فهرس الكتاب
والمُحَوَّف: الذي قد نَبَتَت حافَتَاه (1) ، واستَدَارَ به النَّبَاتُ.
وقال الخليل: فِعْلٌ لهُ مَعْهُودٌ ومَشْهُودٌ ومَوعودٌ (2) . قل: مشهودٌ: هو الساعَةَ، والمَعهُود: ما كانَ أَمسِ، والمَوْعُودُ: ما يَكُون غدًا.
ومن أَمثالِهم في كَرَاهَة المَعايِب: «المَلَسَى لا عُهْدَةَ له» ، والمَلَسَى: ذَهَابٌ في خفْيةٍ، ومعناه أَنه خَرَجَ من الأَمرِ سالمًا فانقَضَى (3) عنه، لا له ولا عَلَيْه. وقيل: المَلَسَى: أَن يَبِيعَ الرَّجلُ سِلْعَةً يكونُ قد سَرَقَهَا فَيَمَّلِسُ ويَغِيبُ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ، وإِنْ استُحِقَّت في يَدَيِ المشتَرِي لم يَتَهَيَّأْ له أَن يَبِيعَ (4) البائِعُ بضَمانِ عُهْدتِها، لأَنه امَّلسَ هاربًا. وعُهْدتُها: أَن يَبِيعَهَا وبها عَيْب، أَو فيها استحقاقُ لمالِكها، تقول: أَبِيعُك المَلَسَى لا عُهْدةَ، أَي تَنْمَلِسُ وتَنْفَلِتُ، فلا تَرْجِعُ إِليَّ. ويقال: عليكَ في هذه عُهْدَةٌ لا تَتفصَّى منها، أَي تَبِعَةٌ.
ويقال في المثلِ: «متى عَهْدُكَ بأَسفَلِ فِيك» . وذلك إِذا سأَلْته عن أَمْرٍ قَدِيمٍ لا عهْدَ له به.
ومثْله: «عَهْدُك بالفَاليَات قَدِيمٌ» يُضربُ مثلًا للأَمرِ الّذي قد فَاتَ، ولا يُطْمَعُ فيه.
ومثله. «هَيْهَاتَ طَار غُرابُها بِجَرَادَتِك» . وأَنشد أَبو الهيثم:
وإِنِّي لأَطْوِي السِّرَّ في مُضْمَرِ الحَشَا ... كُمُونَ الثَّرَى في عَهْدَةٍ ما يَرِيمُها
أَراد بالعَهْدة: مَقْنوءَةً لا تَطْلُع عليها الشَّمسُ، فلا يَرِيمُها الثَّرَى.
وقَرْيَةٌ عَهِيدةٌ، أَي قديمةٌ أَتى عليها عَهْدٌ طويلٌ.
[عيد] : العَيْدانَةُ: أَطولُ ما يكون من النَّخْلِ، ولا تكون عَيْدَانَةً حتَّى يَسقُط كَرَبُها كُلُّه، ويَصِير جِذْعُها أَجْرَدَ، من أَعلاه إِلى أَسفَلِه، عن أَبي حنيفَةَ. كذا في المحكم. وقال أَبو عبيدة: هي كالرَّقْلةِ، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ، وذَكره المصنَّف أَيضًا في عدن، تبعًا للخليل وغيره، كما سيأْتي.
ج: عَيْدانٌ. وفي الحديث «كان للنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدَحٌ مِن عَيْدانَةٍ يبولُ فيه ـ وفي بعض النسخ: فيها. وهو خطأٌ، لأَن القَدَح إِنما فيه التذكير ـ بالَّليلِ» ، وهذا القَدَحُ معروف في كُتب السِّيَرِ، وتقدَّم الاختلافُ في أَصْله في: ع ود.
قال الأَزهريُّ من جَعَل العَيْدَان فَيْعَالًا جعلَ النون أَصلِيّة، والياءَ زائدة، ودليلُه على ذلك قولُهم: عَيْدَنَت النَّخْلَةُ إِذا صارَت عَيْدَانَةً. رواه أَبو عَدنانَ. ومن جَعَلَه فَعلانَ، مثل سَيْحَان، من ساح يَسِيحُ، جعلَ الياءَ أَصليَّةً والنون زائدة. وسيأْتي.
فصل الغين
المعجمة مع الدال المهملة
[غجد] :
* مما يُستَدْرك عليه:
غَجْدُوَان (5) ، بالفتح، وضمّ الدال: قَرْيَة من قُرَى بُخَارَى، نُسِب إِليها جَماعةٌ من المحدَّثين.
[غدد] : الغُدَّةُ والغدَدَةُ، بضمّهما، الأَوّل كغُرْفة، والثاني كرُطَبَةٍ، وعلى الأَوّل اقتصر بعضُ الأَئِمَّة كُلُّ عُقْدَةٍ في الجَسَدِ، أَي جَسَدِ الإِنْسَان، أَطاف بها شَحْمٌ، ومثْلُه في المحكم. وفي المصباح: الغُدَّة لَحْم يَحْدُث عن (6) دَاءٍ بينَ الجِلْدِ واللَّحْم، يتَحَرَّك بالتَّحْرِيك.
والغُدَّةُ والغدَدَةُ: كلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ العَصَبِ. وج ذلك كلِّه: غُدَدٌ، كَرُطَبٍ.
والغَدَدُ، محرَّكَةً، والغُدَّة بالضّم أَيضًا كما في اللسان، والصّحاح، والمصباح،: طاعُونُ الإِبِلِ ملازمٌ لها، قلَّما تَسْلَمُ مِنه، كما صَرَّح به بعضُ الأَئِمَّة. قال الأَصمعيُّ: من أَدْواءِ الإِبلِ الغُدَّةُ، وهو طاعُونُها. وغُدَّ البَعيرُ وأَغَدَّ مبنيًّا للفاعِل، وأُغِدَّ مبنيًّا للمفعول، وغُدِّدَ بالضّمّ مع التضعيف، فَهُو مَغْدُودٌ، وغادٌّ، ومُغِدٌّ وفي التهذيب (7) :
(1) التهذيب: حافاته.
(2) الأصل واللسان، وفي التهذيب: وليس له موعود.
(3) في التهذيب: وانفصى عنه، بالفاء والصاد المهملة. وانفصى عنه: خلص منه.
(4) التهذيب: يتبع.
(5) قيدها في معجم البلدان بضم أوله وسكون ثانيه وضم الدال.
(6) المصباح: من.
(7) في اللسان: وقال الأزهري. وهي عبارته كما في التهذيب.