الصفحة 2212 من 10106

والقُعْدَةُ: السَّرْجُ والرَّحْلُ يُقْعَد عليهما، وقال ابنُ دُرَيْد: القُعْدَات: الرِّحَالُ والسُّرُوجُ، وقال غيره: القُعَيْدَات.

وأَقْعَدَه، إِذا خَدَمَه، وهو مُقْعِدٌ له ومُقَعِّد، قاله ابنُ الأَعرابيّ وأَنشد:

ولَيْست لِي مُقْعِدٌ في البَيْتِ يقْعِدُنِي ... ولَا سَوَامٌ ولَا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ

وأَنشد للآخَر:

تَخِذَهَا سُرِّيَّةً تُقَعِّدُهْ

وفي الأَساس: ما لفلان امرأَةٌ تُقْعِده وتُقَعِّده.

ومن المَجاز: أَقْعَدَ أَباهُ: كَفَاهُ الكَسْبَ وأَعانَه، كَقَعَّدَه تَقْعِيدًا، فيهما، وقد تقدَّمَ شاهده.

واقْعَنْدَدَ بالمكانِ: أَقامَ به، وقال ابنُ بُزُرْج يقال: أَقْعَدَ بِذلك المكانِ، كما يُقالُ: أَقَامَ، وأَنشد:

أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا ... ولَا غَدًا ولَا الَّذِي يَلِي غَدَا

والأَقْعَادُ (1) ، بالفَتْح، والقُعَادُ، بالضمّ: دَاءٌ يأْخُذُ في أَوْرَاكِ الإِبلِ والنَّجَائبِ فَيُميلُها إِلى الأَرْضِ. وفي نصّ عِبارة ابنِ الأَعرابيّ: وهو شِبْهُ مَيْلِ العَجُزِ إِلى الأَرض، وقد أُقْعِدَ البَعِيرُ فهو مُقْعَد، وفي كتاب الأَفعال لابن القطّاع: وأُقْعِد الجَمَلُ: أَصابَه القُعَاد، وهو اسْتِرْخاءُ الوَرِكَيْنِ.

* ومما يستدرك عليه:

المَقْعَدَة: السَّافِلة.

والمَقَاعِدُ: موضِع قُعود النَّاسِ في الأَسْوَاقِ وغيرِهَا.

وعن ابنِ السِّكّيت: يقال: ما تَقَعَّدَنِي عن ذلك الأَمْرِ إِلَّا شُغُلٌ، أَي ما حَبَسَني.

وفي الأَفعال لابن القَطَّاع: قَعَد عن الأَمْرِ: تَأَخَّر. وبي عَنْك شُغلٌ حَبَسَني. انتهى.

والعرب تدعو على الرّجل فتقول: حَلَبْتَ قاعِدًا وشَرِبْتَ قائمًا، تقول: لا مَلَكْت غيرَ الشَّاءِ التي تُحْلَبُ مِن قُعُودٍ ولا مَلَكْتَ إِبلًا تَحْلُبُها قائمًا، معناه: ذَهبَتْ إِبلُك فصِرْتَ تَحْلُبُ الغَنَم (2) والشَّاءُ مَالُ الضُّعفاءِ (3) . والأَذلَّاءِ. والإِبلُ مالُ الأَشرافِ والأَقوِيَاءِ.

ويقال: رجلٌ قاعدٌ عن الغَزْوِ، وقَوْمٌ قُعَّادٌ وقاعدُونَ.

وتقَاعَدَ به فُلانٌ، إِذا لم يَخْرُج إِليه منْ حَقَّه.

وما قَعَّدَك واقْتَعَدك: ما حَبَسَك.

والقَعَدُ: النَّخْلُ، وقيل: صِغَارُ النَّخْلِ، وهو جمع قاعِدٍ، كخادمٍ وخَدَمٍ.

وفي المثل: «اتَّخذوه قُعَيِّدَ الحاجات» تصغير القَعُود، إِذا امْتَهنُوا الرَّجُلَ في حَوائجهم.

وقاعَدَ الرَجُلَ: قَعَدَ معه.

والقِعَادَةُ: السَّريرُ، يَمانِيَة.

والقاعِدَة أَصْلُ الأُسِّ. والقَوَاعِدُ الإِسَاسُ وقَوَاعِدُ البيت إِسَاسُه، وقال الزَّجّاج: القَوَاعِد: أَساطِينُ البِنَاءِ التي تَعْمِدُه، وقولُهم: بَنَى أَمْرَه على قَاعِدَةٍ، وقَوَاعِدَ، وقاعِدَةُ أَمْرِك وَاهِيَةٌ، وتَركوا مقاعِدَهم: مَرَاكِزَهم، وهو مَجازٌ، وقواعِدُ السَّحاب: أُصولُها المُعْتَرِضة في آفاق السماءِ، شُبِّهَتْ بقواعِدِ البِنَاءِ، قاله أَبو عُبَيْدٍ (4) ، وقال ابنُ الأَثير: المُرَاد بالقواعِدِ ما اعترَضَ منها وسَفَلَ، تَشْبِيهًا بقَوَاعِد البِنَاءِ.

ومن الأَمثَال: «إِذا قام بك الشَّرُّ فاقْعُدْ» قال ابنُ القَطَّاع في الأَفعال: «إِذا نَزَل بك الشرُّ» بدل «قام» . وقوله فاقْعُدْ.

أَي احْلُم. قلت: ومعناه ذِلَّ له ولا تَضْطَرِبْ، وله معنًى ثَانٍ، أَي إِذا انْتَصَب لك الشّرُّ ولم تَجِدْ منه بُدًّا فانْتَصِبْ له وجاهِدْه، وهذا مما ذَكَرَه الفَرَّاءُ.

وفي اللسان والأَفْعَالِ: الإِقْعَادُ في رِجْلِ الفَرس: أَن تُفْرَشَ جدًّا فلا تَنْتَصِب.

وقعَدَ الرَّجلُ: عَرَجَ (5) ، والمُقْعَد: الأَعْرَجُ.

وفي الأَساس: من المَجازِ: قَعَدَ عن الأَمْرِ: تَرَكَه. وقَعَد يَشْتُمُني: أَقْبَلَ. انتهى. والذي في اللسان: الفَرَّاءُ: العَرَبُ

(1) ضبطت في التهذيب بكسر الهمزة ضبط قلم.

(2) بعده في اللسان: لأن حالبَ الغنم لا يكون إلّا قاعدًا.

(3) في التهذيب واللسان: الضَّعْفَى.

(4) جاء قول أبي عبيد وابن الأثير في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سأل عن سحابة مرّت، فقال: كيف ترون قواعدها وبواسقها.

(5) في الصحاح: والمقعد: الأعرج، تقول منه: أُقعدَ الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت