فهرس الكتاب
قال أَبو عَمْرو: البَحِيرُ والبَحِرُ: الذي به السِّلُّ، والسَّحِيرُ الذي انقطعتْ رِئَتُه، ويقال: سَحِرٌ.
وبَحِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَربعةٌ صَحَابِيُّونَ، وهم بَحِيرٌ الأَنْمَارِيُّ، أَوردَه ابنُ ماكُولا، ويُكْنَى أَبا سَعِيد الخَيْرِ، وبَحِيرُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيُّ، سَمَّاه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم. وبَحِير الرّاهِبُ، ذَكَره ابنُ منده وابنُ ماكُولا، وبَحِير (1) آخَرُ استدركَه أَبو موسى.
وبَحِيرٌ، كأَمِير: أَربعةٌ تابِعِيُّون، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرٍ المَعافِرِيُّ، صاحِبُ عمْرِو بنِ العاص، وبَحِيرُ بنُ أَوْسٍ، وبَحِيرُ بن سعْدٍ الحِمْصِيُّ.
وبقِي عليه منهم: بَحِيرُ بنُ سالِمٍ، وبَحِيرُ بنُ أَحمرَ، ذَكرهما ابن حبّانَ في الثَّقات.
وأَبو الحُسَيْن، ويقال: أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ جعفر بنِ محمّدِ بنِ بَحِير بن نُوح النَّيْسَابُورِيُّ، الحافظُ، حَدَّث عن ابن خُزَيمةَ والباغنديِّ، تَرْجَمه الذهبيُّ والسمعانيُّ، توفي سنة 378. وابنُه أَبو عمرٍو محمّدٌ صاحبُ الأَربعين، حدَّث توفِّيَ سنة 390 (2) . وحفِيدُه أَبو عثمانَ سَعِيدُ بنُ محمّدٍ شيخ زاهر، رَوَى عن جَدِّه، وأَخوه أَبو حامدٍ بَحِيرُ بنُ محمّد، رَوَى عن جَدِّه وأَبو القاسم المُطَهَّرُ بن بَحِيرِ بنِ محمّدِ، حدث عن الحاكم، وعنه ابنُ طاهر. وإِسماعيلُ بنُ عَوْنٍ (3) ، هكذا في النُّسخ، والذي في كتب الأَنساب: ابن عمرِو بنِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بن محمّد بنِ جعفر، شافعيُّ من كِبارهم، تَفَقَّه على ناصِر العُمَرِيِّ، وسمع من أَبي حَسّانَ الزَّكيِّ، وأَمْلَى مدّةً، مات سنة 501.
وابنِ عمِّه عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمن بنِ محمّدٍ، رَوَى عن أَبي نُعيم الأَسْفَرَايِنِي، وابنُ أَخيه عبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله ابن عبد الرحمن، حَدَّث عن عَمِّه. وابنُه أَبو بكر، رَوَى عن البَيْهَقِيِّ، أَخَذَ عنه ابنُ السّمْانِيِّ. وعليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ، ذَكَرَه ابنُ السّمْانِيِّ. البَحِيرِيُّونَ: مُحَدِّثُون؛ نسبةٌ إِلى جَدٍّ لهم، وهو بَحِيرُ بن نُوحٍ.
وبَحِيرَى، بالأَلف المقصورة، وبَيْحَرٌ كجعفر، وبَيْحَرَةُ بزيادةِ الهاءِ، وبَحْرٌ، بفتحٍ فسكونٍ، أَسماءٌ لهم. والبَحُورُ، كصَبُورٍ: فَرَسٌ يَزِيدُهُ الجَرْيُ جَوْدَةً، ونَصُّ التَّكْمِلَةِ: البَحُورُ من الخيل: الذي يَجْرِي فلا يَعْرَقُ ولا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْيِ إِلّا جَوْدَةٌ، انتهى. وهو مَجَازٌ.
والباحُورُ: القَمَرُ، عن أَبي عليٍّ في البَصْرِيّاتِ له.
وفي الأَمثال: لَقيَه صَحْرَة بَحْرَةَ، بفتحٍ فسكونٍ فيهما.
قال شيخُنَا: هما من الأَحوال المركَّبةِ، وقيل مِن المصادرِ.
والصَّوابُ الأَوّلُ، يُقال بالفتحِ كما هو إِطلاقُ المصنِّف، وبالضَّمِّ أَيضًا ما في شُرُوحِ التَّسْهِيلِ والكافِيَةِ وغيرِهما، وآخرهُمَا يُبْنَى للتركيب كثيرًا، ويُنَوَّنانِ بنَصْبٍ، عن الصّاغانيّ، أَي مُنكشفَيْن بلا حِجابٍ، وفي اللِّسَان: أَي بارزًا ليس بينكَ وبينَه شيْ ءٌ، قال شيخُنَا: ويُزَادُ عليه: «نَحْرَة» ، بالنُّون، كما سيأْتي، وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنْوِينُ والإِعرابُ، ويمتنعُ التَّركِيبُ. وبناتُ بَحْرٍ ـ بالحَاءِ والخاءِ جميعًا، وعلى الأَول اقتصرَ اللَّيْثُ، أَو الصّوابُ بالخاءِ أي مُعْجَمَة، بناتُ بَخْرٍ، ووَهِمَ الجوهَرِيُّ، وقال الأَزهريُّ: وهذا تصحيفٌ مُنْكَرٌ ـ: سَحائِبُ رِقَاقٌ مُنْتصباتٌ، يَجِئْنَ قُبُلَ الصَّيْفِ. وقال أَبو عُبَيْدٍ عنِ الأَصمعيِّ: يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصِباتٍ: نباتُ بَخْرٍ، وبناتُ مَخْرٍ، بالباءِ والميمِ والخاءِ، ونحْو ذلك قال اللِّحْيَانيُّ وغيرُه.
وبُحْرَانُ المَرِيضِ، بالضَّمِّ، مُولَّدٌ، وهو عند الأَطِبّاءِ التَّغَيُّر الّذي يَحدُثُ للعَلِيلِ دَفْعَة في الأَمراضِ الحادَّةِ.
ويقولون: هذا يومُ بُحْرانٍ، مضافا، كذا في الصّحاح، وفي نُزْهَةِ الشيخِ داودَ الأَنطاكيّ: البُحْرَانُ بالضّمِّ ـ لفظةٌ يونانيةٌ، وهو عبارةٌ عن الانتقالِ من حالةٍ إِلى أُخرَى، في وَقْتٍ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ، قال: وأَكثَرُ ارتباطِه بحركةِ القَمَرِ، لأَنه شكلٌ خفيفُ الحركةِ يَقْطَعُ دَوْرَه بسرعةٍ، ولا يمكنُ إِتقانُه بغيرِ يَدٍ طائِلَةٍ في التَّنْجِيمِ، ثم الانتقالُ المذكورُ إِمّا إِلى الصِّحَّةِ أَو إِلى المَرَض، والأَولُ البُحْرانُ الجَيِّدُ، والثاني الرَّدِي ءُ، وأَطال في تَقْسِيمه فراجِعْه.
ويَومٌ باحُورِيٌّ، على غَيرِ قياسٍ فكأَنَّه منسوبٌ إِلى باحُورٍ وباحُوراءَ، مثل عاشُورٍ وعاشُوراءَ، وهُوَ موَلَّدٌ، وعلى
(1) في أسد الغابة: بحيرا.
(2) في اللباب: ومات في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمئة.
(3) على هامش القاموس من نسخة أخرى: «محمد» .