فهرس الكتاب
وعِمْدَانُ، بالكسر: موضِعٌ، ذَكره ابنُ دُرَيْد. وذو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليَمَنِ. هكذا ضَبَطَهَا التقيُّ الفاسِيّ، قال: كان بها بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن، وشارِحُ البُخَاريَّ.
[عمرد] : العَمَرَّدُ، كعَمَلَّسَ: الطّوِيلُ مِن كلِّ شيْ ءٍ، كالعُمْرُودِ، بالضّمّ، يقال: سَبْسَبٌ عَمَرَّدٌ [: طَوِيلٌ] (1) عن ابن الأَعرابيِّ، وأَنشد:
فقَامَ وَسْنَانَ ولم يُوَسَّدِ ... يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ كفِعْلِ الأَرْمَدِ ...
إِلى صَنَاعِ الرِّجْلِ خَرْقَاءِ اليَدِ ... خَطَّارةٍ بالسَّبْسَبِ العَمَرِّدِ
ويقال: العَمَرَّدُ: الشَّرِسُ الخُلُقِ القَوِيُّ، يقال: فَرَسٌ عَمَزَّدٌ.
والعَمَرَّدُ: الذِّئْبُ الخَبِيثُ، قال جَرِيرٌ يَصِفُ فَرَسًا:
على سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى ... إِذا عَاد فيه الرَّكْضُ سِيدًا عَمَرَّدا
والعَمَرَّدُ: الخَبِيثُ الدَّاهِيَةُ وكَأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ المُعذَّل بنِ عبدِ الله.
مِن السُّحِّ جَوَّالًا كأَنَّ غُلامَهُ ... يُصَرِّفُ سِبْدًا في العِنَانِ عَمَرَّدا
قوله: من السُّحِّ. يُرِيدُ: من الخَيْلِ الّتي تَصُبُّ الجَرْيَ.
والسِّبْد: الدَّاهِيَةُ، يقال: هو سبْدُ أَسْبادٍ.
وقال أَبو عدنانَ: أَنشدتْنِي امرأَةُ شَدَّادٍ الكِلابِيَّة لأَبيها:
عَلَى رِفَلٍّ ذي فُضُولٍ أَقْوَدِ ... يَغْتَالُ نِسْعَيْهِ بِجَوْزٍ مُوفِدِ
صَافِي (2) السَّبِيبِ سَلِبٍ عَمَرَّدِ
فسأَلتُهَا عن العَمَرَّد، فقالت: النَّجِيبُ، وفي بعض الروايات (3) : النَّجِيبةُ، الرَّحِيلُ من الإِبلِ، وقالت: الرَّحِيلُ الذي يَرْتَحِلُه الرّجُلُ فيَركَبُه. والعَمَرَّدُ: فَرَسُ وَعْلَةَ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ زَيْدٍ، على التَّشْبِيه بالذِّئْب.
والعَمَرَّدَةُ، بِهَاءِ: أُخْتُ مِشْرَحٍ ومِخْوَسٍ، كلاهما كمِنْبَرٍ، وجَمَدٍ محرّكةً، وأَبْضَعَةَ، بفتح الهمزة، وسكون الموحَّدة، كلٌّ منهم مذكور في مَحَلِّه، وهم الذين لَعَنَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: وقِصَّتُهم في كتب السيَرِ.
* ومما يستدرك عليه:
عن أَبي عَمرو: شأْوٌ عَمَرَّدٌ، قال عَوفُ بنُ الأَحوص:
ثأَرْتُ بهم قَتْلَى حَنِيفَةَ إِذْ أَبَتْ ... بِنِسْوَتِهِمِ إِلَّا النَّجَاءَ العَمَرَّدَا
والعَمَرَّدُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ الشَّدِيدُ، وأَنشد:
فَلَمْ أَرَ لِلْهَمِّ المُنِيخِ (4) كَرِحْلَةٍ ... يَحُثُّ بها القَوْمُ النَّجاءَ العَمَرَّدَا
[عنجد] : العنْجدُ، كجَعْفَرٍ، وقُنْفُذٍ، وجُنْدَبٍ، ذكر هذه الُّلغَاتِ الثلاثةَ الإِمامُ أَبو زَيدٍ، وهو: الزَّبِيبُ واقتَصَرَ أَبو حنيفَةَ على الأَخِيرتين، وزَعَمَ، عن ابنِ الأَعرابيِّ: أَنَّه حَبُّ الزَّبِيبِ أَو ضَرْبٌ منه. أَو العُنْجُدُ كقُنْفُذٍ: الأَسودُ منه كذا نُقِلَ عن بعضِ الرُّواةِ في قولِ الشاعر:
غَدَا كالعَمَلَّسِ في خَدْلَةٍ ... رُؤُوسُ العَظَارِيِّ كالعُنْجُدِ (5)
قال الأَزْهَرِيُّ: وقال غيرُه: هو العَنْجَد، كجَعْفَر، قال الخليلُ:
رُؤُوسُ العَنَاظِبِ كالعَنْجَدِ
شبّه رُؤُوسَ الجَرادِ بالزَّبِيب.
أَو العنْجد كجَعْفَرِ، وقُنْفُذ: الرَّدِي ءُ منه، وقيل: نَوَاهُ، وقيل: حَبُّ العِنَب.
وعَنْجَدَ العِنَبُ: صار عَنْجَدًا (6) .
حاكَمَ أَعرابيٌّ رَجُلًا إِلى القاضي، فقال: بِعْثُ به عُنْجُدًا
(1) زيادة عن اللسان.
(2) التكملة: ضافي.
(3) وهي رواية اللسان، والنجيب عبارة التكملة.
(4) عن اللسان، وبالأصل «المنيح» .
(5) العظاري: «ذكور الجراد» وخدله عن اللسان وبالأصل «حدلة» وفي الصحاح: خافة.
(6) ضبطت في التكملة (عجد) . «عُنْجُدًا» ضبط قلم.