الصفحة 2405 من 10106

واللَّذِيذُ: الخَمْرُ هو واللَّذُّ يَجرِيَانِ مَجْرًى واحدًا في النّعْت، كاللَّذَّةِ، قال الله عزّ وجَلّ: (مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ) (1) أَي لَذِيذَة، وقيل: ذات لَذَّةٍ. وكَأْسٌ لَذَّةٌ: لَذِيذَةٌ، ج لُذٌّ، بالضم، ولِذَاذٌ، بالكسر، شَرَابٌ لَذٌّ مِن أَشْرِبَةٍ لُذٍّ ولِذَاذٍ، ولَذِيذٌ من أَشْرِبَة لِذَاذٍ.

واللَّذْلَاذُ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ في عَمَلِه، وقد لَذْلَذَ، وبه سُمِّيَ الذِّئْبُ لَذْلَاذًا، لسُرْعته، هكذا حُكِيَ لَذْلَاذٌ، بلا لامٍ كَأَوْسٍ ونَهْشَلٍ، فكان يَنبَغِي للمصنِّف أَن يقول: وبلا لام الذِّئْبُ، قال عَمْرُو بن حُمَيْل:

لِكُلِّ عَيَّالِ الضُّحَى لَذْلَاذِ ... لَوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشِّمَاذِ

أَرادَ بِعَيَّالِ الضُّحَى ذِئْبًا يَتَعَيَّلُ في عِطْفَيْةِ، أَي يَتَثَنَّى، والأَعْقَد: الذي يَلْوِي ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ.

ورَوْضَةُ مُلْتَذٍّ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفة، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلام، ذكَره الزُّبير في كتاب العَقِيق، وأَنشد لِعُرْوَة بن أُذَيْنَةَ:

فَرَوْضَةُ مُلْتَذٍّ فَجَنْبَا مُنِيرَةٍ ... فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاجَ فِيهِنَّ وَابِلُه

كذا في المعجم.

والأَلِذَّةُ: الذينَ يَأْخُذُونَ لَذَّتَهُمْ، نقله الصاغانيّ. وقال ابنُ بَرِّيٍّ في الحواشي، ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ اللَّذ (2) بسكون الذال، هُنا وَهَمٌ، وإِنما موضِعُه لذا مِن المُعْتَلّ، قال: وقد ذكره في ذلك الموضع، وإِنما غَلطُه في جَعْلِه في هذا الموضِع كونُه بغير ياءٍ، وعبارةُ الجوهريّ: واللَّذِ واللَّذْ، بكسر الذال وتسكينِها لُغَةٌ في الذي، والتثنيةُ اللَّذَا، بحذف النونِ، والجمع الذِين وربما قالوا في الجمع اللَّذُونَ، قال شيخنا: وهذا، أَي ذِكْرُ اللغةِ في موضعٍ غيرِ بابِها من باب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ، فلا يُغْنِي عن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ في بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كما تَوهَّمَه المُصَنِّف.

* ومما يستدرك عليه:

المَلَاذُّ جَمْعُ مَلَذٍّ، وهو مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشي ءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فهو لَذِيذٌ، أَي مُشْتَهًى، وفي الحديث: «إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى مَلَاذِّهَا» أَي لِيُجْرِهَا في السُّهُولَة لا في الحُزُونَةِ.

واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلِبَتْ (3) إِحدَى الذالينِ ياءً، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي، وقد جاءَ في حَديث عائشةَ رضي اللهُ عنها، أَنها ذَكرتِ الدُّنْيَا فَقَالت: «قد مَضَى لَذْوَاهَا، وَبَقِيَ بَلْوَاهَا» ، أَي لَذَّتُها.

واللَّذَّة واللَّذَاذَاة واللَّذِيذ واللَّذوني (4) الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ.

ورجل لَذٌّ: مُلْتَذٌّ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي سَعْنَةَ (5) :

فَرَاحَ أَصِيلُ الحَزْمِ لَذًّا مُرَزَّأً ... وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعًا

وفي الحديث: «لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثم لُذَّ لَذًّا» ، أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.

وهو في لَذٍّ من عَيْشٍ، وله عَيْشٌ لَذٌّ.

ورجُلٌ لَذٌّ: طَيِّبُ الحَديثِ.

وذا أَطْيَبُ وأَلَذُّ.

وذَا مِمَّا يَلَذُّنِي ويُلَذِّذُنِي.

ولَاذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه مُلَاذَّةً ولِذَاذًا، وتَلَاذَّا عِنْدَ التَّمَاسِّ.

[لمذ] : لَمَذَ، أَهمله الجوهريُّ والجماعة (6) وهو بمعنى لَمَجَ، لُغَةٌ فيه لا إِبدالٌ.

[لوذ] : اللَّوْذُ بالشي ءِ: الاسْتِتَارُ والاحْتِصَانُ به، كاللُّوَاذِ مُثَلثَةً، واللِّياذِ والمُلَاوَذَةِ، لَاذَ به يَلُوذُ لَوْذًا ولِوُاذًا (7) : ولِيَاذًا: لجأَ إِليه وعاذَ به.

ـ وفي ديوان الراعي ص 186 أبيات على هذا الروي ومنها:

ولذٍّ كصعم الصرخدي طرحته ... عشية خمس القوم والعين عاشقه

(1) سورة محمد الآية 15.

(2) على هامش القاموس من نسخة أخرى: الذي.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قلبت الخ هكذا عبارة النهاية واللسان وتأمله» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله اللذوني هكذا بالنسخ والذي في اللسان: واللذوى مضبوطًا بفتح اللام وسكون الذال وفتح الواو، فليحرر» وفي التهذيب: اللَّذْوَى.

(5) في اللسان: لابن سعنة.

(6) ورد في اللسان.

(7) في اللسان: ولِواذًا ولَوذًا ولُواذًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت