فهرس الكتاب
الواعِي: سَيفٌ مَأْثُورٌ، أُخِذَ من الأَثَر، كأَنّ وَشْيَهُ أَثَّرَ فيه، أو مَتْنُه حَدِيدٌ أَنيثٌ، وشَفْرَتهُ حَدِيدٌ ذَكَرٌ، نَقَلَ القَوْلَيْن الصَّاغَانيُّ. أَو هو الذي يُقَال إِنه يَعْمَلُه الجِنُّ، وليس من الأَثْرِ الذي هو الفِرِنْد. قال ابنُ مُقْبِلٍ:
إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنَّا على سَفَرِ
قال ابنُ سِيدَه: وعندي أَنَّ الْمَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ له، كما ذَهَب إِليه أَبو عليّ في المَفْؤُود الذي هو الجَبان.
وأَثِرَ يَفْعَلُ كذا، كفَرِحَ: طَفِق، وذلك إِذا أَبْصَرَ الشَّي ءَ وضَرِيَ بمعرفِته وحَذِقه، وكذلك طَبِنَ وَطبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ (1) وفَطِنَ، كذا في نَوادِر الأَعرابِ.
وقال ابن شُمَيل: إِن آثِرْتَ (2) أَن تَأْتِيَنَا فأْتِنَا يومَ كذا وكذا، أَي إِن كان لا بُدَّ أَن تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا يومَ كذا وكذا.
ويُقَال: قد أَثِرَ أَنْ يَفْعَل ذلك الأَمْرَ، أَي فَرَغَ له. وأَثِرَ على الأَمرِ: عَزَمَ، قال أَبو زيد: قد أَثِرْتُ أَن أَقولَ ذلك: أي عَزَمْتُ. وأَثِرَ له تَفَرَّغَ، وقال اللَّيْثُ: يقال: لقد أَثِرْتُ أَن (3) أَفْعَلَ كذا وكذا، وهو هَمٌّ في عَزْمٍ.
وآثَرَ: اخْتارَ وفَضَّلَ، وقَدَّمَ، وفي التنزيل: (تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا) (4) قال الأَصمعيُّ: آثرتُكَ إِيثارًا، أَي فَضَّلْتُكَ.
وآثَرَ كذا بكذا: أَتْبَعَه إِيّاه، ومنه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيرةَ يَصفُ الغَيثَ:
فآثَرَ سَيْلَ الوادِيَيْنِ بدِيمَةٍ ... تُرَشِّحُ وَسْمِيّا مِن النَّبْتِ خِرْوَعَا
أَي أَتْبَعَ مَطرًا تقدَّم بدِيمَةٍ بعدَه.
والتُّؤْثُورُ (5) وفي بعض الأُصُول التؤْرُورُ (6) ، أَي على تُفْعُول بالضَمّ: حَدِيدَةٌ يُسْحَى بها باطِنُ خُفِّ البعيرِ، ليُقْتَصَّ أَثَرُه في الأَرض ويُعْرَفَ، كالمِئْثَرةِ. ورأَيتُ أَثْرَته، أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرض.
وقيل: الأُثْرَةُ والتُّؤْثُورُ والتَّأْثُورُ، كلُّها علاماتٌ تَجعلُهَا الأَعرابُ في باطنِ خُفِّ البعيرِ، وقد تَقدَّم في كلام المصنِّف.
والتُّؤْثُورُ (7) : الْجِلْوَازُ، كالتُّؤْرُورِ (7) واليُؤْرُورِ، بالياءِ التَّحْتِيَّة، كما سيأْتي في أَرّ، عن أَبي عليّ.
واستأْثرَ بالشىْ ءِ: استبدَّ به وانفردَ. واستأْثرَ بالشيْ ءِ على غيرِه: خَصَّ به نفْسَه، قال الأَعشى:
استَأْثَرَ الله بالوفاءِ وبال ... عَدْلِ ووَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلَا
وفي حديث عُمَرَ: «فو الله ما أَستأْثِرُ بها عليكم، ولا آخذُها دُونَكم» .
واستأْثَرَ الله تعالى فلانا، وبفلانٍ، إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ يُرْجَى له الجَنَّةُ ورُجِيَ له الغُفْرَانُ.
وذو الآثارِ: لَقَبُ الأْسوَد بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيّ، وإِنما لُقِّب به لأَنَّه كان إِذا هَجَا قَومًا تَرَكَ فيهم آثارًا يُعْرَفُون بها، أَو لأَنّ شِعْره في الأَشعار كآثار الأَسدِ في آثارِ السِّباع لا يَخْفَى.
ويقال: فلانٌ أَثِيري، أي مِن خُلَصَائِي. وفي بعض الأُصول أَي خُلْصانِي. وفلانٌ أَثِيرٌ عند فلانٍ وذو أُثْرةٍ، إِذا كان خاصًّا.
ورجلٌ أَثِيرٌ: مَكِينٌ مُكْرَمٌ.
وفي الأَساس: وهو أَثِيرِي، أَي الذي أُوثِرُه وأْقَدِّمُه.
وشيْ ءٌ كَثُيرٌ أَثِيرٌ، إِتباعُ له، مثلُ بَثِير.
وأُثَيْرٌ ـ كزُبَيْرٍ ـ ابنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الطَّبِيبُ الكُوفيُّ، وإِليه نُسِبتْ صحراءُ أُثَيْرٍ بالكوُفة.
ومُغِيرَةُ بنُ جَمِيلِ بنِ أُثَيْر، شَيخٌ لأَبِي سَعِيدٍ عبدِ الله بن سَعِيدٍ الأَشَجِّ الكوفيّ أَحد الأَئمّة. قال ابن القرابِ مات سنة 357.
وجوادُ بنُ أُثَيْرِ بنِ جَوادٍ الحَضْرميّ، وغيرهم.
(1) زيادة عن التهذيب واللسان.
(2) الأصل والتهذيب واللسان، وفي التكملة: أثرت.
(3) التهذيب: بأن.
(4) سورة يوسف الآية 91.
(5) عن الصحاح، وبالأصل والقاموس والتهذيب واللسان «الثؤثور» .
(6) بالأصل «الثؤرور» وما أثبت عن هامش القاموس عن نسخة أخرى.
(7) انظر ما مرّ في الحاشيتين السابقتين، وانظر هنا التكملة وفيها: والتُّؤْرُور: الجلواز.