الصفحة 2191 من 10106

وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ في تَخْفِيفِ دَالِهَا، وذَكَرها في مَقَد ونصّه هناك: المَقَدِيّ مُخفّفة الدالِ: شرابٌ مَنسوبٌ إِلى قَرْيَةٍ بالشامِ يُتَّخَذُ مِن العَسَلِ، قال الشاعِرُ:

عَلِّلِ القَومَ قَلِيلًا ... يَا ابْنَ بِنْتِ الفَارِسِيَّهْ ...

إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا الْيَوْ ... مَ شَرَابًا مَقَدِيَّهْ

انتهى، قال الصاغانيّ: وقد غلِط في قوله: قَرْيَةٌ بالشام.

القريَةُ بتشديد الدالِ.

والشَّرَابُ المَقَدِيُّ بالتخفيف غير المَقَدِّيِّ بالتشديد، يُتّخَذُ من العَسَلِ، وهو غير مُسْكِرٍ، قال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:

مَقَدِيَّا أَحلَّه الله لِلنَّا ... سِ شَرَابًا وما تَحِلُّ الشَّمُولُ

وقال شَمِرٌ: وسمعْتُ رَجاءَ بن سَلمة يقول: المَقَدِّي طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ يُشَبَّه (1) بما قُدَّ بِنِصْفَيْنِ. انتهى نصُّ الصاغانيِّ وفي النهاية والغَرِيبَينَ: المَقَدِّي طِلَاءٌ مُنَصَّفٌ طُبِخَ حتى ذَهَب نِصْفُه، تشبيهًا بشي ءٍ قُدَّ بِنِصْفَيْنِ، وقد تُخَفَّفُ دالُه، وهكذا رواه الأَزهريُّ عن أَبي عمرٍو أَيضًا.

والقُدَادُ، كغُرَابِ: وَجَعٌ في البَطْنِ، وقدْ قُدَّ [بالضم] *، وفي الأَفعال لابن القطَّاع: وأَقدَّ علَيْه الطَّعَامُ من القُدَادِ وقَدَّ أَيضًا، وهو داءٌ يصيب الإِنسانَ في جَوْفِه، وفي حديث ابنِ الزُّبير: قال لمعاويةَ في جوابٍ «رُبَّ آكِلِ عَبِيطٍ سَيُقَدُّ عَلَيْه وشارِبِ صَفْوٍ سَيَعَضُّ به» هو من القُدَادِ. ويدعُو الرجُلُ على صاحِبه فيقول: حَبَنًا قُدَادًا. وفي الحديث: «فَجَعَلَه اللهُ حَبَنًا وقُدَادًا» . والحَبَنُ: الاستسقاءُ (2) .

وقُدَادُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مُعَاويةَ بنِ زَيد بن الغَوْث بن أَنْمَار: بَطْنٌ مِن بَجِيلَةَ قالَه ابنُ حبيب.

وقَدَادٌ، كسَحَابٍ: القُنْفُذُ واليَرْبَوعُ. وفي التكملة: القَدَادُ: من أَسماءِ القَنَافِذِ واليَرابيعِ.

وقُدْقُدٌ كَفُلْفُلٍ (3) : جَبَلٌ به مَعْدِنُ البِرَامِ، بالكسر، جمع بُرْمَةٍ، وهي القِدْرُ من الحِجَارة. والقُدَيْد [كزُبَيْر] (4) مُسَيْحٌ صغيرٌ تصغيرُ مِسْحٍ، بالكسر، يَلْبَسه أَطرافُ الناسِ. والقُدَيْد: اسمُ رَجُل. والقُدَيْد اسم وَادٍ بعَيْنِه، وفي الصّحاح: وقُدَيْدٌ: ماءٌ بالحجازِ، وهو مصغَّر، وقد ورَدَ ذِكرُه في الحديث. وقال ابن الأَثير: هو ع بين مكَةَ والمدينةِ، وقال ابنُ سِيدَه: وقُدَيْدٌ: مَوْضِعٌ، وبعضهم لا يَصرِفه، يجعله اسمًا للبُقْعَة، ومنه قولُ عيسى بن جَهْمَةَ الليثيِّ وذَكرَ قَيْسَ بن ذَرِيح فقال: كان رجُلًا مِنَّا، وكان ظريفًا شاعرًا وكان يكون بمكَّةَ وذَوِيها (5) من قُدَيْدَ وَسَرفَ وحَوْلَ مَكَّةَ في بوادِيها كُلِّهَا.

وقُدَيْد: فَرسُ قَيْس بن عبد الله، وفي اللسان عَبْس بن جِدَّان الغاضِرِيّ، إِلى غاضِرةَ بَطنٍ من قَيْسٍ، وقيل: الوائليّ.

وقُدْقُدَاءُ، بالضمّ ممدودٌ، عن الفارسيّ، وقد يُفْتَح: ع من البلاد اليَمَانِية، قال:

عَلَى مَنْهَلٍ مِنْ قُدْقُدَاءَ ومَوْرِدِ

والقَدِيدُ: اللَّحْمُ المُشَرَّرُ الذي قُطِعَ وشُرِّرَ، المُقَدَّد، أَي المَمْلُوح، المُجَفَّفُ في الشمس، أَو هو ما قُطِعَ منه طِوَالًا.

وفي حديث عُرْوَةَ «كان يَتَزَوَّدُ قَدِيدَ الظِّبَاءِ، وهو مُحْرِمٌ.

فَعِيل بمعنى مفعول. والقَدِيد: الثَّوْبُ الخَلَقُ. والتَّقدِيد: فِعْلُ القديد.

ورُويَ عن الأَوْزَاعِيِّ في الحديث أَنه قال «لا يُقْسَم مِنَ الغَنِيمَةِ للعَبْدِ ولا للأَجِيرِ ولا للقَدِيدِيِّينَ» القَدِيديُّونَ، بالفتح ولا يُضَمُّ: هم تُبَّاعُ العَسْكَرِ مِن الصُّنَّاعِ، كالشَّعَّابِ والحَدَّاد والبَيْطَارِ، معروفٌ في كلام أَهلِ الشام، قال ابنُ الأَثير: هكذا يُرْوَى بالقاف وكسر الدال، وقيل بضمّ القافِ وفَتْح الدَّالِ، كأَنَّهم لخِسَّتِهم يَكتَسُون (6) القَدِيدَ (7) ، وهو مِسْحٌ صَغيرٌ، وقيل: هو من التقَدُّدِ والتَّفَرُّقِ، لأَنهم يَتفرَّقُون في البلادِ للحاجَةِ وتَمَزُّقِ ثِيَابِهِم، وتَصْغِيرُهم تَحْقيرٌ لشأْنِهم، ويُشْتَم الرجلُ فيقال: يا قَدِيدِيُّ، ويا قُدَيْدِيّ، قال الصاغاني: وهو مُبْتَذَلٌ في كلام الفُرْس أَيضًا.

(1) التهذيب ومعجم البلدان: مشبّه.

(*) ما بين معكوفتين سقط بالمصرية والكويتية.

(2) الحبن: مصدر الأحبن، وهو الذي به السِّقي.

(3) في معجم البلدان: قِدقِد بالكسر والتكرير، ومثله في التكملة.

(4) زيادة عن القاموس.

(5) في اللسان: ودونها.

(6) عن اللسان، وبالأصل «يكتسبون» .

(7) ضبطت في اللسان هنا بفتح القاف وقد مرّت قريبًا كزبير، مُسيح صغير. وفي التكملة: سموا بذلك بتقدد ثيابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت