال: جَبَلٌ عَطوَّدٌ، وعَصَوَّدٌ، وعَطَرَّدٌ، أَي طَوِيلٌ.
والعَطَوَّدُ من السِّنَانِ: المُذَلَّقُ.
والعَطَوَّدُ من السِّنِينَ الكَرِيتُ. ويقال ذهب يَومًا عَطَوَّدًا تامًّا، وقال الأَزْهَرِيُّ: يومًا أَجْمَعَ وأَنشد:
أَقِمْ أَدِيمَ يَومِهَا عَطَوَّدَا ... مِثْلَ سُرَى لَيْلَتِهَا أَو أَبْعَدا
[عطرد] : العَطَرَّدُ، كعَمَلَّسٍ، العَطَوَّد في معانِيهِ، يقال: رَجُلٌ عَطَرَّدٌ، ويومٌ عَطَرَّدٌ، وجَبَلٌ عَطَرَّدٌ، وطَرِيقٌ عَطَرَّدٌ: ممْتَدٌّ طَوِيلٌ، وسِنَانٌ عَطَرَّدٌ، وشَأْوٌ عَطَرَّدٌ.
وعُطارِدُ، بالضّمّ: كَوْكَبٌ لا يُفارقُ الشَّمْسَ. قال الأَزهريُّ: وهو كَوْكَبُ الكُتَّاب.
وقال الجَوْهريُّ: هو نَجْمٌ من الخُنّسِ قيل: في السّمَاءِ السادِسَةِ، قال الشيخ عليٌّ المَقْدِسِيّ في حواشيه: هذا غلطٌ، والمشهور أَنّه في السماءِ الثانية (1) يُصْرَفُ ويُمْنَعُ، قال شيخُنا: يحتاج إِلى نَظَرٍ في مُوجِب المَنْعِ مع العَلَمِيَّة.
وعُطَارِدُ بنُ عَوْفٍ: حيٌّ من سَعْدٍ، وهو اسْمُ رَجُلٍ من بَنِي تَمِيمٍ، رَهْطُ أَبي رَجَاءٍ عِمْرانَ بنِ مِلْحَانَ العُطَارِدِيّ، وقيل: أَصلُه من اليَمَنِ، سَبَاه بَنو عُطَارِدٍ، فنُسِب إِليهم.
وعُطَارِدُ بنُ حاجِبِ بنِ زُرَارَةَ بن عُدَسَ (2) بن عَمْرو بن سَعْد صاحِبُ الحُلَّةِ التي رآهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، رضي الله عنه، تُبَاعُ في السُّوقِ، فقال للنَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: اشْتَرِهَا تَلْبَسُها يومَ الجُمْعَةِ، وهذه الحُلَّة جاءَ بها من كِسْرى، وأَهْدَاهَا لِرسُولِ اللهِ، صلى الله عليه وآله وسلم، كما سيأْتي في: قوس. ويقال له أَيضًا: ذُو القَوْسِ، ومن وَلَدِهِ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بن عبدِ الجَبَّار بنِ محمد بن عُمَيرِ بنِ عُطَارِد، كُوفيٌّ، حَدَّث ببغدادَ.
ويقال عَطْرِدْه لَنَا عنْدَك وكذلك اجْعَلْه لنا عُطْرودًا، بالضّمّ، أَي صَيِّرْه لنا عِنْدَكَ كالعِدَةِ، مصدر: وَعَدَ. وعليه اقتصَرَ أَئِمَّةُ الغَرِيبِ، أَو كالعُدَّةِ والعَتَادِ، كما هو نَصُّ «المُحِيط» لابن عَبَّاد.
ونَاقَةٌ عَطَرَّدَةٌ: مُرْتَفِعةً.
وأَبو سُفْيَان طَرِيفُ بنُ سُفْيَانَ العُطَارِدِيُّ، ضَعَّفَه يَحيى القَطَّانُ.
وعَرْفَجَة بن سَعْدٍ العُطَارِدِيُّ، رَوَى وحَدَّثَ.
[عفد] : عَفَدَ يَعْفِدُ عَفْدًا وعَفَدَانًا، أَهمله الجوهريّ، وقال أَبو خَيْرَةَ: إِذا طَفَر، يَمَانِيَةٌ. وقيل: هو إِذا صَفَّ رِجْلَيْهِ فَوَثَبَ من غيرِ عَدْوٍ.
والعَفْدُ، بفتح فسكون: الحَمَامُ بعَيْنِه، أَو طائِرٌ يُشبِهُهُ، والجمع: عُفْدانٌ.
وعن أَبي عَمْرٍو: الاعْتفادُ: أَن يُغْلِقَ الرَّجُلُ بَابَهُ على نَفْسِهِ فلا يَسأَلَ أَحدًا حتَّى يَمُوتَ جُوعًا وأَنشد:
وقائلةٍ ذا زمانُ اعتفادْ (3) ... ومَنْ ذَاك يَبْقَى على الاعْتِفادْ؟
وقد اعتَفَدَ يَعْتَفِد اعتفادًا، وكانُوا يَفْعَلُون ذلكَ في
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في السماء الثانية، أقول: الظاهر أن هذا خلاف لفظي، فإن المصنف اعتبر الابتداء من الأعلى، كما يشعر به هذا البيت:
زُحَل شرى مرّيخه من شمسه ... فتزاهرت لعطاردُ الأقمارُ
فعليه يكون عطارد في السماء السادسة، وأما المقدسي فإنه اعتبر الابتداء من الأسفل فلا غلط، ا ه «من هامش المطبوعة» يعني نسخة التاج الناقصة.
(2) انظر في عامود نسبه جمهرة ابن حزم ص 232 وأسد الغابة 3/ 411.
(3) هكذا ضبطت الدال، بالسكون، وضبطت في التكملة والأساس بالكسر.