الصفحة 2189 من 10106

وعَشِرَةٍ، وفي حديث أَبي سُفيانَ: فقُمْتُ إِلى بَكْرَةٍ قَحِدَةٍ أُريد أَن أُعَرْقِبَها.

وناقة مِقْحَادٌ، بالكسر: كَبِيرَتُها، أَي القَحَدَةِ، أَي ضَخْمَة السَّنامِ، ج مَقَاحِيدُ، وقَحَدَت الناقةُ، وأَقْحَدَتْ، واستَقْحَدَتْ: صارَتْ مِقْحَادًا، قال:

المُطْعِم القَوْمِ الخِفَافِ الأَزْوَادْ ... مِنْ كُلِّ كَوْمَاءَ شَطُوطٍ مِقْحَادْ

قال الأَزهريُّ في تفسير هذا البيت: المِقحاد: النَّاقَةُ العَظِيمةُ السَّنامِ. والشَطُوطُ: العَظيمةُ جَنْبَتَيِ السَّنامِ.

وواحِدٌ قاحِدٌ، إِتْبَاعٌ، كذا في المُحكم. وفي التهذيب: وروى أَبو عمرٍو عن أَبي العَبَّاسِ هذا الحَرْفَ بالفاءِ فقال: واحِدٌ فاحِدٌ، قال: والصوابُ ما رواه شَمِرٌ عن ابنِ الأَعرابِيّ، يقال واحِدٌ قَاحِدٌ وصَاخِدٌ، وهو الصُّنْبُورُ.

وبنو قُحَادَةَ، كثُمَامَةَ، قَبِيلَةٌ من العرب منهم أُمُّ يَزِيدَ بن القُحَادِيَّة، أَحَد، بدل من يَزِيد فُرْسَانِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِن زَيْدِ مَناةَ بن تَميم.

وكَكَتَّانٍ: الرجل الفَرْدُ الذي لا أَخَ لَه ولا ولَدَ، رواه شَمِرٌ عن ابنِ الأَعرابِيّ.

والقَمَحْدُوَةُ، بِزيادة الميم، وبه صَرَّحَ غيرُ واحدٍ: ما خَلْفَ الرأْسِ، والجمع قَمَاحِدُ، وقيل: الكلمة رُباعِيَّةٌ والميم أَصلِيّة، وسيأْتي ذِكرُها في قمحد إِن شاءَ الله تعالى.

[قدد] : القَدُّ: القَطْعُ مطلقًا، ومنه قَدَّ الطريقَ يَقُدُّه قَدًّا: قَطَعَه، وهو مجازٌ، وقيل: القَدُّ: هو القَطْعُ المُسْتَأْصِل، أَو هو القَطْع المُسْتَطِيل، وهو قولُ ابنِ دُريد، أَو هو الشَّقُّ طُولًا وفي بعض كُتب الغَريب: القَدُّ: القَطْعُ طُولًا كالشَّقِّ.

وفي حديث أَبي بكرٍ رضي اللهُ عنه يوم السَّقِيفة: «الأَمْرُ بَينَنا وبينكم كقَدِّ الأُبْلُمَةِ» أَي كشَقِّ الخُوصةِ نِصْفَيْنِ، وهو على المَثَلِ. وفي الأَساس: قَدَّ القَلَمَ، وقَطَّه، القَدُّ (1) : الشَّقُّ طُولًا، وقَطَّه: قَطَعَهُ عَرْضًا (1) . وتقول: إِذا جَادَ قَدُّك وقَطُّكَ فقد استوَى خَطُّكَ، كالاقْتِدَادِ والتَّقْدِيدِ في الكُلّ وضَرَبه بالسَّيْفِ فقَدَّه بنصفينِ.

وفي الحديث أَنّ عَلِيًّا رضِي اللهُ عنه كان إِذا اعتَلَى قَدَّ. وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ». وفي رواية: «كان إِذا تَطَاوَلَ قَدَّ، وإِذا تَقَاصَرَ قَطَّ» أَي قَطَعَ طُولًا وقَطَعَ عَرْضًا.

واقْتَدَّه وقَدَّدَه. كذلك وقد انْقَدَّ، وتَقَدَّدَ.

والقَدُّ: جِلْدُ السَّخْلة، وقيل: السَّخْلَةُ الماعِزَةُ. وقال ابنُ دُرَيْد: هو المَسْكُ الصغيرُ، فلم يُعَيِّن السَّخْلَة. وفي الحديث «أَنّ امرأَةً أَرسَلَتْ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوفَيْنِ وقَدٍّ» أَرادَ سِقاءً صَغِيرًا مُتَّخَذًا من جِلْد السَّخْلةِ فيه لَبَنٌ، وهو بفتْحِ القاف. وفُلانٌ ما يَعْرِفُ القِدَّ مِنَ القَدِّ، أَي السَّيْرَ مِن مَسْكِ السَّخْلَة، ومنه، المثل «ما يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَدِيمكِ» أَي ما يَجْعَلُ الشي ءَ الصغيرَ إِلى الكبيرِ، ومعنى هذا المثل أَيْ أَيُّ شَيْ ءٍ يُضِيف صَغيرَك إِلى كَبِيرِك، أَيْ أَيّ شي ء يَحْمِلك أَن تَجعل أَمْرَك الصغيرَ عَظيمًا، يُضْرَب (2) للمُتَعَدِّي طَوْرَهُ، ولمَن يَقيس الحَقِيرَ بالخَطيرِ. أَي ما يَجْعَلُ مَسْكَ السَّخْلَة إِلى الأَدِيم، وهو الجِلْدُ الكامِلُ، وقال ثعلب: القَدُّ هُنا: الجِلْدُ الصغير.

والقَدُّ (3) : السَّوْطُ، ومنه الحديثُ «لَقَابُ قَوْسِ أَحدِكم ومَوْضِع قَدِّه في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فيها» وفي أُخرَى «لَقِيدُ قَوْسِ أَحَدِكم» أَي قَدْرُ سَوْطِ أَحَدكِم وقَدْر المَوضِع الذي يَسَعُ سَوْطَه من الجَنّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها.

والقَدُّ: القَدْرُ أَي قَدْرُ الشي ءِ والقَدُّ: قَامَةُ الرَّجُلِ.

والقَدُّ: تَقْطِيعُه أَي الرَّجُل والأَوْلَى إِرجاعه إِلى الشي ءِ والقَدُّ: اعْتِدالُه، أَي الرَّجُل، ولو قال: وقَدْرُ الشي ءِ وتَقْطِيعُه وقَامَةُ الرَّجُلِ واعتدالُه، كان أَحْسَنَ في السَّبْكِ.

وفي حديث جابرٍ «أُتِي بالعَبَّاسِ يومَ بَدْرٍ أَسيرًا ولم يَكُنْ عليه ثَوْبٌ، فنظَر له النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قميصًا، فوَجَدُوا قَميصَ عبدِ الله [بن أُبَيٍّ] (4) يقَدَّد عليه، فكساه إِيّاه» أَي كان الثوبُ عَلى قَدْرِه وطُولِه. وغُلامٌ حَسَنُ القَدِّ، أَي الاعتدالِ والجِسْمِ.

وشي ءٌ حَسَنُ القَدِّ، أَي حَسَنُ التقطِيع، يقال: قُدَّ فُلانٌ قَدَّ السَّيْفِ، أَي جُعِل حَسنَ التقْطِيع، وفي الأَساس: ومن المَجَازِ (5) : جارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ، أَي القامَةِ والتقطِيع، وهي

(1) عبارة الأساس: قدّه طولًا، وقطّه عرضًا.

(2) في مجمع الأمثال: يضرب في إخطاء القياس.

(3) اعتمدنا ضبطها بالفتح على أنها عطف على الذي سبقها، وقد وردت في الحديث، وضبطت في القاموس أيضًا بالفتح، وضبطت في اللسان بالكسر. وضبطت في التهذيب بالكسر ضبط قلم.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عبد الله، أي ابن أبيّ كما في اللسان» وهو ما أثبتنا زيادته.

(5) نص الأساس: جارية حسنة القدّ وهو القوام، كما يقال: حسنة التقطيع، وهي مقدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت