فهرس الكتاب
تقول: قَعَدَ فُلانٌ يَشْتُمني، بمعنى طَفِقَ وجَعَل، وأَنشد لبعض بني عامر:
لَا يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ ... وَلَا الوِشَاحَانِ ولا الجِلْبَابُ ...
مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ ... وَيَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُ
ورَحىً قاعِدَةٌ: يَطْحَن الطاحِنُ بها بالرَّائِدِ بِيَدِه.
ومن المَجاز: ما تقَعَّدَه وما اقْتَعَده (1) إِلَّا لُؤْمُ عُنْصُرِه.
ورجُلُ قُعْدُدَةٌ. جَبَانٌ.
والمُقْعَنْدَدُ: موضِعُ القُعود. والنون زائدة قال:
أَقْعَدَ حَتَّى لَمْ يَجِدْ مُقْعَنْدَدَا
وقد أَقْعَدَ بالمكان وأُقْعِد.
وورِثَ المال بالقُعْدَى، كبُشْرَى، أَي بالقُعْدُد.
والقَعُود، كصَبور: أَربعَةُ كَواكِبَ خَلْفَ النَّسْرِ الطائِرِ تُسَمَّى الصَّلِيب. والقُعْدُد من الجَبَل: المُسْتَوِي أَعلاه.
ويقال: اقْتَعَد فُلانًا عن السَّخَاءِ لُؤْمُ جِنْثِه، قال:
فَازَ قِدْحُ الكَلْبِيِّ وَاقْتَعَدَتْ مَعْ ... زَاءَ عَنْ سَعْيهِ عُرُوقُ لَئِيمِ (2)
واقْتَعَدَ مَهْرِيًّا: جعلَه قَعُودًا له.
وفي الحديث «نَهَى أَنْ يُقْعَد على القَبْر» . قيل: أَرادَ القُعودَ للتَّخَلِّي والإِحْدَاثِ (3) ، أَو القُعودَ للإحْدادِ (4) ، أَو أَرادَ تَهْوِيلَ الأَمْرِ، لأَن في القُعُودِ عليه تَهاوُنًا بالمَيت والمَوْتِ.
وسَمَّوْا قِعْدَانًا، بالكسر.
وأَخَذَه المُقِيمُ المُقْعِد.
وهذا شَي ءٌ يَقْعُدُ به عليك العَدُوُّ ويَقومُ.
* ومما استدْرَكه شيخُنا:
التَّقَعْدُدُ: التَّثَبُّتُ والتَّمَكُّن، استعمله القاضي عياضٌ في الشفاءِ، وأَقَرَّه شُرَّاحُه. والمُقَعَّد، كمُعَظَّم: ضَرْبٌ من البُرُود يُجْلَب مِن هَجَرَ.
[قفد] : قَفَدَه، كضَرَبَه: صَفَع قَفَاه، وفي الأَفْعَال لابن القطّاع: ضَرَب رأْسَه بِبَاطِنِ، كَفِّه وفي حديث مُعَاويةَ «قال ابنُ المُثَنَّى: قُلْتُ لأُمَيَّةَ: ما حَطَأَنِي حَطْأَةً، فقال: قَفَدَنِي قَفْدَةً» القَفْدُ: صَفْعُ الرَّأْسِ ببَسطِ الكَفِّ مِن قِبَلِ القفا. وقَفَدَ قَفْدًا عَمِلَ العَمَلَ، يقال: ما زِلْتُ أَقْفِدُكَ منذُ اليومِ. أَي أَعْمَل لك العَمَل، نقله الصاغانيّ.
وفي الأَفْعَال لابن القطّاع: قَفِدَ، كفَرِح، كلُّ ذي عُنُقٍ قَفَدًا: استَرْخَى عُنُقُه، ومنه الأَقْفَدُ وهو المُسْتَرْخِي العُنُقِ من الناس: والنِّعَامِ، أَو هو الغَلِيظُهُ أَي العُنُقِ. وقِيل: الأَقْفَد من الناس: مَنْ يَمْشِي على صُدُور قَدَمَيْهِ مِنْ قِبَلِ الأَصابعِ ولا تَبْلُغُ عَقِبَاهُ الأَرْضَ.
وعَبْدٌ أَقْفَدُ: كَزُّ (5) اليدَيْنِ والرِّجْلينِ القَصيرُ الأَصَابعِ، وقال الليث: الأَقْفَدُ من الرّجال: الذي في عَقِبِه استِرْخاءٌ من الناسِ، والظَّليمُ أَقْفَدُ، وامرأَة قَفْدَاءُ. والأَقْفَد من الرِّجال: الضَّعيف الرِّخْوُ المَفَاصِل.
قَفِدَ كفَرِحَ قَفَدًا. والقَفَدُ أَيضًا، أَي محركة: أَن يَمِيلَ خُفُّ البَعِيرِ مِن اليَدِ أَو الرِّجْل إِلى الجانبِ الإِنْسِيِّ، فإِن مالَ إِلى الوَحْشِيِّ فهو صَدَفٌ والبعير أَصْدَفُ، قال الراعي:
مِنْ مَعْشَرٍ كُحِلَتْ بِاللُّؤْمِ أَعْيُنُهمْ ... قُفْدِ الأَكُفِّ لِئَامٍ غَيْرِ صُيَّابِ (6)
وقيل: القَفَدُ: أَنْ يُخْلَقَ رَأْسُ الكَفِّ والقَدَمِ مائلًا إِلى الجانِب الوَحْشِيّ. هذا في البَهَائمِ. والقَفَدُ، محركَةً، فِينَا: أَنْ يُرَى مُقَدَّمُ رِجْلَيْهِ من مُؤَخَّرِهما منْ خَلْفٍ. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أُقَيْفِدُ حَفَّادٌ عليهِ عَبَاءَةٌ ... كَسَاهَا مَعَدَّيْهِ مُقَاتَلَةُ الدَّهْرِ
والقَفَدُ في الإِبل: يُبْسُ الرِّجْلَيْنِ من خِلْقةٍ، وفي الخيل: ارتفاعٌ من العُجَايَةِ وإِليَةِ الحافِرِ، والقَفَد أَيضًا: انْتِصَابُ الرُّسْغِ وإِقْبَالُه على الحَافِرِ ولا يَكون ذلك إِلَّا في الرِّجْلِ،
(1) الأساس: وما أقعده. (2) تقدم، أثناء المادة.
(3) في النهاية: أراد القعود لقضاء الحاجة من الحدث.
(4) في النهاية: أراد للإحداد والحزن، وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه.
(5) في القاموس: «والكَزُّ اليدَيْنِ» .
(6) ديوانه ص 11 من أبيات يهجو بها جرير بن عطية، وقيل يهجو عدي بن الرقاع.