الصفحة 2124 من 10106

والعرب تقول: فَتَّ فُلانٌ في عَضُدِهِ، إِذا كَسَر مِن نِيَّاتِ أَعوانِهِ، وهم أَهْلُ بيتِه، وفَرَّقَهُم عَنْهُ، وقَدَح في ساقِه يَعْنُون نَفْسَه. و «في» بمعنى: «من» ، كقولِ امرئِ القَيْسِ:

وهَلْ يَعِمَنْ مَن كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ ... ثَلاثِينَ حَوْلًا في ثَلاثةِ أَحوالِ

أَي من ثلاثةِ أَحوالٍ.

وتَعَاضَدُوا: تَعَاوَنُوا.

وعَاضَدُوا مُعَاضدةً: عاوَنُوا، وعاضَدَنِي فلانٌ على فُلانٍ: أَعانَنِي، وهو مُعَاضِدُه: مُرَافِقُه، ومُعَاوِنه، كَعاضِدِه.

* ومما يستدرك عليه:

في صِفَتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم «كان أَبيَضَ مُعَضَّدًا» . هكذا رواه يَحْيَى بن مُعِين وهو المُوَثَّق الخَلْقِ. والمَحْفوظُ في الرِّواية «مُقَصَّدًا» واستَعْمَل ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ الأَعضادَ للنَّحْل، فقال:

وكَأَنَّمَا جَرَسَتْ على أَعضَادِهَا ... حَيْثُ استقَلَّ بها الشَّرَائعُ مَحْلَبُ

شَبَّه ما عَلى سُوقِهَا من العَسَلِ بالمَحْلَب.

وأَعضَد المَطَرُ وعَضَّدَ: بَلَغَ ثَرَاه العَضُدَ.

والعِضَادُ: ككِتَابِ من سِمَاتِ الإِبل وَسْمٌ في العَضُد عَرْضًا، عن ابنِ حبيب من «تذكرة» أَبي عليٍّ، ويقال (1) لها القَذُورُ.

والعَضُد: القُوَّةُ، لأَن الإِنسانَ إِنَّمَا يَقْوَى بِعَضُده، فسُمِّيَت القُوَّةُ به.

وفي التنزيل: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) (2) قال الزّجَّاج: أَي سَنُعِينُك بِأَخِيك. قال: ولَفْظُ العَضُد على جِهَةِ المَثَلِ، لأَنَّ اليَدَ قِوَامُهَا عَضُدَها.

واملِكْ أَعضادَ الإِبِلِ: قَوِّمْ مَسِيرَها، حتَّى لا تَذهبَ يمينًا ولا شِمالًا.

وفُلانٌ عِضَادَةُ فُلانٍ، أَي لا يُفَارِقه. وهما من المَجَاز. وعَضُدَا الرَّحْلِ: خَشَبتان تَلْزَقانِ بواسِطَته (3) ، وقيل: بأَسْفَلِ واسِطَتِه. وقال أَبو زيد: يقال لأَعْلَى ظَلِفَتَيِ الرَّحْلِ مِمَّا يَلِي العَرَاقِيَ: العَضُدانِ، وأَسْفَلِهما: الظَّلِفَتانِ، وهما ما سَفَلَ من الحِنْوَيْنِ، الواسِطِ والمُؤَخَّرةِ.

وعَضُدُ النَّعْلِ، وعِضَادَتاهَا: اللَّذَانِ يَقَعَانِ على القَدَمِ.

وعِضادَتَا البابِ والإِبْزِيمِ: ناحِيَتَاه، وما كان نَحْوَ ذلك فهو العِضَادة. وعِضَادَتا البابِ: الخَشَبَتَانِ المَنْصُوبتانِ عن يَمِينِ الداخِلِ منه وشِمَاله. والعِضادَتانِ: العُودانِ اللَّذَانِ في النِّير الّذِي يكون على عُنُقِ ثَوْرِ العَجَلَةِ. والوَاسِطُ: الّذِي يكونُ وَسْطَ النِّير.

والعاضِدَانِ: سَطْرَانِ من النَّخْل على فَلَجٍ.

ورَجلٌ عَضُدٌ وعَضِدٌ وعَضْدٌ، الأَخيرةُ عن كُرَاع: قَصِيرٌ.

والعَوَاضِد: ما يَنْبُت من النَّخْلِ على جانِبَيِ النَّهرِ.

وقال النَّضْر: أَعضادُ المَزارِعِ: حُدودُهَا (4) ، يعني الحدُودَ الّتي تكون فيما بينَ الجارِ والجارِ كالجُدْرَانِ في الأَرَضِينَ.

وفي الأَساس، في المجاز: وارْفَعْ أَعْضَادَ الدَّبْرَةِ [وهي] (5) جُدُرُهَا الّتي تُمسِكُ الماءَ.

ووَقَفا كأَنَّهُما عِضادَتانِ.

ودَارَةُ اليَعْضِيد: من دارَاتِهم.

ونَاقةٌ عَضَادٌ، وهي الّتي لا تَرِدُ النَّضِيحَ حتَّى يَخْلُو لَهَا، تَنْصَرِمُ عن الإِبل.

وقال أَبو زيد: يقال إِذا نَخَرَت (6) الرِيحُ من هذه العَضُدِ أَتاكَ الغَيْثُ، يعنِي ناحِيَةَ اليَمنِ.

وسَمَّوْا مِعْضادًا، كمِحْرَابٍ.

[عطد] : العَطَوَّدُ، كعَمَلَّس: الشَّدِيدُ الشَّاقُّ من كلّ شيْ ءٍ، يقال: سَفَرٌ عَطَوَّدٌ، أَي شاقٌّ شديدٌ، وقيل: بَعِيدٌ، قال:

فقَدْ لَقِينَا سَفَرًا عَطَوَّدَا ... يَتْرُكُ ذا اللَّوْنِ البَصِيصِ أَسْوَدَا

(1) كذا بالأصل، وفيه اضطراب، وعبارة اللسان: وإبلٌ معضّدة موسومة في أعضادها. وناقة عضاد وهي التي لا ترد النضيح حتى يخلو لها، تنصرم عن الإبل ويقال لها القَذُور.

(2) سورة القصص الآية 35.

(3) في التهذيب: خشبتان لصيقتان بأسفل الواسط

(4) في التهذيب: جدورها.

(5) زيادة عن الأساس.

(6) في التهذيب: «نحرت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت