الصفحة 2208 من 10106

أَنْشَدَه المَرْزُبانيُّ في مُعْجَم الشعراءِ لأَبِي وَجْزَة السَّعْدِيّ في آلِ الزُّبَيْرِ. ورَجُلٌ مُقْعَدُ النَّسبِ: قَصِيرُه، من الفُعْدُدِ، وبه فَسَّر ابنُ السِّكيتِ قَوْلَ البَعِيثِ:

لَقًى مُقْعَدُ الأَنْسَابِ مُنْقَطَعٌ بِهِ (1)

وقوله: مُنْقَطَعٌ به: مُلْقًى، أَي لا سَعْيَ له إِن أَرادَ أَنْ يَسْعَى لم يَكُنْ به عَلَى ذلك قُوَّةُ بُلْغَةٍ، أَي شَيْ ء يَتَبَلَّغُ به، ويقال: فُلانٌ مُقْعَدُ الحَسَبِ، إِذا لمْ يَكن له شَرَفٌ، وقد أَقْعَدَه آباؤُه وتَقَعَّدُوه، وقال الطِّرِمَّاح يَهجو رجُلًا:

ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَهُ ... لِئَامُ الفُحُولِ وارْتِخَاصُ المَنَاكِحِ

أَي أَقْعَدَ حَسَبَه عَن المكارمِ لُؤْمُ آبائِه وأُمَّهَاتِه، يقال: وَرِثَ فلانٌ بالإِقْعَادِ، ولا يُقَال: وَرِثَ (2) بالقُعودِ.

والقُعْدُدُ: الجَبَانُ اللَّئيمُ في حَسَبِه القَاعِدُ عَن الحَرْبِ والمَكارِم وهو مَذمومٌ والقُعْدُدُ: الخَامِلُ قال الأَزهريُّ: رَجلٌ قُعْدُدٌ وقُعْدَدٌ: إِذا كان لئيمًا، مِنَ الحَسَبِ المُقْعَد.

والقُعْدُدُ: الذي يَقْعُد به أَنْسَابُه. وأَنشد:

قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ ... لَئِيمٍ مَآثِرُهُ قُعْدُدِ

ويقال: اقتَعَدَ فُلانًا عن السَّخاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، ومنه قولُ الشاعرِ:

فَازَ قِدْحُ الْكَلْبِيِّ واقْتَعَدَتْ مَعْ ... زَاءَ عَنْ سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ (3)

ورجل قُعْدِيٌّ وقُعْدِيَّةٌ، بضمِّهما، ويُكْسَرانِ الأَخيرة عن الصاغانيّ وكذلك رجل ضُجْعِيٌّ بالضمّ ويُكْسَرُ، ولا تَدْخُلُه الهاءُ، وقُعَدَةٌ ضُجَعَةٌ، كهُمَزَةٍ. أَي كَثِيرُ القُعُودِ والاضْطِجَاعِ، وسيأْتي في العين إِن شاءَ الله تعالى.

والقُعُودُ، بالضمّ: الأَيْمَةُ، نَقَلَه الصاغانيّ، مصدر آمَتِ المرأَةُ أَيْمَةً، وهي أَيِّمٌ، ككَيِّس، من لا زَوْجَ لها، بِكْرًا كانت أَو ثَيِّبًا، كما سيأْتي.

والقَعُودُ، بالفتح: ما* اتَّخذه الراعِي للرُّكوب وحَمْلِ الزَّادِ والمَتَاع. وقال أَبو عبيدةَ: وقيل: القَعُودُ من الإِبل هو الذي يَقْتَعِدُه الرَّاعِي في كُلِّ حاجَةٍ، قال: وهو بالفَارِسِيّة رَخْتْ كالقَعُودَةِ، بالهَاءِ، قاله الليثُ، قال الأَزهريّ: ولم أَسْمَعْه لغيرِه. قلت: وقال الخليلُ: القَعُودَةُ من الإِبل: ما يَقْتَعِدُه الراعي لحَمْلِ مَتاعِه. والهاءُ للمبالَغَةِ، ويقال: نِعْمَ القُعْدَة هذا، وهو بالضمّ المُقْتَعَدُ.

واقْتَعَدَهُ: اتَّخَذَه قُعْدَةً، وقال النضْر: القُعْدَة: أَن يَقْتَعِدَ الراعِي قَعُودًا مِن إِبلِه فيَرْكَبه، فجَعَل القُعْدَةَ والقَعُودَ شيئًا واحدًا، والاقْتِعَادُ: الرُّكوبُ، ويقول الرجُلُ للراعي: نَسْتَأْجِرُك بكذا، وعلينا قُعْدَتُك. أَي عَلَيْنا مَرْكَبُك، تَرْكَبُ من الإِبل ما شِئْتَ ومتَى شِئْت. ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ، بضمتين وقِعْدَانٌ، بالكسر، وقعائِدُ، وقَعَادِينُ جَمْعُ الجَمْعِ.

والقَعُود: القَلُوصُ، وقال ابن شُمَيْل: القَعُودُ، من الذُّكور، والقَلُوص، من الإِناث، والقَعود أَيضًا البَكْرُ إِلى أَن يُثْنِيَ، أَي يَدخل في السَّنَة الثانية.

والقَعُود أَيضًا: الفَصِيلُ، وقال ابنُ الأَثير: القَعُود من الدَّوَابِّ: ما يَقْتَعِده الرجُلُ للرُّكُوب والحَمْلِ، ولا يَكُونُ إِلَّا ذَكَرًا، وقيل: القَعُودُ ذَكَرٌ، والأُنثَى قَعُودَةٌ. والقَعُود من الإِبل: ما أَمْكَن أَنْ يُرْكَبَ، وأَدْنَاه أَن يَكُون له سَنَتَانِ، ثم هو قَعُودٌ إِلى أَن يُثْنِيَ فيَدْخُل في السَّنَةِ السَّادِسَة، ثم هو جَمَلٌ. وذكر الكِسَائيُّ أَنه سَمِعَ مَن يقول: قَعُودَةٌ للقَلُوصِ، وللذَّكر قَعُودٌ. قال الأَزهريّ: وهذا عند الكسائيّ مِن نوادِرِ الكَلَامِ الذي سَمِعْتُه (4) من بعضهم. وكلامُ أَكثرِ العَرَبِ عَلَى غَيرِه، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هي قَلُوصٌ للبَكْرَة الأُنْثَى، وللبَكْرِ قَعُودٌ مِثْل القَلُوصِ إِلى أَن يُثْنِيَا، ثم هو جَمَلٌ، قال الأَزهَرِيّ: وعلى هذا التفسيرِ قولُ مَن شاهَدْتُ من العَربِ: لا يَكون القَعُودُ إِلَّا البَكْر الذَّكَر، وجَمْعُه قِعْدَانٌ، ثم القَعَادِينُ جَمْعُ الجمْعِ. وللبُشْتِيّ اعتراضٌ لَطِيفٌ على كلامِ ابنِ السِّكيتِ وقد أَجابَ عنه الأَزهريُّ وخَطَّأَه فيما نسَبَه إِليه. راجِعْه في اللسان (5) .

والقَعِيدُ: الجَرَادُ الذي لَمْ يَسْتَوِ جَنَاحُه، هكذا في سائر

(1) بهامش المطبوعة المصرية «كذا في اللسان» .

(2) اللسان: ورثه.

(3) في التهذيب: مغراء.

(6) (*) القاموس المتداول: وبالفتح من الإبل ما ...

(4) الأصل واللسان، وفي التهذيب: سمعه.

(5) انظر اللسان (قعد) . وفيه ما نقله البشتي عن يعقوب بن السكيت واعتراضه عليه ورد الأزهري على البشتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت