الصفحة 2345 من 10106

عن بعضِهم أَنه قال: ما هَدَّنِي مَوْتُ أَحَدٍ ما هَدَّني مَوْتُ الأَقرانِ.

وهَدَّتْه المُصيبة: أَي أَوْهَنَتْ رُكْنَه، وهذا مَجازٌ، كما في الأَساس.

والهَدَّةُ: صَوْتٌ شَدِيدٌ تَسمَعُه مِن سُقُوطِ رُكْنٍ أَو حائطٍ أَو نَاحِيَةِ جَبَلٍ. وفي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنه كان يقول: «اللهمَّ إِنِّي أَعوذُ بِك مِنَ الهَدِّ والهَدَّةِ» قال أَحمد ابن غَيَاثٍ المَروزيّ: الهَدّ: الهَدْمُ، والهَدَّةُ: الخُسُوف، ويقال: الهَدَّةُ صَوْتُ مَا يَقَعُ من السماءِ.

والهَدِيدُ: دَوِيُّ الصَّوْتِ، كالفَدِيد.

واسْتَهْدَدْتُ فُلَانًا، أَي استضْعَفْتُه، وقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

لَمْ أَطْلُبِ الخُطَّةَ النَّبِيلَةَ بِال ... قُوَّةِ أَنْ يُسْتَهَدَّ طَالِبُهَا

وقال الأَصمعيُّ: يقالُ للوَعيد مِنْ وَرَاءُ وَرَاءُ: الفَدِيدُ والهَدِيدُ.

وهُدَدُ، مُحَرَّكةً، اسمٌ لِمَلِكٍ مِن مُلُوك حِمْيَر، وهو هُدَدُ بن هَمَّال، ويُرْوَى أَنّ سَيِّدنا سُلَيْمَانَ عليه السلام زَوّجَه بَلْقَه بنت بَلْبَشْرَح.

وفَحْلٌ هُدَاهِدٌ: كَثِيرُ الهَدْهَدَةِ يَهْدِر في الإِبلِ ولا يَقْرَعُها.

وجَمْعُ الهَدْهَدَةِ هَدَاهِدُ، قال العجَّاج:

يَتْبَعْنَ ذَا هَدَاهِدٍ عَجَنَّسَا (1) ... مُوَاصِلًا قُفًّا ورَمْلًا أَدْهَسَا

هكذا، أَنشَدَه الجوهريُّ، قال الصاغانيُّ: إِنما هو لِعِلْقَةَ التَّيْمِيِّ، قال: وأَنشدَه أَبو زِيَادٍ الكلابيُّ في نوادِرِه لسِرَاجِ بنِ قُرَّةَ الكِلابِيّ.

وهَدَادٌ، كسَحَابٍ: حيٌّ من اليَمن، ويقال إِنه ابن زَيْدِ مَناةَ.

والهِدَانُ، بالكسر: الرجل الجافِي الأَحْمق، وتُلَيْلٌ بِالسِّيِّ يُسْتدَلُّ به (2) والهِدَانُ أَيضًا مَوْضِعٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ، عن أَبي موسى.

[هدبد] : الهُدَبِدُ، كعُلَبِطٍ: اللَّبَنُ الخاثِر جِدًّا، قال شيخُنا: وهو من الأَلفاظ التي استعْمَلوها اسمًا وصِفَةً ولا فِعْلَ له كالهُدَابِدِ، كعُلابِطٍ، ولَبَنٌ هُدَبِدٌ وفُدَفِدٌ، وهو الحامِضُ الخائِرُ، وقيل: الهُدَبِدُ: الخَفَشُ، وقيل: هو ضَعْفُ العيْنِ، وفي غيرِ القاموس «البَصَرِ» بدل «العين» ، والهُدَبِدُ: صَمْغٌ أَسْودُ يَسِيل من الشَّجَر، والهُدَبِدُ: الضَّعيفُ البَصَرِ، يُستَعمل اسْمًا وصِفَةً، كما تقدَّمَ، وقال المفضَّل: الهُدَبِدُ: الشَّبْكَرَةُ (3) ، وهو العَشَا يَكُون في العَيْنِ، يقال: بِعَيْنِه هُدَبِدٌ، لا العَمَشُ، وغَلِطَ الجَوْهريُّ وأَنشد:

إِنَّهُ لا يُبْرِئُ دَاءَ الهُدَبِدْ ... مِثْلُ القَلَايَا مِنْ سَنَامٍ وَكَبِدْ (4)

وهذا الذي ذَهَب إِليه الجوهريُّ هو قَوْلٌ لبعضِ أَهلِ اللُّغة، والخَطْبُ في ذلك سَهْلٌ، ومثْلُ هذا لا يُعَدُّ الذاهِبُ إِليه غَالِطًا، وقال شيخُنَا: وقيل إِنه كُلُّ ما يُصيب العَيْنَ.

فيصِحُّ على جِهَةِ العُمُومِ، ويَدُلّ له أَنّ المُصَنِّف نَفْسَه فسَّرَه أَوّلًا بِضَعْفِ العيْنِ، والله أَعلم، فتأَمّلْ.

[هرد] : هَرَدَه، أَي الثوبَ يَهْرِدُه، من حدّ ضَرَب، هَرْدًا: مَزَّقَه، كهَرَتَه. وهَرَدَ القَصَّارُ الثَّوْبَ وهَرَتَه: خَرَّقَه وضَرَبَه، فهو هَرِيدٌ وهَرِيتٌ، قاله أَبو زيد. وهَرَدَ اللَّحْمَ يَهْرِدُه هَرْدًا: أَنْضَجه إِنضاجًا شديدًا، قاله الأَصمعيُّ. وقال ابنُ سيده: أَنْعَمَ إِنضاجَه، أَو هَرَدَه: طَبَخَه حتى تَهَرَّأَ وتَهَرَّدَ، كهَرَّدَه تَهْرِيدًا فهو مُهَرَّد، شُدِّد للمبالغة، وقال أَبو زيد: فإِن أَدخلْت اللَّحْمَ النَّارَ وأَنْضَجْتَه فهو مُهَرَّدٌ، وقد هَرَّدْته فهَرِدَ هو كَعلِمَ، قال: والمُهَرَّأُ مثْلُه.

(1) عن اللسان والتكملة، وبالأصل «عجلسا» .

(2) زيد في معجم البلدان: وبآخر مثله.

(3) الأصل والتكملة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قال الجوهري: قوله: إنه بضمة مختلسة كما قال آخر: فبيناه بشري رحلة قال قائل:

لمن جمل رخو الملاط نجيب

اه قال في التكملة: والرواية: «ذلول» والقطعة لامية، وهي للعجير السلولي، وأولها:

وجدت بها وجد الذي ضل نضوه ... بمكة يومًا والرفاق نزولُ»

وفي التكملة: تزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت