الصفحة 2207 من 10106

وقَعَدَ فُلانٌ بِقِرْنةِ: أَطَاقَهُ و [قَعَد] (1) بَنُو فُلانٍ لبَنِي فُلانٍ يَقْعُدُون: أَطاقُوهُم وجَاءُوهم بأَعْدَادِهِم.

ومن المَجاز: قَعَدَ للحَرْبِ: هَيَّأَ لَهَا أَقْرَانَها، قال:

لأُصْبِحَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رَبَاعِيَةً ... فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأَظَانِينَا

وقوله:

سَتَقْعُدُ عَبْدُ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَلٍ

أَي سَتُطِيقُها بأَقْرَانِهَا فتَكْفِينا نحن الحَرْبَ.

ومن المجاز: قَعَدَت الفَسِيلَةُ: صَارَ لَهَا جِذْعٌ تَقْعُد عَلَيْه.

والقَاعِدُ هي، يقال: في أَرْض فُلانٍ مِن القاعِدِ كذا وكذا أَصْلًا، ذَهَبُوا به إِلى الجِنْسِ، أَو القاعِدُ من النَّخْلِ: التي تَنَالُهَا اليَدُ، وقال ابنُ الأَعرابيّ في قول الراجز:

تُعْجِلُ إِضْجَاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ

قال: القاعِدُ: الجُوَالِقُ المُمْتَلِي ءُ حَبًّا كأَنَّه من امتلائه قاعِدٌ. والجَشِير: الجُوَالِق.

ومن المجاز: القَاعِدُ من النساءِ: التي قَعَدَتْ عَنِ الوَلَدِ و [عَن] (2) الحَيض و [عن] (2) الزَّوْجِ، والجمْعُ قَوَاعِدُ. وفي الأَفعال: قَعَدت المرأَةُ عن الحَيْضِ: انقَطَعَ عنهَا، وعن الأَزواج: صَبَرتْ، وفي التنزيل: (وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ) (3) ، قال الزجَّاجُ: هن اللواتي قَعَدْنَ عن الأَزواجِ، وقال ابن السّكّيت: امرأَةٌ قاعِدٌ. إِذا قَعَدَتْ عن المَحيضِ، فإِذا أَرَدْتَ القُعُودَ قلت: قاعِدَةٌ. قال: ويقولون: امرأَةٌ واضِعٌ، إِذا لم يكن عليها خِمَارٌ، وأَتَانٌ جامِعٌ إِذا حَمَلَت، وقال أَبو الهيثم: القواعِدُ من [صِفات] (4) : الإِناث، لا يقال: رِجَالٌ قواعدُ.

وفي حديث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّةِ: «إِنَّا مَعاشِرَ النِّسَاءِ مَحْصوراتٌ مقصوراتٌ (5) قَوَاعِدُ بُيُوتِكم، وحَوَامِلُ أَوْلادِكم» قال ابن الأَثير: القواعِدُ: جمع قاعِدٍ، وهي المرأَةُ الكبيرةُ المُسِنَّةُ، هكذا يقال بغير هاءٍ، أَي أَنها ذاتُ قُعُودٍ، فأَمَّا قاعِدةٌ فهي فاعِلَة من قولِك قَدْ قَعَدَتْ قُعُودًا، ويجمع على قواعِدَ أَيضًا. وقَوَاعِدُ الهَوْدَجِ: خَشَبَاتٌ أَرْبَعُ مُعْترِضَة تَحْتَه (6) رُكِّب فِيهِنَّ الهَوْدَجُ.

ورَجُلٌ قُعْدِيٌّ، بالضمّ والكسر: عاجِزٌ، كأَنه يُؤْثِر القُعُودَ، وكذلك ضُجْعِيٌّ وضِجْعِيّ، إِذا كان كثير الاضْطِجَاعِ.

ويقال: فلانٌ قَعِيدُ النَّسَبِ ذو قُعْدَدٍ ورجل قُعْدُدٌ بضمّ الأَوّل والثالث وقُعْدَدٌ بضم الأَوّل وفتح الثالث أَثبتَه الأَخْفَشُ ولم يُثْبِته سيبويه وأَقْعَدُ، وقُعْدُودٌ بالضمّ، وهذه طائِيَّةٌ: قَرِيبُ الآباءِ مِنَ الجَدِّ الأَكْبَرِ، وهو أَمْلَكُ القَرَابَةِ في النَّسبِ، قال سيبويه: قُعْدُدٌ مُلْحَق بِجُعْشُمٍ، ولذلك ظَهر فيه المِثْلَان.

وفلان أَقْعَدُ من فُلَانٍ، أَي أَقْرَبُ منه إِلى جَدِّه الأَكبر، وقال اللِّحْيَانيُّ؛ رجلٌ ذو قُعْدُّدٍ، إِذا كان قريبًا مِن القبيلةِ والعَدَدُ فيه (7) قِلَّةٌ. يقال: هو أَقْعَدُهم، أَي أَقرَبُهُم إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. وأَطْرَفُهُم وأَفْسَلُهم، أَي أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأَكبرِ، ويقال: فلانٌ طَريفٌ بَيِّنُ الطَّرَافَةِ إِذَا كَان كثيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ، ليس بذي قُعْدُدٍ، وقال ابنُ الأَعرابيّ: فلانٌ أَقْعَدُ من فُلانٍ أَي أَقل آباءً، والإِقعادُ: قِلَّةُ الآباءِ والأَجدادِ.

والقُعْدُدُ: البَعِيدُ الآباءِ مِنْه، أَي من الجَدِّ الأَكبرِ وهو مَذمومٌ، والإِطْرَافُ كَثْرَتُهم، وهو محمودٌ، وقيل: كلاهُمَا مَدْحٌ. قال الجوهريّ: وكان عبدُ الصَّمدِ بنُ عَلِيّ بن عبد اللهِ الهاشميُّ أَقْعَدَ بني العَبَّاسِ نَسَبًا في زَمانِه، وليس هذا ذَمًّا عندهم، وكان يقال له: قُعْدُّدُ بني هاشم، ضِدُّ، قال الجوهريُّ: ويُمْدَح به مِنْ وَجْهٍ لأَنّ الوَلَاءَ لِلْكُبْرِ، ويُذمُّ به مِن وَجْهٍ لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى، ويُنْسَب إِلى الضَّعْفِ، قال الأَعشى:

طَرِفُونَ وَلَّادُونَ كُلَّ مُبَارَكٍ ... أَمِرُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ (8)

(1) زيادة عن اللسان.

(2) زيادة عن القاموس.

(3) سورة النور الآية 60.

(4) زيادة عن التهذيب واللسان.

(5) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(6) في التهذيب: في أسفله يركب عيدان الهودج فيها.

(7) عن اللسان، وبالأصل «في» .

(8) أنشده ابن بري:

أمرون ولّادون ... ... طرفون لا يرثون ...

وقال أمرون أي كثيرون، والطرف نقيض القعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت