الصفحة 2133 من 10106

والعِلْوَدُّ، كقِتْوَلٍّ، أَي بكسر فسكون فتشديد آخِره: الكَبِيرُ الهَرِمُ من الرِّجالِ، وفي شرح شيخِنَا: وحَكَى جماعةٌ فَتْحَ أَوّلِه، عن ابنِ حَبِيب.

قلت: وفي اللِّسَان ما نصُّه: ووقَع في بعضِ نُسخِ الكِتاب: العِلْوَدُ، بالتخفيف، فزَعَمَ السِّيرافِيُّ أَنَّهَا لُغةٌ.

والعِلْوَدُّ: السَّيِّد الرَّزِينُ الثَّخِين، الوَقُورُ، وقيل (1) : هو المُسِنُّ الشَّدِيدُ، من الإِبِلِ والرِّجالِ، وقيل: الغَلِيظُ، قال الدُّبَيْرِيُّ يَصِف الضَّبَّ:

كأَنَّهما ضَبَّانِ ضَبَّا عَرادَةٍ ... كَبِيرَانِ عِلْوَدَّانِ صُفْرًا كُشَاهُمَا (2)

وَوَصَفَ الفرزدقُ بَظْرَ أُمِّ جَرِيرٍ بالعِلْوَدّ، فقال:

بِئْسَ المُدافعُ عَنْكُمُ عِلْوَدُّها ... وابنُ المَراغةِ كان شَرَّ مُجِيرِ

وإِنَّمَا عَنَى به عِظَمَه وصَلابَتَه.

والعِلْوَدَّةُ، بهاءٍ، من الخَيْلِ: المُتَأبِّيَةُ، وهي التي لا تُقادُ بل يَجْذِب بِعُنُقِها القائِدُ جَذْبًا شديدًا، وقَلَّمَا يَقُودُها حتى تُساقَ من وَرائِها غيرَ طَيِّعةِ القِيَادِ، ولا سَلِسَتِه (3) . قاله ابنُ شُمَيْلٍ.

والعِلْوَدَّةٌ من الإِبلِ: الهَرِمةُ، وامرأَة عِلْوَدَّة: شَدِيدةٌ، ذاتُ قَسْوَةٍ، وكذلك الرّجلُ.

وقال أَبو السَّمَيْدَعِ: اعْلَنْدَى الجَمَلُ واكْلَنْدَى إِذا غَلُظ واشْتَدَّ. والمُعْلَنْدِدُ. بكسر الدال الأُولى وفتحِهَا، وسيأْتي في: ع ن د لزيادة لامِهِ، يقال ما لِي عَنْهُ مُعْلَنْدَدٌ، أَي بُدٌّ.

وقال اللِّحْيَانِيُّ. ما وَجدتُ إِلى ذلك مُعْلَنْدَدًا، بالوَجْهَيْن (4) ، أَي سبيلًا. وحكَى أَيضًا: ما لِي عن ذلك مُعْلُنْدُد، ومُعُلَنْدَد، بضم الميم واللام، وفتح الأَخيرة، أَي مَحيصٌ.

وعَلْوَدَ الشَّيْ ءُ، إِذا لَزِمَ مكانَه فلم يَقْدِرْ أَحَدٌ على تَحْرِيكِهِ، كاعْلَوَّدَ، قال رُؤبة:

وعِزُّنا عِزٌّ إِذا تَوحَّدَا ... تَثَاقَلَتْ أَرْكَانُهُ واعْلَوَّدَا

واعْلَوَّدَ الرَّجُلُ: غَلُظَ واشتَدَّ، ورَزُنَ، قال أَبو عبيدةَ: كان مُجَاشِعُ بنُ دَارِمٍ عِلْوَدَّ العُنُقِ، قال أَبو عَمْرو: العِلْوَدُّ من الرِّجالِ: الغَلِيظُ الرَّقَبةِ. وأَما قولُ الأَسود بن يَعْفُرَ:

وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لَها مُتَطاوِلٌ ... نَبِيلٌ كجُثْمَانِ الجُرادَةِ ناشِرُ

فإِنَّه أَراد بعِلْوَدّهَا: عُنُقَها، أَراد النّاقَةَ. والجُرَادة: اسمُ رَمْلَةٍ بعينِها، وقال الراجز:

أَيُّ غُلامٍ لَشَ عِلْوَدِّ (5) العُنُقْ ... ليس بِكَبَّاسٍ ولا جَدٍّ حَمِقْ

قوله: لَشَ، أَراد: لَكَ، لغةٌ لبعضِ العرب، كذا في اللسان.

* ومِمَّا يستدرك عليه:

المعلد (6) : الرَّاسِي لا يَنْقَاد ولا يَنْعَطِف.

والعَلَنْدَد: الفَرَسُ الشَّدِيدُ.

والمُعْلَنْدِد: البَلَدُ الذي ليس به ماءٌ ولا مَرْعًى، وسيأْتي:

[علكد] : العِلْكِدُ، بالكسر، أَهمله الجوهريُّ. وقال أَبو الهَيْثَم: هي العَجُوزُ الدَّاهِيَةُ، وأَنشد:

وعِلْكِدٍ خَثَلْتُهَا كالجُفِّ ... قالتْ وَهِي تُوعِدُني بالكَفِّ:

أَلَا امْلأَنَّ وَطْبَنَا وكُفِّ

وقيل: هي المرأَةُ القَصِيرةُ اللَّحِيمةُ الحَقِيرَةُ القَلِيلَةُ الخَيْرِ.

والعلْكَدُّ، كَقِرْشَبٍّ: الشَّحْمُ، كذا في النُّسخِ،

(1) في اللسان: «والعِلْوَدُّ والعَلْوَدُّ» وضبطا في المحكم: العِلَّوْدُ والعِلْوَدُّ.

(2) علودان أي ضخمان.

(3) اللسان: غير طيعة القيادة، ولا سلسة. وعبارة التهذيب: العلودة من الخيل: التي تنقاد بقوائمها وتجذبُ القائدَ جذبًا شديدًا، وقلما يقودها حتى يسوقها سائق من ورائها وهي غير طيعة القياد ولا سلسة. وانظر التكملة.

(4) في اللسان: ما وجدت إلى ذلك مَعْلَنْدَدًا ومُعْلَنْدَدًا أي بفتح الميم وضمها، ونرى أن المراد بالوجهين فتح الدال وكسرها (عن هامش المطبوعة الكويتية) .

(5) علود، اعتمدنا ضبط التهذيب، وضبطت في اللسان بفتح اللام وكلاهما ضبط قلم.

(6) في اللسان: العَلْدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت