فهرس الكتاب
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي ... حدَائِقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
والسَّرُّ: جَوْفُ كُلِّ شَيْ ءٍ وَلُبُّهُ ومنه سِرُّ الشَّهْرِ، وسِرُّ الليلِ.
ومن المجاز: السِّرُّ: مَحْضُ النَّسَبِ وخالِصُه وَأَفْضَلُهُ، يقال: فلانٌ في سِرِّ قَوْمِه، أَي في أَفْضَلِهِم، وفي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. كالسَّرَارِ والسَّرَارَة، بِفَتْحهما.
وسرَارُ الحَسَبِ وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وفي حدِيثِ ظَبْيَانَ: «نَحْنُ قَوْمٌ مِن سَرَارَةِ مَذْحِج» . أَي مِن خِيَارِهم.
والسِّرُّ، بالكسر: واحِدُ أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها من بَاطِنِها، كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، والسِّرَارِ، ككِتَاب، فهي خَمْسُ لغَات، قال الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفٍّ وأَسْرَارِهَا ... هل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي؟
وقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وفي كُلِّ شيْ ءٍ، وجمعه أَسِرَّةٌ، قال عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ أَسِرَّة ... قُرِنَتْ بأَزْهَرَ في الشِّمالِ مُفَدَّمِ
وجج، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، أَسَارِيرُ، وفي حديثِ عائشةَ رضي الله عنها ـ في صِفَتِه صلى الله عليه وسلم ـ: «تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ» .
قال أَبو عَمْرٍو: الأَسَارِيرُ هي الخُطُوطُ التي في الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فيها، واحِدُها سِرَرٌ، قال شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُول ـ في قوله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، قال: خُطُوطُ وَجْهِهِ، سِرٌّ وأَسْرَارٌ، وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
والسِّرُّ، بالكسر: بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه وأَفْضَلُ موضع فيه، وكذلك سَرَارَةُ الوادي، وقال الأَصمعيّ: السِّرّ من الأَرضِ مثلُ السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وقول الشاعر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ ... واهْبِطْ بهَا مِنْكَ بِسِرٍّ كاتِمِ
قال: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فيه قد كَتَمَ نَدَاه ولم يَيْبَسْ.
والسَّرُّ: مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ. ولا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مع قولِه آنِفًا: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
وقال الفرّاءُ: السِّرُّ: خالِصُ كُلِّ شَيْ ءٍ. بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بالفتح، ولا فِعْلَ له، والأَصلُ فيها سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وهي خَيْرُ مَنَابِتِها.
والسِّرّ: وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة، بين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، طُولُه ثَلاثَةُ أَيّامٍ أَو أَكْثَر (1) .
والسِّرُّ: مِخْلافٌ باليَمَن.
والسِّرُّ: ع بِبلادِ تَمِيمٍ.
وقيل: السِّرُّ: وادٍ في بَطْنِ الحِلَّةِ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بين ضَرِيَّةَ واليَمَامَة، كالسَّرَارِ والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما، أَي يُقَالُ له: وادِي السِّرِّ، ووادِي السَّرَارَ ووادي السَّرَارَةِ.
والسِّرّ أَيضًا: ع، بِنَجْدٍ لِأَسَد.
والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرَّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيٍّ السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بمصر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كذا في تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ ابن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
والسُّرُّ: ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ، نقله الصّاغانيّ.
وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى، يقال لأَعْلَاه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
والسَّرَّاءُ: بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ (2) بضمتين، وهي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طيِّى ءٍ.
وسُرَّاءُ: اسمٌ لسُرَّمَنْ رَأَى المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ في دِيَارِ بني عَبْدِ الله بن غَطَفانِ.
وسِرارٌ: ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ، وفي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ ببلادِ تَمِيمٍ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
(1) معجم البلدان: طوله مسافة أيام كثيرة.
(2) في معجم البلدان: «أُرُك» بالكاف. وفي مادة (أرك) قال: اسم مدينة سلمى أحد جبلي طى ء.