الصفحة 2204 من 10106

كالقَصِيدَة، فِيهِمَا، أَي في الناقَةِ والعَصَا، أَما في الناقَةِ فقد جاءَ ذلك عنِ ابنِ شُمَيْلٍ، يقال: ناقَةٌ قَصِيدٌ وقَصِيدَةٌ.

وأَما في العَصَا فلم يُسْمَع إِلَّا القَصِيد.

والقَصِيد: السَّمِينُ مِنَ الأَسْنِمَةِ، قال المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ:

وأَيْقَنْتُ إِنْ شاءَ الإِلهُ بِأَنَّه ... سَيُبْلِغُنِي أَجْلَادُهَا وقَصِيدُهَا (1)

والقَصِيد مِنَ الشِّعْرِ: المُنَقَّحُ المُجَوَّدُ المُهَذَّب، الذي قد أَعْمَلَ فيه الشاعرُ فِكْرتَه ولم يَقْتَضِبْه اقْتِضابًا، كالقَصِيدة، كما تقدَّمَ.

وفي الأَفعال لابن القطاع: أَقْصَدَ السَّهْمُ: أَصَابَ فَقَتَلَ مَكَانَه.

وأَقْصَدَ الرجلُ فُلانًا: طَعَنَه أَو رَماه بسَهْمٍ فلمْ يُخْطِئْهُ، أَي لم يُخْطِى ء مَقَاتِلَه، فهو مُقْصَدٌ، وفي شعر حُمَيدِ بن ثَورٍ:

أَصْبَح قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا ... إِنْ خَطَأً مِنْهَا وإِنْ تَعَمُّدَا

وأَقْصَدَته الحَيَّةُ: لَدَغَتْ فقَتَلَتْ، قال الأَصمعيُّ: الإِقصادُ: أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْ ءَ أَو تَرْمِيَه فيَمُوتَ مَكَانَه، وقال الأَخْطَلُ:

فإِنْ كُنتِ قَدْ أَقْصَدْتِني إِذْ رَمَيْتِنِي ... بِسَهْمَيْكِ فَالرَّامِي يَصِيدُ ولا يَدْرِي

أَي ولا يَخْتِلُ. وفي حديثِ عَلِيٍّ: «وأَقْصَدَتْ بأَسْهُمِها» .

وقال الليث: الإِقصادُ هو القَتْلُ علَى المَكَانِ، يقال: عَضَّتْه حَيَّةٌ فأَقْصَدَتْه.

والمُقَصَّدَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: سِمَةٌ للإِبِلِ في آذَانِهَا، نقَلَه الصاغانيّ.

والمُقْصَد، كمُكْرَمٍ (2) : مَنْ يَمْرَضُ ويَمُوتُ سَرِيعًا، وفي بعض الأُمهات: ثمَّ يَموت.

والمَقْصَدَةُ كالمَحْمَدَةِ (3) : المَرْأَةُ العَظيمةُ التَّامَّةُ، هكذا في سائر النسخ التي بأَيدينا، والذي في اللسان وغيرِه: العَظِيمةُ الهامَةِ التي تُعْجِبُ كُلَّ أَحَدٍ يَرَاها.

والمَقْصَدَةُ، وهذه ضَبَطَهَا بعضُهُم كمُعَظَّمَةٍ، وهي المرأَة التي تَمِيل إِلى القِصَر.

والقَاصِدُ: القَرِيبُ، يقال: سَفَرٌ قاصِدٌ، أَي سهْل قَرِيبٌ. وفي التنزيلِ العزيزِ: (لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ) (4) قال ابن عَرَفَة: سَفَرًَا قاصِدًا، أَي غَيْرَ شَاقٍّ ولا مُتَنَاهِي البُعْدِ؛ كذا في البَصَائِر، وفي الحديث «عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا» أَي طَرِيقًا [مُعْتَدِلًا] (5) وفي الأَفعال لابن القَطَّاع. وقَصَدَ الشي ءُ: قَرُبَ معتدلًا.

ومن المجاز، يقال: بَيْنَنَا وبَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ قاصِدَةٌ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ لا تَعَبَ ولا بُطءَ، وكذلك لَيَالٍ قَواصِدُ.

* ومما يستدرك عليه:

قَصُدَ قَصَادَةً: أَتَى.

وأَقْصَدَني إِليه الأَمْرُ.

وهو قَصْدُك وقَصْدَكَ أَي تُجَاهَكَ، وكونُه اسمًا أَكْثَرُ في كلامِهم، وقَصَدْتُ قَصْدَه، نَحْوَه (6) .

وقَصَدَ فُلَانٌ في مَشْيِه، إِذا مَشَى مُسْتَوِيًا.

واقْتَصَد في أَمْرِه: استَقَامَ. وقال ابنُ بُزُرْج: أَقْصَدَ الشاعِرُ، وأَرْمَلَ، وأَهْزَج وأَرْجَزَ من القَصِيدِ والرَّمْلِ والهَزَجِ والرَّجَزِ (7) .

وعن ابن شُمَيْلٍ: القَصُودُ من الإِبِل: الجامِسُ المُخِّ.

والقَصْدُ: اللَّحْمُ اليابِسُ، كالقَصِيد.

والقَصَدَةُ، مُحَرَّكَةً: العُنُق، والجمْع أَقْصَادٌ، عن كُراع، وهذا نادِرٌ قال ابنُ سِيدَه: أَعْنِي أَن يَكون أَفْعَالٌ جَمْعَ فَعَلَةٍ إِلَّا عَلَى طَرْحِ الزائدِ، والمَعروف القَصَرَةُ.

وعن أَبي حَنيفة: القَصْدُ يَنْبُتُ في الخَرِيف إِذا بَرَدَ الليْلُ من غَيْرِ مَطَرٍ.

(1) يريد: سنامها.

(2) على هامش القاموس من نسخة أخرى «كَمُخْرَجٍ» .

(3) في اللسان: والقَصْدَةُ من النساء، ونبه مصححه بهامشه إلى عبارة القاموس.

(4) سورة التوبة الآية 42.

(5) زيادة عن النهاية.

(6) في الصحاح واللسان: وقصدت قصده: نحوت نحوه.

(7) مكرر، وقد تقدم قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت