فهرس الكتاب
المُنْتَصِب، والجَرَامِيزُ (1) : الحِيَاضُ. قال سيبويه: وسمعْت مِن العرب مَن يقال له: أَما تَعْرِفُ بمكانِ كذا وكذا وَجْذًا، وهو مَوْضِعٌ يُمْسِك الماءَ. فقال: بلَى، وِجَاذ، أَي أَعْرِف بها وِجَاذًا. وَمَكَانٌ وَجِذٌ، ككَتِفٍ: كَثيرُهَا أَي الوِجَاذِ.
وَوَاجَذَه (2) إِليه: اضْطَرَّه عن الصاغانيّ. وعن أَبي عمرو: أَوْجَذَه عليه إِيجَاذًا أَكْرَهَه.
[وخذ] : * ويستدرك عليه هنا:
وَخَذَ، لُغة في أَخَذ، وهو أَثْبَتُ من تَخِذَ، كعَلِمَ، حكاها طَوَائِفُ من الصَّرْفِيِّين واللُّغَوِّيينَ، كما مَرَّ عن قُطْرُبٍ وغَيْرِه.
[وذذ] : الوَذْوَذَةُ: السُّرْعَة. ورجُلٌ وَذْوَاذٌ: سَرِيعُ المَشْيِ، والذِّئْبُ مَرَّ يُوَذْوِذُ، إِذا مَرَّ مَرًّا سَريعًا.
* ومما يستدرك عليه:
وَذْوَذُ المَرْأَةِ: بُظَارَتُها إِذَا طالَتْ، قال الشاعر:
مِنَ اللائِي اسْتَفَادَ بَنُو قُصَيٍّ ... فَجَاءَ بِهَا ووَذْوَذُهَا يَنُوسُ
والوَذُّ، بالفتح فتشديد الثاني. كذا ضبطَه ابنُ مُوسى: موضِعٌ بِتِهَامةَ، أَحسبه جَبَلًا.
[ورذ] : وَرَذَ في حاجته، كوَعَدَ، وفي بعض الأُصولِ: في جانبه: أَبطَأَ، والأَمر منه، رِذْ، كعِدْ.
* ومما يستدرك عليه:
وَرْذَان من قُرَى بُخَارَى، منها أَبو سعدٍ (3) هَمّامُ بن إِدريس بن عبد العزيز الوَرْذانيّ، يَروِي عن أَبيه، وعنه سهل بن شَاذويه الباهليّ.
ووَرْذَانَةُ: من قُرَى أَصْفَهَانَ، كذا في المعجم.
[وقذ] : الوَقْذُ: شِدَّةُ الضَّرْبِ، وَقَذَه يَقِذُهُ وَقْذًا: ضَرَبَه حتّى استَرْخَى وأَشرَفَ على المَوتِ. وشَاةٌ وَقِيذٌ، ومَوْقُوذَةٌ: قُتِلَتْ بِالخَشَبِ، وكان يَفْعَله قَومٌ فنَهَى اللهُ عَزَّ وجلّ عنه. وعن ابنِ السكِّيت: وَقَذَه بالضرْبِ، والمَوْقُوذَةُ والوَقِيذُ: الشاةُ تُضْرَب حتى تَموت ثم تُؤْكَل، قال الفَرَّاءُ في قوله تعالى: (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ) (4) .. الْمَوْقُوذَةُ: المَضروبةُ حتى تَموت ولم تُذَكَّ. وفي البصائر للمصنّف: الْمَوْقُوذَةُ: هي التي تُقْتَل بِعَصًا أَو بِحجارةٍ لا حَدَّ لها فَتموت بلا ذَكاةٍ.
والوَقيذُ من الرِّجال: السَّرِيعُ (5) وهذا لم أَجِدْه في كتُب الغريب، والذي ذكرَه الأَزهريُّ وابنُ سِيدَه وغيرهما: أَن الوَقِيذ من الرِجالِ: البَطِي ءُ والثَّقِيلُ. وسقطت الواو من بعض الأُصول (6) ، قالوا كأَنّ ثِقَله وضَعْفَه وَقَذَه. والوَقِيذ أَيضًا: الشَّدِيدُ المَرَضِ المُشْرِفُ على المَوْتِ كالمَوْقُوذِ، وقال ابن شُمَيْل: الذي يُغْشَى عليه لا يُدْرَى أَميتٌ أَم لا، ورَجُلٌ وَقِيذٌ: ما بِه طِرْقٌ. وقال الليث: حُمِلَ فُلانٌ وَقِيذًا، أَي ثَقِيلًا دَنِفًا مُشْفِيًا، وهو مَجاز، كما في الأَساس، وقال ابنُ جِنِّي: قرأْت على أَبي عَلِيٍّ، عن أَبي بكرٍ، عن بعض أَصحاب يَعقُوبَ، عنه، قال: يقال: تَرَكْتُه وَقِيذًا ووَقِيظًا.
قال: قال: الوَجْهُ عندي والقياسُ أَن تكون الظاءُ بَدَلًا مِن الذال، لقوله عَزَّ وجلَّ: (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ) (7) ولقولهم: وَقَذَهُ. قال: ولم أَسمع وَقَظَة ولا مَوْقوظَة، فالذال، إِذًا أَعمُّ تَصَرُّفًا، قال: فلذلك قَضَيْنَا أَن الذَّالَ هي الأَصْل. وقال الأَحْمَرُ: ضَرَبَه فَوَقَظَه.
ووَقَذَه: صَرَعَه، قال أَبو سعيدٍ: الوَقْذُ: الضَّرْبُ على فَأْسِ القَفَا فتصير هَدَّتُها إِلى الدِّمَاغِ، فيَذهبُ العَقْلُ، فيقال: رَجُلٌ مَوقوذ. وفي الأَساس: ضَرَبْتُ الحَيَّةَ حتى وَقَذْتُهَا، ويقال: وَقَذَه الحِلْمُ، إِذا سَكَّنَهُ ومنه حديث عُمَرَ «فَيَقِذُه الوَرَعُ» أَي يُسَكِّنُه ويَبْلُغ منه مَبْلَغًا يَمْنَعه مِن انْتِهَاكِ ما لا يَحِلُّ.
ومن المَجاز: وَقَذَه النُّعَاسُ، إِذا غَلَبَه، وأَنشد للأَعْشى:
يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَارَ وَأَقْتَضِي ... دَيْنِي إِذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا
(1) بالأصل «والجواميز» بالواو، تحريف.
(2) على هامش القاموس من نسخة أخرى: «وأَوْجَذَه» وهو ما يتفق مع التكملة واللسان.
(3) في اللباب: أبو سعيد. ونسبه إلى قرية ورذانة وهي من أعمال بخارى، وذكرها أيضًا بالدال، وأورده فيها أيضًا. وما في معجم البلدان فكالأصل فيما ورد في القريتين.
(4) سورة المائدة الآية 3.
(5) على هامش القاموس من نسخة أخرى: الصَّرِيعُ.
(6) وهو ما ورد في اللسان.
(7) سورة المائدة الآية 3.