الصفحة 2466 من 10106

السِّكِّيتِ وغيرُه في الأَضداد، يقال: عطَاءٌ بَثْرٌ، أَي كثيرٌ، وقليلٌ.

وماءٌ بَثْرٌ: بَقِيَ منه على وَجْه الأَرضِ شيْ ءٌ قليلٌ، والمعروفُ في البَثْرِ الكثيرُ.

والبَثْرُ أَيضًا: خُرَاجٌ صَغِيرٌ، ومثلُه في الأَساس (1) ، وخَصَّ بعضُهم به الوَجْهَ، وقَوْلُ الجوهريِّ خُرَاجٌ: صِغَارٌ.

غَلَطٌ. قال شيخُنا لا غَلَطَ فيه: فإِنّ البَثْرَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، وهو جمعٌ عند أَهلِ اللُّغَةِ، ومثلُه يجوز أَن يُوصَفَ بالجَمْعِ والمُفْردِ على ما قُرِّرَ في العربيَّة، ويَدُلُّ له قولُ المصنِّفِ: الخُرَاجُ، كالغُرَابِ: القُرُوح؛ فإِنّه فَسَّرَه بالقُرُوح وهي جَمْعُ قَرْحٍ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ، فَفَسَّر الجمعَ بالجمعِ، أَو قَصَدَ الجِنْسَ، كيُوَلُّونَ الدبُرَ، كما مال إِليه بعضُ الشُّيوخ. ويُحَرَّكُ، واحدتُه بَثْرَةٌ وبَثَرةٌ.

وقد بَثُرَ وَجْهُه يَبْثر مُثَلَّثَةً بَثْرًا، بفتحٍ فسكونٍ، وبُثُورًا، بالضَّمِّ، وبَثَرًا، محرَّكةً، فهو وَجْهٌ بَثِرٌ، ككَتف.

وتَبَثَّرَ وَجْهُه: بَثِرَ.

وتَبَثَّرَ جِلْدُه: نَفِطَ.

قال أَبو منصور: البُثُورُ مثلُ الجُدَرِيِّ: يفتحُ (2) على الوَجْهِ وغيرِه مِن بَدَنِ الإِنسانِ، وجمعُهَا بَثْرٌ.

وعن ابن الأَعرابيِّ: البَثْرَةُ: الحَرَّةُ، وقيل: هي أَرضٌ حجارتُها كحجارِة الحَرَّةِ إِلّا أَنَّهَا بِيضٌ، وهو مَجازٌ.

والبَثْر: الحِسْيُ، والبُثُورُ: الأَحْساءُ، وهي الكِرَارُ.

ويقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ، إِتْبَاعُ له، وقال الكِسائيُّ: هذا شيْ ءٌ كَثِيرٌ بَثِيْرٌ، وبَذِيرٌ وبَجِيرٌ أَيضًا. وقد يُفْرَدُ.

وبَثْرٌ: ماءٌ مَعْرُوفٌ بذاتِ عِرْقٍ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فافْتَنَّهُنَّ مِن السَّواءِ وماؤُه ... بَثْرٌ وعانَدَه طَرِيقٌ مَهْيَعُ

أَو بَثْرٌ: ع آخرُ مِن أَعراضِ المدينِة ليس ببَعيدٍ، قالَه أَبو عبيدةَ، وأَنشدَ الأَصمَعِيُّ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ: إِلى أَيِّ نُسَاقُ وقد وَرَدْنَا ظِماءً عن مَسِيحَةَ ماءَ بَثْرِ والباثِرُ من الماءِ: البادِي من غير حَفْرٍ، وكذلك ماءٌ نَبَعٌ ونابعٌ.

والباثِرُ أَيضًا: الحَسُودُ.

والبَثْرُ والمَبْثُور: المَحْسُودُ.

والمَبْثُورُ أَيضًا: الغَنِيُّ جدًا، أَي التّامُّ الغِنَى.

وابْثَأَرَّتِ الخَيْلُ: رَكَضتْ للمُبَادَرةِ شيئا تطلُبُه، كابْثَعَرَّتْ (3) وابْذَعَرَّتْ.

والبَثْرَاءُ، بالمدَّ: جَبَلٌ لِبَجِيلَةَ جاءَ ذِكْرُه في عَزَاة الرَّجِيع، تَعَبَّد فيه سُلْطَانُ الزّاهِدِين إِبراهيمُ بنُ أَدهمَ العِجْلِيُّ البَلْخِيُّ، من أَولادِ أُمرائها، وله كراماتٌ أُلِّفَتْ في مَجْمُوعٍ، رضي الله عنه وأَرضاه عنّا.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

عن ابن الأَعرابيِّ: البَثْرَةُ تصغيرُها البُثَيْرَةُ، وهي النِّعْمَةُ التّامَّةُ.

والبَثْرُ: أَرضٌ سَهْلَةٌ رِخْوةٌ.

وعن الأَصمعيِّ: البَثْرَةُ: الحُفْرَةُ.

قال أَبو منصورٍ: ورأَيتُ في الباديةِ رَكِيَّةً غيرَ مَطْوِيَّةٍ يقال لها: بَثْرَةُ، وكانَت واسَعَةً كثيرةَ الماءِ.

وعن اللَّيْث: الماءُ البَثْرُ في الغَدِير إِذا ذَهَبَ وبَقِيَ على وَجْهِ الأَرضِ منه شيْ ءٌ قليلٌ، ثم نَشَّ وغَشَّى وَجْهَ الأَرضِ منه شِبْهُ عِرْمِضٍ، يُقَال: صار ماءُ الغَدِيرِ بَثْرًا.

وفي نوادر الأَعراب: ابْثَأْرَرْتُ عن هذا الأَمْرِ، أَي اسْتَرْخَيْتُ وتَثاقَلْتُ.

وكزُبَيْرٍ: بُثَيْرُ بنُ أَبي قُسَيْمَةَ السَّلامِيُّ، من المحدِّثين.

وكسَفِينَةٍ: بَثِيرَةُ بنُ مَشْنُوءٍ، رجلٌ مِن قُضَاعةَ.

ذَكَرهما الصاغانيُّ.

(1) عبارة الاساس مختلفة عما ورد هنا بالأصل.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يفتح كذا بخطه، والذي في اللسان: يقبح، ولعله الصواب» .

(3) بالأصل «كاثبعرّت» خطأ، انظر اللسان «بثعر» والتصويب منه وفيه: ابذعرت الخيل وابثعرت إذا ركضت تبادر شيئًا تطلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت