فهرس الكتاب
ولاوَذَ مُلَاوَذَةً وَلِوَاذًا ولِيَاذًا: استَتَرَ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: لُذْت به لِوَاذا: احْتَصَنْتُ.
ولَاوَذَ القَوْمُ مُلَاوَذَةً ولِوَاذًا، أَي لاذَ بَعْضُهُم ببعْضٍ، ومنه قولُه تعالى: (يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا) (1) .
وفي حديث الدُّعاء: «اللهُمَّ بِكَ أَعُوذُ، وبك أَلُوذُ» ، لَاذَ به، إِذا الْتَجَأَ إِليه وانْضَمَّ واستغَاثَ. وفي الحديث: «يَلُوذُ به الهُلَّاكُ» . أَي يُسْتَترُ به ويُحْتَمَى (2) ، وإِنما قال تعالى: لِواذًا لأَنه مَصدَرُ لَاوَذْتُ، ولو كان مَصْدَرًا لِلُذْتُ لقلْتَ لُذْت به لِيَاذَا، كما تقول قُمْت إِليه قِيَامًا وقَاوَمْتُك قِوَامًا طَوِيلًا. وفي خُطْبَة الحَجّاج: وأَنَا أَرْمِيكُمْ بِطَرْفِي وأَنتم تَتَسَلَّلُونَ لِوَاذًا.
أَي مُسْتَخْفِينَ [و] (3) مُسْتَتِرِينَ بعضُكم ببعضٍ. وقال الطِّرِمَّاح في بَقرِ الوَحْشِ:
يُلَاوِذْن مِنْ حَرٍّ كَأَنَّ أُوَارَهُ ... يُذِيبُ دِمَاغَ الضَّبِّ وهْوَ جَدُوعُ
أَي تَلْجَأُ إِلى كُنُسِها.
واللَّوْذُ: الإِحاطَةُ، كالإِلَاذَةِ، يقال: لاذَ الطريقُ بالدارِ وأَلاذَ إِلاذَةً، والطرِيق مُلِيذٌ بالدارِ، إِذا أُحاط بهَا. وأَلَاذَتِ الدارُ بالطرِيق، إِذا أَحاطَتْ به، واللَّوْذ: جانِبُ الجَبَلِ وحِضْنُه (4) وما يُطِيفُ به. واللَّوْذُ: مُنْعَطَفُ الوَادِي، ج أَلْوَاذٌ ويقال: هو بِلَوْذِ كَذا، أَي بناحية كذا.
والمَلَاذُ: المَلْجأُ والحِصْنُ، كالمِلْوَذَةِ، بِالكسر (5) ، ولاذَ به، ولَاوَذَ، وأَلَاذَ: امْتَنَع.
والمُلَاوَذَةُ واللِّوَاذُ: المُرَاوَغَةُ، كاللَّوَاذَانِيَّةِ مُحَرّكةً، وبا فسَّر بعضٌ قوله تَعَالى: (يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذًا) ومثله في كتاب ابن السيد في الفرق، فإِنه قال: لَاوَذَ فُلَانٌ: رَاغَ عنك وحَادَ.
والمُلَاوَذَة واللِّوَاذُ: الخِلَافُ، وبه فَسَّر الزَّجَّاج الآيةَ، أَي يُخَالِفون خِلَافًا، قال: ودليل ذلك قوله عزوجل: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) (6) . والمُلَاوَذَةُ واللِّوَاذُ: أَن يَلُوذَ، أَي يَسْتَتر بَعْضُهم بِبَعْضٍ، كالتَّلْوَاذِ، بالفَتح، قال عُمرو بن حُمَيْل:
يُرِيغُ شُذَّاذًا إِلَى شُذَّاذِ ... مِنَ الرَّبَابِ دَائِمِ التَّلْوَاذِ
وبه فسَّر بعضُهم الآية، كما تقدّم ذلك قريبًا.
ولَوْذَانُ: اسم أَرْضٍ، وقال الراعي:
فَلَبَّثَها الرَّاعِي قَلِيلًا كَلَا وَلَا ... بِلَوْذَانَ أَوْ مَا حَلَّلَتْ بِالكَرَاكِرِ (7)
وقال ثَعلبٌ: لَوْذَان: ع وأَنشد:
أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ بَيْنَ لَوْذَانَ فَالنَّقَا ... غَدَاةَ النَّوَى عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ
واللَّوْذَانُ من الشيْ ءِ: ناحِيَتُهُ، كاللَّوْذِ، يقال: هو بِلَوْذِ كذا، أَي بِنَاحِيَةِ كَذَا، وبِلَوْذَانِ كَذَا، قال ابنُ أَحمر:
كَأَنَّ وَقْعَتَه لَوْذَانَ مِرْفَقِهَا ... صَلْقُ الصَّفَا بِأَدِيمٍ وَقْعُه تِيَرُ
تِيَرٌ، أَي تَارَاتٌ.
والَّلاذَةُ: ثَوْبٌ حَرِيرٌ أَحْمَرُ صِينِيٌّ، أَي يُنْسَج بالصّين، ج لَاذٌ، وهو بالعَجَميّة سَواءٌ، تُسمّيه العَرب والعَجَمُ اللَّاذَةَ.
والمَلَاوِذُ: المآزِرُ عن ثعلب.
ولَوْذٌ: جَبَلٌ باليَمَنِ، نقله الصاغانيُّ.
ولَوْذُ الحَصَى: ع، عن الصاغانيّ.
ولَاوَذُ بنُ سَامِ بنِ نُوحٍ عليه السلام، أَخو أَرفَخْشِذ وأَشْوَذ وإِرَم وعَيْلَم ومَاش والمَوْصِل، ولدّ. ولَاوَذُ أَبو عِمْلِيقٍ وطَسْمٍ وأُمَيْمٍ، وقد انْقَرَض أَكثرُهم.
وخُزَرُ بنُ لَوْذَانَ شاعِرٌ معروف (8) .
(1) سورة النور الآية 63.
(2) في النهاية: أي يحتمي به الهالكون ويستترون.
(3) زيادة عن النهاية واللسان.
(4) في اللسان: «حصن الجبل» تحريف.
(5) ضبطت في اللسان بفتح الميم ضبط قلم.
(6) سورة النور الآية 63.
(7) ديوانه ص 136 وانظر تخريجه فيه.
(8) انظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص 102.