الصفحة 2200 من 10106

الراءِ والواو وسكون النون ثم دال مهملة ممدودًا، مِنْ أَتْبَاعِ التابِعِينَ، كُنْيته أَبو إِسماعيلَ، كُوفِيّ نَزَل البصْرَةَ، قال الحافظُ: وهو من رِجال النَّسَائيّ، مَقْبُولٌ، من السابعة.

[قزد] : القَزْدُ، أَهمله الجوهريّ، وقال أَبو زيد وابنُ دُريدٍ: هو القَصْدُ، وحكى أَبو حاتمٍ عن الأَصمعي أَنه أَنشده لِمُزاحِمٍ العُقَيْلِيّ:

فلَاةِ فَلًا لَمَّاعَةٍ مَنْ يَجُر بِها ... عَنِ القَزْدِ تَجْحَفْه المَنَايَا الجَوَاحِفُ

هكذا رواه بالزاي، قال ابنُ دريد (1) : وأَكثرُ ما يفعلون ذلك إِذا كانت الزايُ ساكنةً، نقله الصاغانيّ. وقال شيخُنَا: صَرَّحوا بأَنه إِبدالٌ وليستْ لُغَةً مُستقِلّة.

[قسد] : القِسْوَدُّ كقِثْوَلٍّ (2) أَهمله الجوهريّ، وقال اللَّيث: هو الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ القَوِيُّ من الرجالِ وأَنشد:

ضَخْمَ الذَّفَارِي قَاسِيًا قِسْوَدَّا

[قسبد] : قُسْبَنْدٌ، مثال فُعْلَلٍّ، بضمّ فسكون ففتح، أَهمله الجماعة، قال المُصنّف: هكذا ذَكَرُوه في الأَبْنِيَةِ ولم يُفَسِّروه لكونه فارِسِيّة وعِندي أَنه إِمّا مُعَرَّبُ كُسْبَنْدٍ، فيكونُ مُرَكَّبًا من كس بالكاف العربي وسكون السين المهملة: الهن، وبَنْد بالفتح هو الرَّبْط. اسم لِمَا يُشَدُّ في الوَسَطِ شَبِيهًا بِحِزَامِ القِيلِيطَةِ أَو معرب كُوسْبَنْدَ، فيكون مُفرَدًا، ويقال: كُوسفَند، بالفَاءِ بدل الباءِ، وقد تَسْقط الواو، كُلّ ذلك بالكاف العجمي، اسم لِلشَّاةِ. وهذا الذي ذكره المصنِّف هو الموافِق لقواعِد الفارِسِيّة، فلا عِبْرَة بقول شيخِنا عند قوله: وعندي هو من الجَرَاءَة على الوَضْعِ وتَقْوِيلهم مالمْ يَقُولُوه، ولا سيما بعدَ اعتِرافه بأَنهم لم يُفَسِّروه. قلت: أَما عَدمُ تَفسيرِهم فلِكَوْنِه مُعَرَّبًا، ولم يكن من لسانهم، وأَما المُصنّف فإِنه الفارِس في اللِّسَانينِ، فله أَن يَقُول: عندي. ويختار ما اقتضَتْه القواعِدُ ويَرُدّ ما تُخَالِفه، ثم قال: على أَن قَوْلَه لم يُفَسّروه كلامٌ لا أَصْلَ له.

فقد ذكره أَبو حَيّان وفَسّره في شَرْح التَّسهيل: بأَنّه الطويلُ العَظِيمُ العُنُقِ. قلت: قد كفانَا المُصَنِّف مُؤْنَة الجَوابِ، فإِنه ذَكَره في التي تَلِيها. وأَما قُسْبَنْد فلا شَكَّ أَنه مُعَرَّب، وهو ظاهر. والله أَعلمُ.

[قشبد] : القُشْبَنْدُ (3) كالأَول إِلّا أَن الشين مُعجَمَةٌ. أَهمله الجماعَة، وقال أَبو حَيَّان في شرح التسهيل: هو الطَّوِيلُ العَظِيمُ العُنُقِ، وهذا الذي ذكر شَيْخُنا أَنه ذكره أَبو حَيَّان في شرح التسهيل وفَسَّره، فاشتبهَ عليه، وهي بِهاءٍ.

[قشد] : القِشْدَةُ، بالكسر: الثُّفْلُ يَبْقَى أَسْفَلَ الزُّبْدِ إِذَا طُبخَ مَعَ السَّوِيقِ والتَّمْرِ. وفي المحكم: مع السَّويق ليتَّخذ سَمْنًا، كالقُشَادَةِ، بالضَّمِّ، وقيل: هي ثُفْلُ السَّمْنِ، والقِشْدَةُ: عُشْبَةٌ (4) كَثِيرةُ اللَّبَنِ والإِهَالَةِ. والقِشْدَة: الزُّبْدَةُ الرَّقِيقَةُ، هكذا بالراءِ، وفي بعض الأُمهات: الدَّقيقةُ، بالدال. قلت: وهذا الذي ذَكره هو المَعروف عند العامّة الآنَ، والطاءُ لُغةٌ فيه. وقال أَبو الهَيْثَم: إِذا طَلَعَتِ البَلْدَةُ أُكِلت القِشْدَةُ. قال: وتُسمَّى القِشْدَةُ الإِثْرَ والخُلَاصَةَ والأُلَاقَةُ، وعن الكسائيّ: يقال لِثُفْلِ السَّمْنِ: القِلْدَة والقِشْدَة والكُدَادَة.

وقَشَدَه لغة في قَشَطَهُ.

* ومما يستدرك عليه:

اقْتَشَدَ السَّمْنَ: جَمَعَهُ.

[قصد] : القَصْدُ: استقامَةُ الطَّرِيقِ، وهكذا في المُحكم والمُفْرَدات للراغب. قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ) (5) أَي على الله تَبْيِينُ الطريقِ المستقيمِ والدُّعَاءُ إِليه بالحُجَجِ والبَرَاهينِ الوَاضِحَةِ، (وَمِنْها جائِرٌ) ، أَي ومِنها طَرِيقٌ غيرُ قاصِدٍ. وطَرِيقٌ قاصِدٌ سَهْلٌ مُستقيمٌ، وسيأْتي. ومثلُه في البصائرِ: وزاد في المفرداتِ (6) : كأَنه يَقْصد الوَجْهَ الذي يَؤُمُّه السالِكُ لا يَعْدِل عنه، فهو كنَهرٍ جارٍ، وأَورده الزمخشريُّ في الأَساس من المجاز (7) . والقَصْدُ الاعْتِمَادُ، والأَمُّ تقول: قَصَدَه وقَصَدَ لَهُ وقَصَدَ إِلَيْهِ، بمعنًى، يَقْصِدُه بالكسر، وكذا يَقْصِد له

(1) الجمهرة 2/ 261.

(2) في احدى نسخ القاموس: كعِثْوَلٍّ.

(3) على هامش القاموس من نسخة أخرى: القُسَنْدُ.

(4) اللسان: حشيشة.

(5) سورة النحل الآية 9.

(6) لم ترد العبارة التالية في المفردات.

(7) نص الأساس: وله طريق قصد وقاصدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت