فهرس الكتاب
والصّواب: الضخم، وأَنشد الليثُ:
أَعْيَسَ (1) مَضْبُورَ القَرَا عِلْكَدَّا
قال: شَدَّد الدّالَ اضطرارًا، قال: ومنهم مَن يُشدِّد اللّام.
وعُلَكِدٌ، كَعُلَبِط: اللَّبَنُ الخاثِرُ، كعُلَكِطٍ وعُكَلِدٍ.
وعلكدٌ كجَعْفَرٍ وزِبْرِج وقُنْفُذٍ وعُلَبِطٍ وعُلابِطٍ، وبتشديد اللّام أَيضًا، كُلُّه: الغَلِيظُ الشديدُ العُنُقِ والظَّهْرِ، من الإِبلِ وغيرِهَا عن اللِّحيانيِّ. وقيل: هو الشدِيد عامَّةً، الذَّكَر والأُنثى سواءٌ، والاسم العَلْكَدَةُ.
وقال النَّضْرُ: في فلانٍ عَلْكَدةٌ وجُسْأَةٌ (2) في خَلْقِهِ، أَي غِلَظٌ.
وفي التهذيب: العَلَاكِدُ: الإِبِلُ الشِّدَادُ، قال دُكَين:
يا دِيلُ ما بِتَّ بِلَيْلٍ جاهِدَا ... ولا رَحَلْتَ الأَيْنُقَ العَلَاكِدَا
والعَلَنْكَدُ، كسَفَرْجَلٍ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ.
كذا في التَّهْذِيب.
* ومما يستدرك عليه:
العَلْكَدَةُ: الغِلْظَةُ، عن ابن شُمَيْل.
[علمد] : العِلْمَادَةُ والعِلْمَادُ، بكسرهما أَهمله الجوْهَريُّ، والجماعَةُ.
وفي التكملة: العِلْمَادَةُ ما يُكَبُّ عليه الغَزْلُ، ج: عَلَامِدَةٌ وعَلامِيدُ (3) .
[علهد] : عَلْهَدْتُ الصَّبِيَّ: أَحسنْتُ غِذاءَهُ ومثله في الصحاح، والتهذيب.
[عمد] : العَمُودُ، كصَبُورٍ، م وهو الخَشَبَةُ القائِمَةُ في وَسط الخِبَاءِ ج: أَعْمِدَةٌ، في القِلَّةِ، وعَمَدٌ، محرّكَةً، وعُمُدٌ، بضمَّتين، وبضمّ فسكون، تخفيفًا، الثلاثةُ في القِلَّة.
وفي اللسان: العَمَدُ: اسمٌ للجَمْع، ويقال: كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ. وقيل: كلُّ خِبَاءٍ كان طويلًا في الأَرضِ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ، فيقال لأَهْله: عليكُم بأَهْل ذلك العَمُودِ، ولا يقال: أَهْل العَمَدِ، وأَنشد:
وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ ... ولا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ
وقال في قول النابغة:
يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ (4)
قال: العَمَد: أَساطِينُ الرُّخامِ.
وأَما قوله تعالى: (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) (5) . قُرِئَتْ «في عُمُدٍ» ، وهو جمْع عِمادٍ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كما قالوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. ومعناه: أَنَّهَا في عُمُدٍ من النّارِ، نَسب الأَزهَريُّ هذا القَولَ إِلى الزَّجَّاجِ. وقال الفرَّاءُ: العَمَدُ والعُمُد جميعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأَدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ.
وفي المصباح العَمُود معروفٌ، والجمع: أَعْمِدَةٌ، وعُمُدٌ، بضمّتين، وبفتحتين، والعِمَادُ ما يُسْنَد بِه، والجَمْع عَمَدٌ، بفتحتين. قال شيخُنَا: فالعَمَد، محرّكَةً، يكون جمْعًا لِعَمُودٍ، ولِعِمَادٍ. وهذا لم يُنَبِّهُوا عليه.
وقولُه تعالى: (خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) (6) قال الفَرّاءُ: فيه قولان: أَحدُهما أَنَّه خَلَقَها مَرفُوعةً بلا عَمَدٍ، ولا تَحْتَاجُون مع الرؤْية إِلى خَبَرٍ. والقولُ الثاني أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ، وقيل: العَمَدُ التي لا تُرَى [له] (7) : قُدْرَتُه. واحتَجَّ اللَّيْثُ (8) بأَنَّ عَمَدَهَا جَبَلُ قاف المحيطُ بالدُّنْيا، والسَّماءُ مثْلُ القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ [وهو] (7) مِن زبَرْجَدةٍ خَضراءَ، ويقال: إِنَّ خُضْرةَ السّمَاءِ من ذلك الجَبَلِ.
والعَمُود: السَّيِّدُ المُعْتَمَد عليه في الأُمورِ، أَو المَعْمُودُ
(1) عن التكلمة وبالأصل «أعيث» .
(2) عن التكملة وبالأصل «وجَساة» .
(3) نص التكملة: العلمادة: ما تكب عليه كبة الغزل، والجمع: علاميد.
(4) صدره:
وخَيِّس الجِنّ إني قَدْ أذِنْتُ لَهُمْ
(5) سورة الهمزة الآيتان 8 و 9.
(6) سورة لقمان الآية 10.
(7) زيادة عن التهذيب:
(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله واحتج الليث الخ ذكر قبله في اللسان؛ وقال الليث: معناه أنكم لا ترون العَمَد، ولها عَمَد» وهي عبارة التهذيب أيضًا.