فهرس الكتاب
والمُصَاحَبَة والمُصَافَاة، من سَجَرَتِ النَّاقَة سَجْرًا، إِذا مَلأَت فاهَا من الحَنِين إِلى وَلدِها، قاله الزَّمَخْشَرِيّ، ومثلُه في البصائر، قال أَبو خِرَاشٍ:
وكُنْتَ إِذا ساجَرْتَ منهم مُسَاجِرًا ... صَبَحْتَ بفَضْلٍ في المُروءَةِ والعِلْمِ
وأَسْجَرَ في السَّيْرِ: تَتَابَعَ، هكذا في النُّسخ، والذي في الأُمّهات اللُّغويّة: انْسَجَرَتِ الإِبِلُ في السَّيْر: تَتَابَعَتْ.
والسَّجْرُ: ضَرْبٌ من السَّيْر للإِبِل بين الخَبَبِ والهَمْلَجَةِ، وقال ابن دُرَيْد (1) : شَبِيهٌ بخَبَبِ الدَّوَابِّ. وقيل: الانْسِجَارُ: التَّقَدُّمُ في السَّيْرِ والنَّجَاءُ. ويقال أَيضًا بالشِّين المعجمةِ، كما سَيَأْتي.
والمُسْجَئِرُّ، كمُقْشَعِرَّ الصُّلْبُ من كلّ شَيْ ءٍ، عن ابن دُرَيْد.
* ومما يستدرك عليه:
انْسَجَر الإِناءُ: امْتَلأَ.
وسَجَرَ البَحْرُ: فَاضَ أَو غَاضَ.
وسُجِرَت الثِّمَادُ (2) : مُلِئَتْ من المَطَر، وكذلك الماءُ سُجْرَةٌ، والجمْع سُجَر.
والسَّاجِر: السَّيْلُ الذي يَملأُ كُلَّ شَيْ ءٍ.
وبِئْرٌ سَجْرٌ، أَي مُمْتلِئَةٌ.
والمَسْجُور: اللَّبَنُ الذِي ماؤُه أَكثرُ من لَبَنِه، عن الفَرَّاءِ.
والمُسَجَّر: الذي غاضَ ماؤُه.
ولُؤْلُؤٌ مَسْجُورٌ انتَثَرَ من نظامِه.
وقيل: لُؤْلُؤةٌ مَسْجُورة: كَثِيرةُ الماءِ.
وسَجَّرَت النَّاقَةُ تَسْجِيرًا: حَنَّتْ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ. وقد يُستعمَل السَّجْرُ في صَوْت الرَّعْدِ.
وعَينٌ مُسَجَّرَةٌ: مُفْعَمَةٌ.
والسَّاجِر: الساكِن.
وقَطْرَةٌ سَجْرَاءُ: كَدِرَةٌ، وكذلك النُّطْفَةُ. وفي أَعْنَاقِهمِ السَّواجِيرُ (3) ، أَي أَغلالٌ، وهو مَجَاز.
وسَجْرٌ، بالفتح: موضعٌ حِجَازِيّ.
[سجهر] : المُسْجَهِرّ، كمُقْشَعِرّ: الأَبيضُ. قال لَبِيد:
وناجِيَةٍ أَعْمَلْتُهَا وابْتَذَلْتُهَا ... إِذا مَا اسجَهَرَّ الآلُ في كُلِّ سَبْسَبِ
واسْجَهَرَّ النَّباتُ: طَالَ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: اسجهَرَّ، إِذا ظَهَر وانْبَسَط: قال عَدِيٌّ:
ومَجُودٍ قد اسْجَهَرَّ تَنَاوِي ... رَ كلْوْنِ العُهُونِ في الأَعْلَاقِ
وقال أَبو حَنِيفَة: اسجَهَرَّ هنا: تَوقَّدَ حُسْنًا بأَلْوَانِ الزَّهْرِ.
قلْت: والمَآلُ واحِد؛ لأَنَّ النَّبَاتَ إِذا طَالَ وظَهَر وانْبَسَط أَزْهَرَ وتَوَقَّدَ بحُسْنِ الأَلْوَانِ.
وقال ابنُ الأَعرابِيّ: اسجَهَرّ السَّرَابُ إِذا تَرَيَّهَ وجَرَى.
وأَنشَدَ بَيْتَ لَبِيد.
واسجَهَرَّت الرِّمَاحُ، إِذا أَقْبَلَتْ إِلَيْك.
ويقال: سَحابَةٌ مُسْجَهِرَّة، إِذا كانت يَتَرَقْرَقُ فيها الماءُ* ومما يستدرك عليه: اسجَهَرَّت النارُ، إِذا اتَّقدَتْ والْتَهَبَتْ.
واسْجَهَرَّ اللَّيْلُ: طالَ.
وبناءٌ مُسْجَهِرٌّ: طَوِيلٌ.
[سحر] : السَّحْر، بفَتْح فسُكُون وقد يُحَرَّك، مثال نَهْر ونَهَرَ، لمكان حرْف الحَلْقِ، ويُضَمّ ـ فهي ثَلاثُ لُغَات، وزادَ الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة: بكَسْرٍ فسكون، فهو إِذًا مُثَلَّث، ولم يَذْكُره أَحَدٌ من الجَمَاهِير، فليُتَثَبَّت ـ: الرِّئَةُ. وبه فُسِّر حدِيثُ عائِشَةَ رضي الله عنها: «ماتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بين سَحْرِي ونَحْرِي» أَي مات صلى الله عليه وسلم وهو مُسْتَنِدٌ إِلى صَدْرِهَا وما يُحَاذِي سَحْرَهَا منْه. وحَكْى القُتَيْبِيّ فيه أَنه بالشِّينِ المعجمة والجيم، وسيأْتي في موضعه، والمَحُفوظ الأَوّلُ.
وقيل: السّحر بلُغَاتِه الثّلاثة (4) : ما الْتَزَق بالحُلْقُوم
(1) الجمهرة 2/ 76.
(2) الثماد جمع ثمد، وهي الحفر يكون فيها الماء.
(3) عن الأساس، وبالأصل «سواجر» .
(4) كذا بالأصل، والمناسب: بلغاته الثلاث.