فهرس الكتاب
مَقْدُودةٌ، ج أَقُدٌّ كأَشُدٍّ، وهو الجَمْعُ القَليلُ في القَدِّ بمعنى جِلْدِ السَّخْلَة والقامةِ، وفي الكثير قِدَادٌ بالكسر، وأَقِدَّةٌ نادر، وقُدُودٌ، بالضم، في القَدِّ بمعنى القامَةِ والقَدْرِ.
والقَدُّ: خَرْقُ الفَلَاةِ، يقال: قَدَّ المسافِرُ المفازَة، وقَدَّ الفَلَاةَ (1) قَدًّا: خَرَقَهُما وقَطَعَهما، وهو مَجاز.
والقَدُّ: قَطْعُ الكَلامِ، يقال: قَدَّ الكلامَ قَدًّا: قَطَعَه وشَقَّه. وفي حديثِ سَمُرَةَ: «نَهَى أَن يُقَدَّ السَّيْرُ بين إِصْبعينِ» أَي يُقطَع ويُشَقّ لئلَّا يَعْقِرَ الحَدِيدُ يَدَهُ، وهو شَبِيهٌ بَنَهْيِه أَن يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولًا.
والقُدُّ، بالضم: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ، وفي التكملة: أَن أَكْلَه يَزِيد في الجِمَاعِ فيما يقال.
والقِدُّ، بالكسر: إِناءٌ من جِلْدٍ يقولون: مالَه قِدٌّ (2) ولا قِحْفٌ، القِدُّ: إِناءٌ من جِلد، والقِحْفُ إِناءٌ من خشب، وفي حديث عُمَر رضي الله عنه «كانوا يَأْكلون القِدَّ» يريد جِلْدَ السَّخْلَة في الجَدْب. والقِدُّ: السَّوْطُ، وكلاهما لُغَة في الفتح (3) ، والقِدُّ: السَّيْرُ الذي يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغٍ غير فَطِيرٍ فيُخْصَف به النِّعالُ، وتُشَدُّ به الأَقتابُ والمَحَامِلُ.
والقِدَّةُ واحِدُه أَخصُّ منه، وقال يَزيد بن الصَّعِقِ:
فَرَغْتُمْ لِتَمْرِينِ السِّيَاطِ وكُنْتُمُ ... يُصَبُّ عَلَيْكُمْ بِالقَنَا كُلَّ مَرْبَعِ
فأَجابه بعْضُ بني أَسَدٍ:
أَعِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ نُمَرِّنَ قِدَّنَا ... ومَنْ لَمْ يُمَرِّنْ قِدَّهُ يَتَقَطَّعِ (4)
والجمع أَقُدٌّ.
والقِدَّةُ: الفِرْقَة والطَّرِيقَة من الناس.
والقِدَّة: ماءٌ لِكِلابٍ، هكذا في النُّسخ، وهو غلطٌ، والصواب اسمُ ماءِ الكُلَابِ، والكُلَاب بالضمّ، تَقدَّم في الموحَّدة، وأَنه اسمُ ماءٍ لهم، ونصُّ التكملة: ماءٌ يُسمَّى الكُلَاب، ويُخَفَّفُ في الأَخير، عن الصاغانيّ.
والقِدَّةُ: الفِرْقَةُ مِن الناسِ إِذا كان هَوَى كُلِّ واحدٍ عَلَى حِدَةٍ، ومنه قوله عزوجل (كُنّا) طَرائِقَ قِدَدًا (5) قال الفرَّاءُ: يقول حكاية عن الجِنّ أَي كنا فِرَقًا مُخْتَلِفَةً أَهْوَاؤُهَا (6) ، وقال الزّجّاج: قِدَدًا: مُتفرِّقينَ مُسلِمينَ وغيرَ مُسلمينَ، قال: وقولُه (وَأَنّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ) (7) هذا تفسير قولهم (كُنّا طَرائِقَ قِدَدًا) وقال غيرُه: قِدَدًا جمع قِدَّة. وصار القَوْمُ قِدَدًا: تَفرَّقَتْ حالاتُهم وأَهواؤُهم وقد تَقَدَّدُوا تَفَرَّقُوا (8) قِدَدًا وتَقَطَّعُوا.
والمِقَدُّ، كمِدَقٍّ، هكذا بالكسر مضبوطٌ في سائر النُّسخ التي بأَيدينا، وضَبَطه هكذا بعضُ المُحَشِّين، ومثلُه في التكملة بخطّ الصاغانيّ، وشَذَّ شيخُنا فقال: الصّوابُ أَنه بالضمّ، لأَن ذاك هو المشهور المعروف فيه، لأَنه مُسْتَثْنًى من المكسور كمحل وما معه، فضَبْطُ بعضِ أَربابِ الحَواشِي له بالكَسْرِ لأَنَّه آلَةٌ وَهَمٌ ظاهِرٌ، انتهى، والذي في اللسان: والمِقَدَّةُ حَدِيدَةٌ يُقَدُّ بها الجِلد.
والمَقَدُّ كمَرَدٍّ، أَي بالفتح: الطَّرِيقُ، لكَوْنِه مَوضِعَ القَدِّ، أَي القَطْع، وقَدَّتْه الطَرِيقُ: قَطَعَتْه، وقَدَّ المفازَةَ: قَطَعَها، ومَفازَةٌ مُستقِيمَةُ المَقَدِّ أَي الطريق (9) ، وهو مَجازٌ كما في الأَساس.
والمَقَدُّ بالفتح: القاعُ وهو المَكَانُ المُسْتَوِي، والمَقَدُّ (10) : ة بالأُردُنِّ يُنْسَب إِليها الخَمْرُ وقيل: هي في طَرَف حَوْرَانَ قُرْبَ أَذْرِعَاتٍ، كما في المَراصِد والمُعْجَم، قال عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ:
وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا ... وهُمْ مَنَعُوهُ (11) مِنْ شُرْبِ المَقَدِّي
(1) اللسان: وقدّ الفلاة والليل قدًّا.
(2) ضبطت في اللسان بالفتح.
(3) مرّ قريبًا القَدّ: جلد السخلة، والقَدّ: السوط بالفتح فيهما.
(4) في التهذيب: «ومن لا يمرن .. » وبعده:
نجنبها الجار الكريم ونمتري ... بها الخيل في أطراف سرب ممنع
(5) سورة الجن الآية 11.
(6) التهذيب: أهواؤنا.
(7) سورة الجن الآية 14.
(8) في المطبوعة المصرية وضعت «تفرقوا» داخل الأقواس على أنها من متن القاموس، وهي ليست فيه.
(9) الأساس: وقدّ المفازة قطعها، وهو مستقيم القَدَّ أي الطريق.
(10) في معجم البلدان: مَقَدُ بالتحريك، وحكى فيها روايات حول تشديد الدال وتخفيفها.
(11) في التهذيب ومعجم البلدان: شغلوه.