فهرس الكتاب
وللْجُرْحِ نَفَذٌ، وللجِرَاحِ أَنْفَاذٌ.
وطَعْنَةٌ لها نَفَذٌ، أَي نَافِذَةٌ وقال قَيْسُ بن الخَطِيمِ:
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
والشُعَاع: ما تَطَايَرَ مِن الدَّمِ، أَراد بالنَّفَذِ المَنْفَذَ، يقول: نَفَذَتِ الطَّعْنَةُ، أَي جاوَزَت الجانبَ الآخَرَ حتَّى يُضِي ءَ نَفَذُهَا خَرْقَها، ولولا انتشارُ الدَّمِ الفائِرِ لأَبْصَرَ طاعِنُهَا ما وَرَاءَهَا، أَراد: لها نَفَذٌ أَضاءَهَا لولا شُعاعُ دَمِهَا. ونَفَذُهَا: نُفُوذُها إِلى الجانِب الآخَر، ومثْله في كتاب الفرق لابن السيد.
وذَا مَنْفَذُ القَوْمِ ونَفَذُهم، وهذه مَنافِذُهم وأَنْفَاذُهم.
وقال أَبُو عُبَيْدَة: مِن دوائرِ الفَرَسِ دَائرَةٌ نافِذَةٌ، وذلك إِذا كانَت الهَقْعَةُ في الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا، فإِن كانت في شِقٍّ واحدٍ فهي هَقْعَةٌ.
ويقال: سِرْ عَنْكَ، وانْفُذْ عَنْك (1) ، أَي امْضِ عَنْ مَكَانِكَ وجُزْهُ.
ونافِذٌ: مَوْلًى لعبد الله بن عامرٍ، وإِليه نُسِبَ نَهْرُ نافِذٍ بالبصرة، كان عبدُ الله وَلَّاه حَفْرَه فغَلَبَ عليه.
ونافِذٌ: أَبو مَعْبَدٍ مولَى ابنِ عَبَّاسٍ، حَديثُه في الصِّحاحِ.
والنَّافِذُ بن جَعُونَةَ، له ذِكْرٌ.
[نقذ] النَّقْذُ: التَّخْلِيصُ والتَّنْجِيَةُ، كالإِنْقاذِ والتَّنْقِيذِ والاسْتِنْقَاذِ والتَّنَقُّذِ، وفي الصحاح: أَنْقَذَه مِن فُلانٍ، واستَنْقَذَه منه، وتَنَقَّذَه، بمعنًى، أَي نَجَّاه وخَلَّصَه، ومثْله في التهذيب، وقول لُقَيْمِ بن أَوْسٍ الشيبانيِّ:
أَوْ كَان شُكْرُك أَنْ زَعَمْتَ نَفَاسَةً ... نَقْذِيكَ أَمْسِ ولَيْتَنِي لمْ أَشْهَدِ
نَقْذِيك، كما تقول ضَرْبِيك، أَي نَقْذِي إِيّاك وضَرْبِي إِيّاك.
والنَّقْذُ: السَّلَامَةُ والنَّجَاةُ. ومنه قَولُهم، نَقْذًا لَكَ دُعاءٌ بالسلامة للعَاثِرِ، كذا في الأَساسِ، هكذا يقولُه أَهلُ اليَمن، كما في التكملة.
والنَّقَذُ، بالتحريك: ما أَنْقَذْتَه وهو فَعَلٌ بمعنى مَفعول، مِثْلُ نَفَضٍ وقَبَضٍ.
والنَّقَذ مَصْدَرُ نَقِذَ الرجلُ كفَرِحَ: نَجَا وسَلِمَ، ومن الأَمْثَال «مَالَه نَقَذٌ» ، قد تقدم في ش ق ذ.
والأَنْقَذُ: القُنْفُذُ ـ وسبق في الدال المهملة، ومن أَمثالهم «بَاتَ بِلَيْلَةِ أَنْقَذَ» ضُبِط بالوجهين، يُضْرَب لمن سهِرَ لَيْلَه كُلَّه.
والنَّقِيذَةُ: فَرَسٌ أَنْقَذْتَه مِن العَدُوِّ وأَخذتَه منه، جَمْعُه نقائِذُ، والذي في التهذيب: واحدُ الخَيْلِ النقائذِ نَقِيذٌ، بغير هاءٍ. وفي المحكم: فَرَسٌ نَقَذٌ، إِذا أُخِذ مِن قَوْمٍ آخرينَ، وخَيْلٌ نقائِذُ: تُنُقِّذَتْ من أَيدِي الناسِ أَو العَدُوِّ، واحدُهَا نَقِيذٌ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
وَزُفَّتْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ كَأَنَّهَا ... نَقِيذٌ حَوَاهَا الرُّمْحُ مِنْ تَحْتِ مُقْصِدِ
وفي الأَساس: وبَعِيرٌ أَو غيرُه (2) من النقائذ، وهو ما أَخَذَه العَدُوُّ وتَمَلَّكَه ثم رَجَعْتَ فأَخذْتَه منه وتَنَقَّذْتَه مِن يَدِه، وهو نَقِيذَةٌ ونَقِيذٌ ونَقَذٌ.
وعن المفضّل: النَّقِيذة: الدِّرْع، لأَن صاحبها إِذَا لَبِسَهَا أَنْقَذَتْه مِن الُّسيُوفِ، وأَنشدَ لِيَزِيدَ بنِ الصَّعِقِ:
أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثَانِ كُلَّ نَقِيذَةٍ ... أُنُفٍ كَلَائِحَةِ المُضِلِّ جَرُورِ
قال: الأُنُفُ: الطَّوِيلة. ولائِحَةُ المُضِلّ: السَّرَابُ.
جَعَلَهَا تَبْرُق كالسَّرَابِ لِحِدَّتِهَا. وقال الأَزْهَرِيّ: وقَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ: النَّقِيذَةُ: الدِّرْعُ المُسْتَنْقَذَة مِن عَدُوٍّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ يزيد، وقال: أُنُفٌ: أَي لم يَلْبَسْها غَيْرُه.
والنَّقِيذَة: المَرْأَةُ كَانَ لها زَوْجٌ.
ومُنْقِذٌ، كَمُحْسِنٍ: اسم رَجُل.
ونَقَذَةُ، مُحَرَّكةً: ع ذَكرَه في الجَمْهَرَة.
(1) في التهذيب: ولا معنى لعنك.
(2) عبارة الأساس: وهذا الفرس أو البعير أو غيرهما.