الصفحة 2215 من 10106

سَبْتًا: دَهْرًَا، ورُوِيَ: سِتًّا، أَي سِتَّ سِنين. وفي شرْح شيخنا: وقيل لُغة رُومِيَّة مُعَرّب إِقْلِيدِس، وجَمْعه أَقاليد كالمِقْلَادِ والمِقْلَدِ والمِقْلِيد. عن أَبي الهَيْثَم. والإِقْلاد.

وهذه في اللسان، كلّ ذلك بالكسر. وفي اللسان والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَل؛ وفي كتاب البصائر: والإِقلِيد: المِفْتَاحُ، وجَمْعه المَقَالِيدُ، كما قالوا مَلَامِح ومَحَاسِن ومَشَابِه ومَذَاكِير.

والإِقليد: شَرِيطٌ يُشَدُّ به رَأْسُ الجُلَّةِ، بضمّ الجيم: وِعاء من خُوصٍ كما سيأْتي.

والإِقليد: شَيْ ءٌ يُطَوَّلُ مِثْلَ الخَيْطِ من الصُّفْرِ يُقْلَدُ على البُرَةِ التي يُشَدُّ بها زِمَامُ الناقةِ، وهو طَرَفُها [يُثْنَى على طرَفيها] ويُلْوَى لَيًّا حَتَّى يَسْتَمْسِكَ، ويُقْلَد أَيضًا عَلَى خَوْقِ القُرْطِ أَي حَلْقَتِه وشِنْفِه، وفي بعض النُّسخ: خَرْق القُرْطِ (1) ، كالقِلَادِ بالكسر، وبعضهم يقول له ذلك، يُقْلَد أَي يُقَوَّى (2) ، كما في اللسان.

والإِقليد: العُنُقُ، وجَمْعُه أَقْلَادٌ، وهو نادرٌ، وبه فُسِّر قولُ رُؤْبَة:

بِخَفْقِ أَيْدينا خُيُوطَ الأَقْلَادْ

أَي الأَعناق، قال الصاغانيّ: وهي مُسْتَعَارَة من القِلَادَة.

ومن ذلك قولهم نَاقَةٌ قَلْدَاءُ: طَوِيلَتُهَا، أَي العُنُقِ.

والقِلِّيدُ والمِقْلَادُ، كسِكِّيتٍ ومِصْبَاحٍ: الخِزَانَةُ، وجَمعه مَقالِيدُ، وقولُه تَعالى: (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (3) يجوز أَن تكون المَفَاتِيحَ، وهو قولُ مُجاهدٍ، واحِدها إِقْلِيدٌ، ويجوز أَن تكونَ الخَزَائنَ، وهو قَوْل السّدِّيّ، كذا في البصائر؛ وقال الزجَّاجُ: معناه أَن كلَّ شيْ ءٍ من السَّموات والأَرض فاللهُ خالِقُه وفاتِحُ بابِه؛ وقال الأَصمعيُّ: المَقَالِيدُ ولا واحدَ لها؛ ونَقَل شيخُنا عن الشِّهاب في العِنَايةِ: أَو جمع مِقْلِيدٍ أَو مِقْلادٍ أَو مِقْلَدِ.

ومن المَجاز: أُلْقِيَتْ إِليه مَقَالِيدُ الأُمورِ، وضَاقَتْ مَقَالِدُهُ ومَقَالِيدُه: ضاقَتْ عليه أُمورُه. وقال الشهاب: والمِقْلَدُ: الحَبْل المَفْتُولُ. ومنه: ضاقَتْ مَقَالِيدُه، أَي أُمُورُه. قلت: وهذا نَظرًا إِلى أَن المَقَالِيدَ بمعنى القَلائدِ، ولم يَثْبُت استعمالُه، فليُنْظَر.

والمِقْلَدُ، كمِنْبَرٍ: الوِعَاءُ، والمِخْلَاةُ، والمِكْيَالُ، والمِقْلَدُ: عَصًا في رأْسِهَا اعْوِجَاجٌ يُقْلَد بها الكَلأُ، كما يُقْتَلَد (4) القَتُّ إِذا جُعِل حِبالًا، أَي يُفْتَل، والجمْع المَقالِيدُ.

والمِقْلَدُ: مِفْتَاحٌ كالمِنْجَلِ أَو هو المِنْجَلُ بِنَفْسِه يُقْطَع به القَتُّ، قال الأَعشى:

لَدَى ابنِ يَزِيدٍ أَو لَدَى ابْنِ مُعَرِّفٍ ... يُقَتُّ لَهَا طَوْرًا وطَوْرًا بِمِقْلَدِ

ومن المجاز القِلْدُ، بالكسر: قَوَافِلُ مَكَّةَ المُشْرَّفةِ إِلى جُدَّةَ، سُمِّيَت قِلْدًا بما بعدَه، وهو أَي القِلْدُ يَوْمُ إِتْيَان الحُمَّى أَو حُمَّى الرِّبْعِ، وهو الوَقْت المَعْرُوف الذي لا يَكاد يُخْطِي ءُ، والجمع أَقْلَادٌ. وقال الأَصمعيّ: القِلْدُ: المَحْمُومُ يومَ تأْتِيه الرِّبْعُ.

والقِلْدُ: الحَظُّ مِن المَاءِ. واستَوفَى قِلْدَهُ من الماءِ: شِرْبَهُ، واستَوفَوا أَقلادَهم، وأَقَمْت إِقْلِيدي (5) إِذا سَقَى أَرْضَه بِقِلْدِه. كذا في الأَساس.

والقِلْدُ: الرُّفْقَةُ من القَومِ، وهي الجَمَاعَةُ منهم.

والقِلْدُ: قَضِيبُ الدَّابَةِ، والقِلْدُ: سَقْيُ الماءِ كُلَّ أُسبوع يقال: سَقَى إِبلَه قِلْدًا. قاله الفَرَّاءُ. ويقال: كَيْفَ قِلْدُ نَخْلِ بني فُلانٍ؟ فيقال: تَشرَب في كُلِّ عَشْر مَرَّةً. وما بَيْن القِلْدَيْنِ ظِمْ ءٌ. وفي حديث عبد الله بن عَمْرٍو «أَنه قال لِقَيِّمه على الوَهْط (6) : إِذا أَقَمْتَ قِلْدَك مِن الماءِ فاسْقِ الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ» .

أَراد بقِلْدِه يومَ سَقْيِه مَالَه، أَي إِذا سَقيْتَ أَرْضَكَ فأَعْطِ مَنْ يَلِيكَ.

والقِلْدُ: شِبْهُ القَعْبِ، عن أَبي حنيفةَ.

ومن المَجاز: أَعْطَيْتُه قِلْدَ أَمْرِي: فَوَّضْتُه إِليه، كذا في الأَساس. والقِلْدَةُ، بهاءٍ: القِشْدَةُ، وهي ثُفْل السَّمْنِ وهي الكُدَادَة. والقِلْدَةُ: التَّمْرُ والسَّوِيقُ يُخَلَّصُ به السَّمْنُ.

(1) وهي عبارة اللسان والتهذيب.

(2) في التهذيب: «يعوي» والعي: الليّ والعطف. ونراه الصواب.

(3) سورة الزمر الآية 63 وسورة الشورى الآية 12.

(4) التهذيب: كما يُقلَد.

(5) في الأساس: إقْلِدِي.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الوهط، هو بستان ومال كان لعمرو بن العاص بالطائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت