الصفحة 2418 من 10106

ووَقَذَه: تَرَكَهُ عَليلًا، كأَوقَذَه، وهذه عن الزَّجَّاج، فهو وَقِيذٌ ومُوقَذ، ومن الْمَجَاز: نَاقَةٌ مُوَقَّذَةٌ، كمُعَظَّمة: أَثَّرَ الصِّرارُ في أَخْلَافِهَا من شَدِّه، أَو هي التي يَرْغَثُها، أَي يَرْضَعُها وَلَدُها ولا يَخْرُج لَبَنُها إِلَّا نَزْرًا لِعِظَمِ الضَّرْعِ فَيُوقِذُها ذلك ويَأْخُذُها له دَاءٌ ووَرَمٌ في الضَّرْع.

ويقال: ضُرِب عَلَى مَوْقِذٍ مِن مَوَاقِذِه. المَوْقِذُ، كمَنْزِلٍ: طَرَفٌ مِن البَدَنِ يَشْتَدُّ عليه الضَّرْبُ كالكَعْبِ والرُّكبَةِ والمِرْفَقِ، وطَرَفُ المَنْكِبِ، كما في الأَساس واللسانِ (1) ، ج المَوَاقِذُ، وبكُلِّ ذلك فُسِّرَ قولُهم: ضَرَبه على مَوْقِذٍ من مَوَاقِذِه.

والوَقَائِذُ: حِجَارَةٌ مَفروشةٌ، واحدتها وَقِيذَةٌ.

* ومما يستدرك عليه:

وَقَذَهُ، إِذا كَسَرَه ودَمَغَه.

وفي الحديث: «كَانَ وَقِيذَ الجَوانِح» أَي مَحزونَ القَلْبِ، كأَنَّ الحُزْنَ قد كَسَره وضَعَّفَه، والجوانِحُ تَحْوِي (2) القَلْبَ، فأَضافَ (3) الوُقُوذَ إِليها، وقد وَقَذَه الغَمُّ والمَرَضُ، ووَقَذَتْه العِبَادةُ، ووقَذَتْني كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا. وفي قَلْبِي وَقْذَةٌ مِن ذلك: أَثَرٌ بَاقٍ مِنْ مَشَقَّتِه.

وأَجْتَزِي وأَقْتَذِي (4) .

ووُقِذَت الناقَةُ: حُلِبَتْ على كَرْهٍ حتَّى قَلَّ لَبنُهَا، وكلَّ ذلك من المجاز.

[ولذ] : الوَلْذُ، بفتح فسكون، أَهمله الجوْهَرِيّ، وقال الصاغانيُّ: هو: سُرْعَةُ المَشْيِ والحَرَكَةِ، وقد وَلَذَ وَلْذًا.

والوَلَّاذُ: المَلَّاذُ، والمَعنيانِ، مُتقارِبانِ، وقد تقدَّم المَلَّاذُ.

[ومذ] : الوَمْذَةُ، أَهمله الجوهريّ، وقال ابنُ الأَعْرَابيّ: هو: البَيَاضُ النَّقِيُّ، كذا في التكملة (5) .

[ويبذ] :

* ومما يستدرك عليه:

وَيْبُوذَى، بالفتح فسكون التحتيّة فضمّ الموحّدة (6) وواو ساكنة وذال: قَرية بِبُخَارى.

[ويذبذ] : ووَيْذَاباذُ، بالذال فيهما مَحلَّة كَبيرَة بأَصفهانَ، يُنسَب إِليها أَبو محمّد جابرُ بن منصور بن محمّد بن صالحٍ الوَيْذَابَاذِيّ، شيخ أَبي سعد السمعانيّ.

[ويزذ] : ووَيْزَذُ، ويقال وازَذُ (7) ، من قُرَى سَمَرْقَنْد:

فصل الهاءِ

مع الذال المعجمة

[هبذ] : الهَبْذُ كالضَّرْبِ، أَهملَه الجوهريُّ، وقال الليثُ هو: العَدْوُ، يكون ذلك للفَرَسِ وغيرِه مما يَعْدُو، وقد هَبَذ يَهْبِذ هَبْذًا. والهَبْذُ: الإِسراعُ في المَشْي والطَّيَرَانِ، كالاهْتِباذِ والإِهْبَاذِ والمُهَابَذَةِ، وقد هَابَذَ كهَاذَبَ، قال أَبو خِرَاشٍ يَصِفٌ طائرًا:

يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهْوَ مُهَابِذٌ ... يَحُثُّ الجَنَاحَ بِالتَّبَسُّطِ والقَبْضِ

والهَابِذَةُ: الناقَةُ السَّرِيعَةُ، وقد تَقَدَّم للمصنّف في حرف الباء: وإِبِلُ مَهَاذِيبُ: سِرَاعٌ، وأَحْرِ بأَنْ يكون هذا التركيبُ مَقلوبًا عنه.

[هذذ] : الهَذُّ: سُرْعَةُ القَطْعِ، وسرعة القِرَاءَةِ، وقد هَذَّ القُرآنَ يَهُذُّه هَذًّا، يقال، هو يَهُذُّ القُرآنَ هَذًّا، إِذا أَسرعَ فيه وتابَعَه، وهو مَجازٌ، وكذَا هَذَّ الحَدِيثَ، إِذا سَرَدَه، وفي حديث ابنِ عبَّاس: «قال له رجل: قَرَأْتُ المُفَصَّل الليلةَ، فقال: أَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ» أَراد أَتَهُذُّ القُرْآنَ هَذًّا فتُسْرع فيه كما تُسْرِع في قِرَاءَةِ الشِّعْرِ؟ ونَصَبَه على المَصْدَرِ، كالهَذَذِ، مُحَرّكَةً، والهُذَاذِ، بالضمّ، والاهْتِذَاذِ قال، ذو الرُّمَة:

(1) لم ترد الركبة في اللسان.

(2) في اللسان: تحبس القلب وتحويه.

(3) اللسان: «فأضافت» يعني عائشة رضي الله عنها فهو من حديثها تصف أباها رضي الله عنه.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وأجتزي وأقتذي هكذا في النسخ، والصواب: وأفتضي وليس له تعلق بالمادة إذ هو تفسير لكلمة من بيت في الأساس وعبارته: ووقذه النعاس .. قال الأعشى:

يلوينني ديني النهار وأجتزي ... ديني إذا وقذ النعاس الرقدا

واجتزي: «أفتضي» في الهامش: وافتضي، وما أثبتناه عن الأساس.

(5) ومثلها في اللسان أيضًا.

(6) ضبطت في معجم البلدان، بفتح الباء، ضبط قلم.

(7) في معجم البلدان: وازد ويقال ويزد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت