فهرس الكتاب
والعِلْوَدُّ، كقِتْوَلٍّ، أَي بكسر فسكون فتشديد آخِره: الكَبِيرُ الهَرِمُ من الرِّجالِ، وفي شرح شيخِنَا: وحَكَى جماعةٌ فَتْحَ أَوّلِه، عن ابنِ حَبِيب.
قلت: وفي اللِّسَان ما نصُّه: ووقَع في بعضِ نُسخِ الكِتاب: العِلْوَدُ، بالتخفيف، فزَعَمَ السِّيرافِيُّ أَنَّهَا لُغةٌ.
والعِلْوَدُّ: السَّيِّد الرَّزِينُ الثَّخِين، الوَقُورُ، وقيل (1) : هو المُسِنُّ الشَّدِيدُ، من الإِبِلِ والرِّجالِ، وقيل: الغَلِيظُ، قال الدُّبَيْرِيُّ يَصِف الضَّبَّ:
كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ ... كَبِيرَانِ عِلْوَدَّانِ صُفْرًا كُشَاهُمَا (2)
وَوَصَفَ الفرزدقُ بَظْرَ أُمِّ جَرِيرٍ بالعِلْوَدّ، فقال:
بِئْسَ المُدافعُ عَنْكُمُ عِلْوَدُّها ... وابنُ المَراغةِ كان شَرَّ مُجِيرِ
وإِنَّمَا عَنَى به عِظَمَه وصَلابَتَه.
والعِلْوَدَّةُ، بهاءٍ، من الخَيْلِ: المُتَأبِّيَةُ، وهي التي لا تُقادُ بل يَجْذِب بِعُنُقِها القائِدُ جَذْبًا شديدًا، وقَلَّمَا يَقُودُها حتى تُساقَ من وَرائِها غيرَ طَيِّعةِ القِيَادِ، ولا سَلِسَتِه (3) . قاله ابنُ شُمَيْلٍ.
والعِلْوَدَّةٌ من الإِبلِ: الهَرِمةُ، وامرأَة عِلْوَدَّة: شَدِيدةٌ، ذاتُ قَسْوَةٍ، وكذلك الرّجلُ.
وقال أَبو السَّمَيْدَعِ: اعْلَنْدَى الجَمَلُ واكْلَنْدَى إِذا غَلُظ واشْتَدَّ. والمُعْلَنْدِدُ. بكسر الدال الأُولى وفتحِهَا، وسيأْتي في: ع ن د لزيادة لامِهِ، يقال ما لِي عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ، أَي بُدٌّ.
وقال اللِّحْيَانِيُّ. ما وَجدتُ إِلى ذلك مُعْلَنْدَدًا، بالوَجْهَيْن (4) ، أَي سبيلًا. وحكَى أَيضًا: ما لِي عن ذلك مُعْلُنْدُد، ومُعُلَنْدَد، بضم الميم واللام، وفتح الأَخيرة، أَي مَحيصٌ.
وعَلْوَدَ الشَّيْ ءُ، إِذا لَزِمَ مكانَه فلم يَقْدِرْ أَحَدٌ على تَحْرِيكِهِ، كاعْلَوَّدَ، قال رُؤبة:
وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوحَّدَا ... تَثَاقَلَتْ أَرْكَانُهُ واعْلَوَّدَا
واعْلَوَّدَ الرَّجُلُ: غَلُظَ واشتَدَّ، ورَزُنَ، قال أَبو عبيدةَ: كان مُجَاشِعُ بنُ دَارِمٍ عِلْوَدَّ العُنُقِ، قال أَبو عَمْرو: العِلْوَدُّ من الرِّجالِ: الغَلِيظُ الرَّقَبةِ. وأَما قولُ الأَسود بن يَعْفُرَ:
وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لَها مُتَطاوِلٌ ... نَبِيلٌ كجُثْمَانِ الجُرادَةِ ناشِرُ
فإِنَّه أَراد بعِلْوَدّهَا: عُنُقَها، أَراد النّاقَةَ. والجُرَادة: اسمُ رَمْلَةٍ بعينِها، وقال الراجز:
أَيُّ غُلامٍ لَشَ عِلْوَدِّ (5) العُنُقْ ... ليس بِكَبَّاسٍ ولا جَدٍّ حَمِقْ
قوله: لَشَ، أَراد: لَكَ، لغةٌ لبعضِ العرب، كذا في اللسان.
* ومِمَّا يستدرك عليه:
المعلد (6) : الرَّاسِي لا يَنْقَاد ولا يَنْعَطِف.
والعَلَنْدَد: الفَرَسُ الشَّدِيدُ.
والمُعْلَنْدِد: البَلَدُ الذي ليس به ماءٌ ولا مَرْعًى، وسيأْتي:
[علكد] : العِلْكِدُ، بالكسر، أَهمله الجوهريُّ. وقال أَبو الهَيْثَم: هي العَجُوزُ الدَّاهِيَةُ، وأَنشد:
وعِلْكِدٍ خَثَلْتُهَا كالجُفِّ ... قالتْ وَهِي تُوعِدُني بالكَفِّ:
أَلَا امْلأَنَّ وَطْبَنَا وكُفِّ
وقيل: هي المرأَةُ القَصِيرةُ اللَّحِيمةُ الحَقِيرَةُ القَلِيلَةُ الخَيْرِ.
والعلْكَدُّ، كَقِرْشَبٍّ: الشَّحْمُ، كذا في النُّسخِ،
(1) في اللسان: «والعِلْوَدُّ والعَلْوَدُّ» وضبطا في المحكم: العِلَّوْدُ والعِلْوَدُّ.
(2) علودان أي ضخمان.
(3) اللسان: غير طيعة القيادة، ولا سلسة. وعبارة التهذيب: العلودة من الخيل: التي تنقاد بقوائمها وتجذبُ القائدَ جذبًا شديدًا، وقلما يقودها حتى يسوقها سائق من ورائها وهي غير طيعة القياد ولا سلسة. وانظر التكملة.
(4) في اللسان: ما وجدت إلى ذلك مَعْلَنْدَدًا ومُعْلَنْدَدًا أي بفتح الميم وضمها، ونرى أن المراد بالوجهين فتح الدال وكسرها (عن هامش المطبوعة الكويتية) .
(5) علود، اعتمدنا ضبط التهذيب، وضبطت في اللسان بفتح اللام وكلاهما ضبط قلم.
(6) في اللسان: العَلْدُ.