فهرس الكتاب
فصل اللام
مع الذال المعجمة
[لبذ] : لَبِيذَةُ: قرية واسعة بتُونس، قال الإِمام الضابط أَبو القاسم التُّجِيبيّ، في رِحلته: كذا كَتَبَه لنا أَبو عبد الله اللَّبِيذِيّ، وسمعناه من غيره بالدال مهملة، قال شيخنا: ومنها أَبو القاسم اللَّبِيذِيّ التُّونسي المذكور في رِحْلَتَي التُّجِيبيّ والعَبْدَرِيّ، كما نبه عليه السوداني في كفاية المحتاج وأَغفلَه المصنِّف. قلْت: وأَبو القاسم هذا هو عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الرحمن الحَضرَمِيّ اللَّبِيذِيّ من فقهاءِ القَيْرَوَان بالمَغْرِب، حَدّث، ومات قريبًا من سنة ثلاثين وأَربعمائة، وقد أَهملَ السمعانيُّ والرشاطيُّ دَالَها.
[لجذ] : الَّلجْذُ: الأَكْل لَجَذَ الطَّعَامَ لَجْذًا: أَكلَهُ.
واللَّجْذُ أَوَّلُ الرَّعْيِ. واللَّجْذُ: أَكلُ الماشِيَةِ الكَلَأَ، يقال: لَجَذَت الماشِيَةُ الكَلَأَ: أَكَلْته، وقيل: هو أَن تَأْكُلَه بِأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا إِذا لم يُمْكِنْها أَن تَأْخذه بأَسْنَانِهَا. ونَبْتٌ مَلْجُوذ، إِذا لم يتَمَكَّنْ منه السِّنُّ لِقِصرَهِ فَلَسَّتْهُ الإِبلُ، ويقال للماشية إِذا أَكلت الكَلأَ: لُجِذَ (1) الكَلَأَ، وقال الأَصمعيُّ، لَجَذَه مثل لَسَّه.
واللَّجْذُ: الأَخْذُ اليَسِيرُ، وقد لَجَذَ لَجْذًا: أَخَذَ أَخْذًا يَسيرًا.
واللَّجْذُ: أَنْ يُكْثِرَ مِن السُّؤَالِ بَعْدَ أَنْ يُعْطَي مَرَّةً، وقال الأَصمعيُّ: لَجَذَهُ لَجْذًا: سَأَلَه وأَعْطَاه، ثم سَأَل فأَكْثَرَ.
وقال أَبو زيد: إِذا سأَلَكَ الرجُلُ فأَعْطَيْتَه، ثم سَأَلَكَ قُلْتَ: لَجَذَنِي يَلْجُذُني لَجْذًا، وفي الصحاح: لَجَذَني فُلانٌ يَلْجُذُ، بالضمّ لَجْذًا، إِذا أَعْطيْته ثم سَأَلَك فَأَكْثَرَ.
واللَّجْذُ: التَّحْضِيضُ يقال: لَجَذَني على كذا، أَي حَضَّنِي عليه.
واللَّجْذُ: اللَّحْسُ، ويُحَرَّك في الأَخير، قال أَبو عمر: لجَذَ الكلْبُ ولَجِذَ، إِذا وَلَغَ في الإِناءِ فِعْلُ الكُلِّ كنَصَرَ وفَرِحَ، أَي جاءَ من البَابينِ، الأُولَى عن الصاغانيّ في معنَى لَحَس. ودَابَّةٌ مِلْجَاذٌ، بالكسر، تَأْخُذُ البَقْلَ بِمُقَدَّمِ فِيهَا (2) وأَطْرَافِ أَلْسِنَتِهَا، قال عمرو بن حُمَيْل:
وكُلُّ ذَبٍّ أَكحَلِ المَقَاذِي ... أَعْيَسَ مِلْسَاسِ الندَى مِلْجَاذِ
* ومما يستدرك عليه:
اللِّجَاذُ بالكسر الغِرَاءُ (3) وليس بثبتٍ.
[لذذ] : اللَّذَّةُ: الشَّهْوَة أَو قَرِيبة منها، وكأَنها لمَّا كانت لا تَحْصُل إِلّا لصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأَوجاع فسَّرها بقوله: ضِدُّ الأَلَمِ (4) ، ج لَذَّاتٌ. لَذَّهُ ولَذَّ به، يَتعَدَّى ولا يتعَدَّى، لَذًّا ولَذَاذَةً، وهو من باب فَرِحَ، كما صرَّح به الجوهَرِيُّ وأَربابُ الأَفعال، وإِن تَوَقَّفَ فيه بعضُهم نظرًا إِلى اصطلاحه، فإِن مقتضاه أَن يكون المضارعُ منهما على يَفْعُل، بالضمّ، ككَتَبَ، وليس كذلك، وفي المحكم: لَذِذْتُ الشي ءَ، بالكسر، لَذَاذًا، ولَذَاذَةً، والْتَذَّه الْتِذَاذًا، والتَذَّ بِهِ، واسْتَلَذَّه: وجَدَه لَذِيذًا، أَو عَدَّه لَذِيذًا، والْتَذَّ بِه وتَلَذَّذَ بمعنًى واحِدٍ، ولَذِذْتُ الشي ءَ أَلَذُّه، إِذا استَلْذَذْته، وكذلك لَذِذْتُ بذلك الشيْ ءِ، وأَنا أَلَذُّ به لَذَاذَةً ولَذِذْتُه سواءٌ، وفي الحديث: كان الزُّبَيْرُ يُرَقَّص عبدَ الله ويقول:
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ ... مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي
ولَذَّ هو يَلَذُّ: صَارَ لَذِيذًا قال رُؤبة:
لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِيِّ المُبْدِعِ
أَي اسْتُلِذَّ بها.
وعن ابنِ الأَعرابِيّ: اللَّذُّ: النَّوْمُ، وأَنشد:
ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه ... بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ (5)
(1) هذا ضبط الصحاح، وفي اللسان: لَجَذَتِ الكلَأ.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «بنسخة المتن المطبوع بعد قوله: فيها، وككتاب: الغِراءُ؛ وقد استدركه الشارح بعد» .
(3) انظر الحاشية السابقة.
(4) في القاموس: نَقِيضُ الَأَلَمِ.
(5) قال ابن بري: البيت للراعي وعجزه:
دفعته
عشية خمس القوم والعين عاشقه