فهرس الكتاب
وكذلك قولُهم: شَفَّرَ الرَّجُلُ على الأَمْرِ تَشْفِيرًا: أَشْفَى.
والشَّفْرَةُ، بفتح فسكون، وهو الَّذي صَرَّحَ به غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، ولا يُعْرَف غيرُه، قال شيخُنَا إِلَّا ما ذَكَرَه صاحبُ المُغْرِب فإِنّه قال: الشفْرَةُ، بالفَتْح والكسر: السِّكِّينُ العَظِيمُ، وما عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ بالكَسْر.
وشِفْرُ، بكسر فسكون (1) .
والشَّفْرَةُ جانِبُ النَّصْلِ، وقال أَبو حنيفة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ. شَفْرَةً.
والشَّفْرَةُ: حَدُّ السَّيْفِ، وقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ منْها ... وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
والشَّفْرَة: إِزْمِيلُ الإِسْكافِ الذي يَقْطَعُ به.
والتَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قاله ابن السِّكِّيت، ومنه عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ، قال الشّاعر، وهو إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ ... فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غَيرُ مَلْهُوفِ
ويُقَال: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ وشُرَافِيَّةٌ، بالضَّمّ: عظيمةٌ، وقيل: ضَخْمة، قاله أَبو عُبَيْدٍ، وقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ، بالضّمّ: ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، ولا يُلْحَقُ سَرِيعًا، وهو ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، ويقال لها: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وهي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون في آذَانِها طُولٌ. أَو هو الطَّوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قال:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الذي لا يكاد يُلْحَق.
وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ، (2) عن ابن الأَعْرَابِيّ.
وشُفَارُ، كغُرَاب، هكذا ضبطه نَصْرٌ، وضبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: جَزِيرةٌ بين أُوَالَ وقَطَرَ، ذَكَرَه الصاغانيّ في التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ في مَحَلِّهِما.
وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وهو المُصْطَلِقُ، خُزاعِيٌّ. وذو الشُّفْرِ، هكذا بالّلام قيَّدَه الصاغانيّ، فقول شيخِنَا: والمعروفُ فيه أَنه ذُو شُفْرٍ، بغير ال، ففيه بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: وَالِدُ تَاحَةَ (3) ، هكذا بالحاءِ المهملة في نسختنا، وفي بعضها بالجيم وهو الصواب، واسمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيّ، ما ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وهو أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، قال ابنُ هِشَامٍ الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: حَفَرَ السَّيْلُ عن قَبْرٍ باليَمَنِ، فيه امْرَأَةٌ في عُنُقِها سَبْعُ مَخَائِقَ، جمع مِخْنَقٍ، وهي المِحْبَس، من دُرٍّ أَبْيَضَ وفي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، سَبْعَةٌ وفي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فيه جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةُ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، وعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مالًا، ولَوحٌ فيه مَكْتُوبٌ ما نَصُّه: باسْمِكَ اللهُمّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ (3) بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي، بالذّال المُعْجَمَة، وهو من يَلُوذُ بها ممّن يَعِزّ عليها من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها بمُدٍّ من وَرِقٍ، أَي فِضّةٍ لتَأْتِينِي بمُدٍّ من طَحِينٍ، فلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدٍّ من ذَهَبٍ، فلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدٍّ من بَحْرِيٍّ، منسوب إِلى البَحْرِ، وهو اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وفي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كان في نَحْرِي، وهو أَنْفَسُ شيْ ءٍ عندها، والأَوّلُ أَوْلَى، والله أَعلم، ويَدُلّ له قولُهَا: فأَمَرْتُ به فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قاله شيخنا، فلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فلم أَنْتَفِعْ به، فاقْتُفِلْتُ، أَي يَبِسْتُ جُوعًا، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وهو اليُبْسِ، أَو معناه هَلَكْتُ، كما سيأْتي فَمَنْ سَمِعَ بي
(1) ضبطت في التهذيب واللسان شَغْرٌ بفتح فسكون، ضبط قلم.
(2) في التهذيب: «شَفَر إِذا نَقَّص» وفي التكملة فكالأصل.
(3) في القاموس: «تاجة» وعلى هامشه عن نسخة أخرى: «تاحة» كالأصل.