الصفحة 2918 من 10106

ومن المَجَاز: السَّجِيرُ: الخَلِيلُ الصَّفِيُّ المُخَالِط الصَّدِيقُ، من سَجَرَت النَّاقَةُ إِذا حَنَّت، لأَنَّ كل واحِدٍ منهما يَحِنّ إِلى صاحبه، كما في الأَساس والبصائر، ج سُجَرَاءُ، كأَمِيرٍ وأُمراءَ.

والسّاجُورُ: خَشَبَةٌ تُعَلَّق. وقال الزَّمخشريّ. طَوْقٌ من حَدِيد. وقال بعضهم: السَّاجُور: القِلادةُ تُجْعَل (1) في عُنُق الكَلْب. وقد سَجَرَه، إِذا شَدَّهُ بِه، وكُلُّ مَسْجُورٍ في عُنُقِه ساجُورٌ، عن أَبي زَيْد، كسَوْجَرَه، حكاه ابنُ جِنِّي، فإِنه قال: كَلْبٌ مُسَوْجَرٌ، فإِن صَحَّ ذلك فشَاذٌّ نادِرٌ.

وقال أَبو زيد. كَتبَ الحَجَّاجُ إِلى عامِلٍ له أَن ابْعَثْ إِليَّ فُلانًا مُسَمَّعًا مُسَوْجَرًا، أَي مُقَيَّدًا مَغْلُولًا. قلْت: وزادَ الزمخشريّ: سَجَّرَه (2) تَسْجِيرًا. وقال: كَلْبٌ مَسْجُورٌ ومُسَجَّرٌ ومُسَوْجَرٌ. وقد سَجَرْتُه وسَجَّرْتُه وسَوْجَرْتُه، إِذا طوَّقْتَه السَّاجورَ.

والسّاجُور: نَهرٌ بمَنْبجَ، ضِفَّتَاه بَسَاتِينُ، ويقال لهما: السَّوَاجِرُ، أَيضًا.

والسِّجَارُ، ككِتَاب: ة، قُربَ بُخَارَى، وهي التي يقال لها: ججَار (3) ، بجِيمَين، وقد ذَكَرها المُصَنِّف هناك. ومنها أَبو شُعَيْب الوَلِيّ العَابِد المذكور، فكان يَنْبَغِي أَن يُنَبّه على ذلِك، لئلا يَغْتَرّ المُطَالِعُ بأَنَّهما اثْنَتَانِ.

والسَّوْجَرُ: شَجَرُ، أَو هو شَجَرُ الخِلَاف، يمانِيَةٌ، أَو الصَّواب بالمهملَة، كما سيأْتي.

والسَّجْوَرِيُّ، كجَوْهَرِيّ: الرَّجُل الخَفِيفُ، حكاه يَعْقُوب، وأَنْشَد:

جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ الهُمْهُومَا ... السَّجْوَرِيُّ لارَعَى مُسِيمَا

وصَادَفَ الغَضَنْفَرَ الشَّتِيمَا

أَو السَّجْوَرِيُّ: الأَحْمَقُ، لخِفَّة عقْلِه.

وعَيْنٌ سَجْراءُ: خَالَطَت بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ أَو زُرْقَةٌ، وهي بَيِّنَةُ السُّجْرَةِ، بالضَّمِّ، والسَّجَرِ، بالتَّحْرِيك وفي التَّهْذِيب: السَّجَرُ والسُّجْرَةُ: حُمْرَةٌ في العَيْن في بَيَاضِها وقال بَعْضُهم: إِذا خالَطَت الحُمْرَةُ الزُّرقَةَ فهي أَيضًا سَجْرَاءُ. وقال أَبو العَبَّاس: اختلَفُوا في السَّجَر في العَيْن. فقال بَعْضُهُم: هي الحُمْرَة في سَوَادِ العَيْن. وقيل: البَيَاضُ الخَفِيفُ في سَوَادِ العَيْن. وقيل: هي كُدْرَةٌ في باطِنِ العَيْن من تَرْكِ الكُحْلِ.

وفي صِفَةِ علِيٍّ رضي الله عَنْه: «كان أَسْجَرَ العَيْنِ» ، وأَصلُ السَّجَرِ والسُّجْرَةِ الكُدرَةُ. وفي المُحْكَمِ: السَّجَرُ والسُّجْرَة: أَن يُشْرَبَ سَوَادُ العَيْنِ حُمْرَةً. وقيل: أَن يَضْرِبَ سَوَادُهَا إِلى الحُمْرَة. وقيل: هي حُمْرَةٌ في بياض. وقيل: حُمْرَةٌ في زُرْقَة. وقيل: حُمْرَةٌ يَسيرةٌ تُمازِجُ السَّوَادَ. رَجلٌ أَسْجَرُ وامرأَةٌ سَجْرَاءُ، وكذلِك العَيْن.

وشَعرٌ مُسَجَّرٌ ومُنْسَجِرٌ ومُسَوْجَرٌ: مُسْتَرْسِلٌ مُرْسَلٌ.

وقالوا: شَعرٌ مُنْسَجِرٌ ومَسْجُورٌ: مُسْتَرسِلٌ: وشَعرٌ مُسَجَّرٌ: مُرَجَّلٌ.

وسَجَرَ الشي ءَ سَجْرًا: أَرْسَلَه.

والمُسَجَّرُ: الشَّعرُ المُرْسَل. قال الشَّاعر:

إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ

وقال آخَر:

إِذَا ثُنِيَ (4) فَرْعُها المُسَجَّرْ

والأَسْجَرُ: الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ. قال الحُوَيْدِرَةُ:

بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا ... من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ

ويقال: غَدِيرٌ أَسْجَرُ، إِذا كَان يَضْرب ماؤُه إِلى الحُمْرَة، وذلك إِذا كان حَدِيثَ عَهْدٍ بالسماءِ قبْل أَن يَصْفُوَ.

والأَسْجَرُ: الأَسَدُ، إِمَّا للَوْنِه وإِمّا لحُمْرةِ عَيْنَيْه.

وتَسْجِيرُ المَاءِ: تَفْجِيرُه حَيْثُ يريد، قاله أَبُو سَعِيد.

وقال الزَّجّاج: قُرِى ءَ سُجِرَت وسُجِّرَتْ فسُجِرَت: مُلِئَت. وسُجِّرَت: فُجِّرَت وأَفْضَى بَعْضُها إِلى بعضٍ فصارت بحْرًا واحِدًا، نقله الصَّاغانِي.

ومن المَجاز: المُسَاجَرَةُ: المُخَالَّةُ والمُصَادَقَة

(1) اللسان: «توضع» وفي الصحاح فكالأصل.

(2) الأساس: سجّرت.

(3) في معجم البلدان «جنجار» .

(4) التهذيب: تثنّى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت