فهرس الكتاب
وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طَوِيلانِ، لا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ لِعُلُوِّهما. ومن ذلك قولهم: «العُقَابُ يَبِيضُ في رأْسِ عَمُودٍ» والمُرادُ به الحَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ في السّماءِ.
وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ، وهو جَرُورٌ أَنكَدُ.
* وممَّا يستدرك عليه:
أَعْمَدَ الشيْ ءَ: جَعَلَ تحتَه عَمَدًا.
والعَمِيدُ: المَرِيضُ لا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعْمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام.
وفي حديث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: «وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّرتاه عَمِيدًا. وهو على لُغَةِ من قال أَكَلُوني البراغيثُ. وهي لغةُ طَيِّي ءٍ.
والعَمُود: العَصا، قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ:
يَهْدِي العَمُودُ له الطَّرِيقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ
واعتَمد عليه في الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته.
والعَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ.
وعَمُودُ اللَّسانِ: وَسَطُه طُولًا. وعَمُودُ القَلْبِ كذلك ومن ذلك قولُهم: اجعَلْ عَمُودَ قَلْبِكَ. وهو مذكورٌ في عَمُودِ الكتاب: في فَصِّه (1) ودائرةُ العَمُودِ في الفرسِ: الّتي في مواضِع القِلادة، والعربُ تَسْتَحِبُّها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لا يَسْتَقِيمُ إِلّا به. وعَمُودُ الصُّبْحِ: ما تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وهو المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التَّشْبيه بذلك. وعَمُودُ النَّوَى: ما استقامَت عليه السَّيَّارةُ من نِيَّتِها (2) ، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: ما يَسْطَع منه في السماءِ، أَو يَسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض.
وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه.
والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك.
وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ. وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه.
والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرٌ، يكون في الظَّهْرِ. وفي حديث عُمَر: «أَنَّ نادِبَتَه قالت: وا عُمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد» . أَرادَتْ به أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ.
وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَهَا ثِقَلُ حِمْلِها.
والعِمْدَةُ، بالكسر: الموضعُ الذي يَنْتَفِخُ من سنَامِ البَعير وغارِبِه.
وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَدًا، إِذا عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم تَخرْج بَيضَته. وهو الجُرْح العَمِد.
والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد.
وفي كلامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بالتشديد (3) . معناه هل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي.
وقول أَبي جَهْلٍ في بَدْرٍ: «أَعْمَدُ مِن سَيِّدٍ قَتَلَه قَومُه» ، أَي هل زاد على هذا؟ أَي هل كان إِلّا هذا، أَي أَنَّ هذا ليس بعارٍ، ومُراده بذلك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه ما حَلَّ به من الهَلَاكِ (4) ، قال ابنُ ميَّادةَ، ونسبه الأَزهريُّ لابن مُقْبِل (5) :
تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ... ويُثْنَى (6) عليها في الرَّخَاءِ ذُنُوبُها ...
وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ ... صِدَام الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها
يقول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا وعَمُودانُ: اسم مَوضِع، قال حاتِم الطائِيُّ:
بَكَيْتَ وما يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ ... بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ
وعن اللَّيْث؛ عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قال الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يوم بُعاث.
(1) عن الأساس، وبالأصل «نصه» وزيد في الأساس: ومتنه.
(2) اللسان: بيتها.
(3) في التهذيب واللسان: «مُحِقّ» وفي التهذيب أبي عبيدة وفي موضع آخر: أبي عبيد. أما اللسان أبي عبيد كالأصل.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «وزاد في اللسان بعد ما ذكره الشارح، وقال شمر: هذا استفهام أي أعجب من رجل قتله قومه: قال الأزهري: كان الأصل أأعمد من سيد، فحذفت إحدى الهمزتين» .
(5) كذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: وقال ابن ميادة، وذكر الببتين.
(6) التهذيب: وينثى.