الصفحة 2138 من 10106

وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طَوِيلانِ، لا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ لِعُلُوِّهما. ومن ذلك قولهم: «العُقَابُ يَبِيضُ في رأْسِ عَمُودٍ» والمُرادُ به الحَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ في السّماءِ.

وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ، وهو جَرُورٌ أَنكَدُ.

* وممَّا يستدرك عليه:

أَعْمَدَ الشيْ ءَ: جَعَلَ تحتَه عَمَدًا.

والعَمِيدُ: المَرِيضُ لا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعْمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام.

وفي حديث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: «وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّرتاه عَمِيدًا. وهو على لُغَةِ من قال أَكَلُوني البراغيثُ. وهي لغةُ طَيِّي ءٍ.

والعَمُود: العَصا، قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ:

يَهْدِي العَمُودُ له الطَّرِيقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ

واعتَمد عليه في الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته.

والعَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ.

وعَمُودُ اللَّسانِ: وَسَطُه طُولًا. وعَمُودُ القَلْبِ كذلك ومن ذلك قولُهم: اجعَلْ عَمُودَ قَلْبِكَ. وهو مذكورٌ في عَمُودِ الكتاب: في فَصِّه (1) ودائرةُ العَمُودِ في الفرسِ: الّتي في مواضِع القِلادة، والعربُ تَسْتَحِبُّها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لا يَسْتَقِيمُ إِلّا به. وعَمُودُ الصُّبْحِ: ما تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وهو المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التَّشْبيه بذلك. وعَمُودُ النَّوَى: ما استقامَت عليه السَّيَّارةُ من نِيَّتِها (2) ، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: ما يَسْطَع منه في السماءِ، أَو يَسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض.

وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه.

والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك.

وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ. وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه.

والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرٌ، يكون في الظَّهْرِ. وفي حديث عُمَر: «أَنَّ نادِبَتَه قالت: وا عُمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد» . أَرادَتْ به أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ.

وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَهَا ثِقَلُ حِمْلِها.

والعِمْدَةُ، بالكسر: الموضعُ الذي يَنْتَفِخُ من سنَامِ البَعير وغارِبِه.

وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَدًا، إِذا عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تَخرْج بَيضَته. وهو الجُرْح العَمِد.

والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد.

وفي كلامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بالتشديد (3) . معناه هل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي.

وقول أَبي جَهْلٍ في بَدْرٍ: «أَعْمَدُ مِن سَيِّدٍ قَتَلَه قَومُه» ، أَي هل زاد على هذا؟ أَي هل كان إِلّا هذا، أَي أَنَّ هذا ليس بعارٍ، ومُراده بذلك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه ما حَلَّ به من الهَلَاكِ (4) ، قال ابنُ ميَّادةَ، ونسبه الأَزهريُّ لابن مُقْبِل (5) :

تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ... ويُثْنَى (6) عليها في الرَّخَاءِ ذُنُوبُها ...

وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ ... صِدَام الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها

يقول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا وعَمُودانُ: اسم مَوضِع، قال حاتِم الطائِيُّ:

بَكَيْتَ وما يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ ... بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ

وعن اللَّيْث؛ عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قال الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يوم بُعاث.

(1) عن الأساس، وبالأصل «نصه» وزيد في الأساس: ومتنه.

(2) اللسان: بيتها.

(3) في التهذيب واللسان: «مُحِقّ» وفي التهذيب أبي عبيدة وفي موضع آخر: أبي عبيد. أما اللسان أبي عبيد كالأصل.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «وزاد في اللسان بعد ما ذكره الشارح، وقال شمر: هذا استفهام أي أعجب من رجل قتله قومه: قال الأزهري: كان الأصل أأعمد من سيد، فحذفت إحدى الهمزتين» .

(5) كذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: وقال ابن ميادة، وذكر الببتين.

(6) التهذيب: وينثى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت