فهرس الكتاب
وقولُهم جاءُوا فُرَادًا وفِرَادًا بالضّمّ والكسر مع التنوين، وفُرادَى كسُكَارَى، وفُرَادَ، كثُلاثَ ورُبَاعَ، وفَرَادَ، بالفتح، غَيْرَ منصرفَيْنِ، وفَرْدَى كسَكْرَى، أَي واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ، قال أَبو زَيْدٍ عن الكِلابِيِّين: جِئْتُمونا فُرَادى، وهم فُرَادٌ وأَزواجٌ، نَوَّنوا قال: وأَما قوله تعالى: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى) (1) فإِنَّ الفَرَّاءَ قال: فُرَادَى جمْعٌ، قال: والعرب تقول: قَوْمٌ فُرَادَى، وفُرَادَ، فلا يُجْرُونها (2) ، شُبِّهَتْ بثُلَاثَ ورُبَاعَ، قال: والوَاحِدُ: فَرَدٌ، بالتحريك، وفَرِدٌ ككَتِفٍ، وفَرِيد، كأَمِير، وفَرْدَانُ كسَكْرَانَ، ولا يَجُوزُ فَرْدٌ في هذا المعنى، أَي بفتْح فسكون، قال الفرَّاءُ: وأَنشدني بعضُهم:
تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِهِ ... فُرَادَى وَمثنَى أَضْعَفَتْهَا صَوَاهِلُهْ (3)
وفي «بصائر ذوي التمييز» للمصنِّف: هو قَولُ تَمِيمِ بنِ أُبيِّ بن مُقْبل، يصف فرسًا. ويروى أَيضًا: «أُحَادَ ومَثْنَى» ثم قال: وجاءَ فَرْدَى، مثال سَكْرَى، ومنه قِراءَة الأَعرجِ ونافِعٍ، وأَبي عَمْرٍو ولقد جِئْتُمُونا فَرْدَى.
واستَفْرَد فُلانًا: انفَرَدَ بِهِ واستَفْرَد الشْي ءَ: أَخرَجَهُ من بين أَصحابِهِ وأَفْرَدَه: جَعَلَهُ فَرْدًا.
وفي الأَساس: واستَفْردْته فحدَّثْته [بشُقورى] (4) أَي وَجدتُه فردًا لا ثانِيَ مَعَه. ويقال: استَطْرَدَ للقَوْمِ (5) فلمَّا استَفْرَدَ منهم رَجُلًا كَرَّ عليه فجَدَّلَهُ.
وفَرْدٌ بفتح فسكون، وفِرْدٌ، بالكسر، وفُرْدٌ، بالضّمّ، وفَرْدَةُ، كتَمْرَة، وَفَرَدَى، كَجَمَزَى (6) ، وفارِدٌ، والفُرُداتُ، الأخِير بِضَمَّتَيْنِ، كُلّ ذلكَ أَسماءُ مواضع جاءَ ذِكْرُ آخرِهَا في قول عَمْرِو بنِ قَميئةَ (7) . وأَمَّا بِفَتْحٍ فسُكونٍ، فجَبَلٌ بَيْنَ جَبَلَيْن، يقال لهما: الفَرْدَانِ، وأَمَّا بكسر فسكون فمَوْضعٌ عِنْدَ بَطْنِ الإِيادِ، من بلاد يَرْبُوع بن حَنْظَلَة، ثَمَّ وَقْعَةٌ (8) . كذا في المعجم.
وفَارِدٌ: جَبَل بَنَجْدٍ، وفَرْدَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ ورَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، قال الراعي:
إِلَى ضَوْءِ نارٍ بين فَرْدَةَ والرَّحَى (9)
وقيل: موضعٌ بينَ المدينةِ والشامِ انتهى إِليه زَيْدُ بنُ حارِثةَ لَمَّا بَعَثَه النّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، لاعتراض عِيرِ قُرَيْش، ورُوِيَ قولُ عَبِيدٍ:
فَفَرْدَةٌ فَقَفَا عِبِرٍّ ... ليس بها مِنْهُمُ عَرِيبُ
وقد تقدم في: ع ر د.
وقال لبيد:
بِمَشارِقِ الجَبَلَيْنِ أَو بِمُحَجَّرٍ ... فَتَضَمَّنَتْهَا فَرْدَةٌ فرُخَامُها
وفَرْدَةُ: جَبَلٌ آخَرُ لِطَيِّى ءٍ يقال له: فَرْدَةُ الشّموس.
وفَرْدَة ماءٌ لِجَرْمٍ، وهُنَاكَ قبْرُ زيدِ الخَيْلِ، أَو هو بالقاف، وسيأَتي.
وفي قول الشاعر:
لَعَمْرِي لأَعْرَابِيَّةٌ في عَبَاءَةٍ ... تَحُلَّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أَو فَرْدَا
فقيل: إِنَّه مُرَخَّم من فَرْدَة، رخَّمه في غيرِ النداءِ اضطرارًا.
وقولُهم: فُلانٌ يُفَصِّل كلامَه تَفْصِيلَ الفَرِيدِ، الفَريدُ: الشَّذْرُ الذي يَفْصِلُ بين اللُّؤْلُؤِ والذَّهَبِ (10) ، ويقال له: الجَاوَرْسَقُ، بلسان العَجَم، ج: فَرَائِدُ، وقيل: الفَرِيد،
(1) سورة الانعام الآية 94.
(2) أي يصرفونها.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أضعفتها، في التكملة: أصعقتها.
(4) زيادة عن الأساس.
(5) عن الاساس، وبالأصل: القوم.
(6) في معجم البلدان: فَرْدَى، بسكون الراء.
(7) يعني قوله كما ورد في اللسان:
نوازع للخال إن شمته ... على الفُرُدات يسحَ السِّجالا
(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تم وقعة، كذا في النسخ ولعله: كان ثم وقعة.
(9) ديوانه ط: بيروت ص 1.
عجبتُ من السارين والريحُ قرّةٌ
(10) عبارة الأساس: وفلان يفصل كلامه تفصيل كلامه تفصيل الفريد وهو الدرّ الذي يفصل بين الذهب في القلادة المفصلّة، فالدرّ فيها فريد، والذهب مفرّد، والواحدة: فريدة، وقيل الفريد: الشذر، ويقال لبائعه: الفرّاد.