الصفحة 2989 من 10106

ويقال: الْتَقَى فِئَتَان فتَشَاجَرُوا برماحِهِم، أَي تَشابَكُوا، واشْتَجَرُوا برِماحِهم.

وكلّ شيْ ءٍ يأْلَفُ (1) بعضُه بعضًا فقد اشْتَبَك واشْتَجَرَ، وإِنَّمَا سُمِّيَ الشَّجَرُ شَجَرًَا؛ لدخول بعض أَغصانِه في بعض.

وشَجَرَ بينَهُم الأَمْرُ يَشْجُر شُجُورًا، بالضّمّ، وشَجْرًا، بالفَتْح: تَنَازَعُوا فِيهِ.

وشَجَرَ بينَ القَوْمِ، إِذا اخْتَلَفَ الأَمْرُ بينَهم، وفي التنزيل: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) (2) قال الزَّجّاجُ: أَي فِيمَا وَقَع من الاخْتِلاف في (3) الخُصُوماتِ، حتى اشْتَجَرُوا وتَشَاجَرُوا، أَي تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ. وفي الحديث: «إِيّاكُمْ وما شَجَرَ بينَ أَصْحَابِي» أَي ما وَقَعَ بينَهُم من الاخْتِلاف.

وشَجَرَ الشَّيْ ءَ يَشْجُره شَجْرًا بالفتح: رَبَطَه.

وشَجَر الرَّجُلَ عن الأَمرِ يَشْجُرُه شَجْرًا: صَرَفَه، يقال: ما شَجَرَك عنه، أَي ما صَرَفك.

وفي التكملة: شَجَرَ الشّي ءَ عن الشَّيْ ءِ، إِذا نَحّاهُ، قال العَجّاج:

وشَجَرَ الهُدَّابَ عَنْهُ فجَفَا

أَي جَافَاهُ عنه فتَجَافَى، وإِذا تَجَافَى قيل: اشْتَجَرَ، وانْشَجرَ.

وشَجَرَ الرَّجلَ عن الأَمْر يَشْجُرُه شَجْرًا، إِذا مَنَعَه ودَفَعَه.

وشَجَرَ الفَمَ: فَتَحَه، وقد جاءَ في حَدِيثِ سَعْدٍ: «أَنّ أُمّه قالَتْ له: لا أَطْعَمُ طَعامًا، ولا أَشْرَبُ شَرابًا أَو تَكْفُرَ بمحمّد، قال: فكانُوا إِذا أَرادوا أَنْ يُطْعِموها أَو يْسقُوها شَجَروا فَاهَا» ، أَي أَدْخَلُوا في شَجْرِه عُودًا ففَتَحُوه.

وفي الأَساس: شَجَرُوا فاه فأَوْجَرُوه: فتحوه (4) بعُودٍ. ففي إِطْلاق المُصَنّف الفتْح نَظَرٌ.

وشَجَرَ الدَّابَّةَ يَشْجُرُها شَجْرًا: ضَرَبَ لِجَامَها: ليَكُفَّهَا حتَّى فَتَحَتْ فاهَا، ومنه حديثُ العبّاس بنِ عبدِ المُطَّلِب، رضي الله عنه قال: «كُنْتُ آخِذًا (5) بحَكَمَةِ بَغْلَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَيْن، وقد شَجَرْتُها» كذا في التَّكْمِلَة.

قلت: وفي روايةٍ: «والعَبّاسُ يَشْجُرُها ـ أَو يَشْتَجِرُها ـ بلِجامها» .

وشَجَرَ البَيْتَ يَشْجُرُه شَجْرًا عَمَدَه بِعُودٍ، هكذا في النُّسخ، والصّواب بعَمُودٍ، كذا في اللِّسَان، وكلُّ شيْ ءٍ عَمَدْتَه بعِمَادٍ فقد شَجَرْتَه.

وشَجَرَ الشَّجَرَةَ والنَّبَاتَ شَجْرًا: رَفَعَ ما تَدَلَّى من أَغْصَانِها. وفي التهذيب: وإِذا نَزَلَتْ (6) أَغصانُ شَجَرٍ أَو ثَوْب فرَفَعْتَه وأَجْفَيْتَه قلْتَ: شَجَرْته، فهو مَشْجُورٌ.

وشَجَرَه بالرُّمْحِ: طَعَنَه حتى اشْتَبَكَ فيه.

وتَشَاجَرْوا بالرِّمَاح: تَطاعَنُوا، وكذا اشْتَجَرُوا برماحِهِم.

وشَجَرَ الشَّيْ ءَ: طَرَحَه على المِشْجَرِ، وهو المِشْجَبُ، وسيأْتِي قريبًا في المَادّة.

وشَجِرَ، كفَرِحَ (7) : كَثُرَ جَمْعُه هكذا أَورده الصاغانيّ في التكملة، وكان الأَصْمَعيّ يقول: كُلُّ شَيْ ءٍ اجْتَمَعَ ثُمّ فَرَّقَ بينَه شيْ ءٌ فانْفَرَقَ فهو شَجَرٌ.

والشَّجْرُ، بفتح فسكون: الأَمْرُ المُخْتَلِفُ، وقد شَجَرَ الأَمْرُ بينهم، وقد تَقَدَّم.

والشَّجْرُ: ما بَيْنَ الكَرَّيْنِ مِنَ الرَّحْلِ، أَي رَحْلِ البَعيرِ، وهو الذي يَلْتَهِمُ ظَهْرَه، والكَرُّ ما ضَمَّ الظَّلِفَتَيْنِ، كما سيأْتِي، ويقال لما بين الكَرَّيْنِ أَيضًا: الشَّرْخُ والشَّخْرُ، بالخاءِ المعجمة، كما سيأْتي.

والشَّجْرُ: الذَّقَنُ، عزاه الصّاغانيّ إِلى الأَصْمَعِيّ.

وقيل: الشَّجْرُ: مَخْرَجُ الفَمِ ومَفْتَحُه، هكذا بالخاءِ المعجمة والرّاءِ من خرج، في النسخ، والصواب مَفْرَجُ الفمِ، بالفاءِ.

أَو شَجْرُ الفَمِ مُؤَخَّرُه، أَو هو الصّامِغُ، أَو هو ما انْفَتَحَ

(1) الأصل واللسان، وفي التهذيب: خالف.

(2) سورة النساء الآية 65.

(3) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «من» .

(4) الأساس: إذا فتحوه.

(5) عن التكملة، وبالأصل «أخذ» والحكمة: حديدة اللجام تكون على أنف الفرس وحنكه، تمنعه من مخالفة راكبه.

(6) الأصل واللسان عن التهذيب، وفي التهذيب المطبوع: تدلَّت.

(7) ضبطت في التهذيب، ضبط قلم، «شَجَرَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت