الصفحة 3423 من 10106

وفي الحَدِيثِ: «لا يَجُوزُ في الأَضاحِي الكسِيرُ البَيِّنَةُ الكَسْرِ» ، وهي المُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ، قال ابنُ الأَثِير: المُنْكَسِرَة الرِّجْلِ: التي لا تَقْدِرُ على المَشْيِ، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، ج: كَسْرَى وكَسَارَى، بفَتْحِهما. وناقَةٌ كَسِيرٌ: مَكْسُورَةٌ، كما قالُوا كَفٌّ خَضِيبٌ، أَي مخْضُوبَةٌ.

والكَوَاسِرُ: الإِبِلُ التي تَكْسِرُ العُودَ.

والكُسَارُ والكُسَارَةُ، بضمِّهما، قال ابنُ السِّكِّيت: كُسَارُ الحَطَبِ: دُقَاقُه، وقيل: الكُسَارُ والكُسَارَةُ: مَا تَكَسَّر من الشَّيْ ءِ وسَقَطَ، ونصّ الصاغَانيّ: ما انْكَسَر من الشي ءِ.

وجَفْنَةٌ أَكْسَارٌ: عَظِيمَةٌ مُوصَّلَةٌ لكِبَرِهَا أَو قِدَمِهَا. وإِناءٌ أَكْسَارٌ كذلك، عن ابن الأَعرابيّ. وقِدْرٌ كَسْرٌ وأَكْسَارٌ، كأَنَّهم جعلوا كُلَّ جزءٍ منها كَسْرًَا ثمّ جَمَعُوه على هذا.

والمَكْسِرُ، كمَنْزِلٍ: مَوْضِعُ الكَسْرِ من كلّ شي ءٍ.

والمَكْسِر: المَخْبَرُ، يقال: هو طَيِّبُ المَكْسِر: ورَدِي ءُ المَكْسِر، ومن المجاز: رجلٌ صُلْبُ المَكْسِر، وهُمْ صِلَابُ المَكَاسِرِ، أَي باقٍ على الشِدَّةِ. وأَصلُه من كَسْرِك العُودَ لتَخْبُرَه أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ. ويُقال للرَّجُلِ إِذا كانت خُبْرَتُه مَحْمُودَة: إِنَّه لَطَيِّبُ المَكْسِرِ. ويُقَال: فلانٌ هَشُّ المَكْسِرِ، وهو مَدْح وذَمّ. فإِذا أَرادُوا أَنْ يَقُولُوا ليس بمُصْلِدِ القِدْح فهو مَدْحٌ. وإِذَا أَرادوا أَن يقولُوا هو خَوَّارُ العُودِ فهو ذَمّ.

والمَكْسِرُ من كُلِّ شي ءٍ: الأَصْلُ، ومكْسِرُ الشَّجَرة: أَصْلُهَا حيث تُكْسَر (1) منه أَغصانُهَا. قال الشُوَيْعِرُ:

فمَنَّ واسْتبْقَى ولَمْ يَعْصِر ... من فَرْعِهِ مالًا ولا المَكْسِرِ (2)

ويُقَال: عُودٌ طَيِّبُ المَكْسِر، أَي مَحْمُودٌ عند الخُبْرَة، هكذا في سائر النُّسخ، طَيِّب المَكْسِر، والصواب صُلْبُ المَكْسِر، يُقَال ذلك عند جَوْدَتِه بكَسْره.

ومن المَجاز: كَسَرَ من طَرْفِهِ يَكْسِرُ كَسْرًا: غَضَّ، وقال ثعلب: كَسَر فلانٌ على طَرْفِه، أَي غَضَّ منه شيئًا. ومن المجاز: كَسَرَ الرَّجُلُ، إِذا قَلَّ تَعاهُدُه لمَالِهِ، نَقلَه الصاغانيّ عن الفَرّاءِ. ومن المَجاز: كَسَرَ الطائرُ يكْسِرُ كَسْرًا، بالفَتْح، وكُسُورًا، بالضمّ: ضَمَّ جَنَاحَيْهِ حتى يَنْقَضَّ يُرِيدُ الوُقُوعَ، فإِذا ذَكرتَ الجَناحَيْن قلْتَ: كَسَرَ جَنَاحَيْه كَسْرًا، وهو إِذا ضَمَّ منهما شيئًا وهو يُرِيد الوُقُوعَ أَو الانقِضاضَ.

وأَنشد الجوهَرِيّ للعجّاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

وقال الزمخشريّ: كَسَر كُسُورًا، إِذا لم تَذْكُر الجَنَاحَيْن، وهذا يَدلُّ على أَنّ الفِعْلَ إِذا نُسِيَ مفعُولُه وقُصِدَ الحَدَثُ (3) نفسُه جَرَى مَجْرَى الفِعْلِ غَيْرِ المتعدِّي.

ومن المَجاز: عُقَابٌ كاسرٌ وبازٍ كاسِرٌ. وأَنشد ابنُ سِيدَه:

كَأَنَّهَا بعْدَ كَلَالِ الزاجِرِ ... ومَسْحِه مَرُّ عُقَابٍ كاسِرِ

أَرادَ: كَأَنَّ مَرَّها مَرُّ عُقَابٍ. وفي حديث النُّعْمَان: كأَنَّها جَنَاحُ عُقَابٍ كاسِرٍ»، هي التي تَكْسر جَناحَيْهَا وتضمُّهما إِذا أَرادَت السُّقُوطَ، ومن المجاز: كَسَرَ الرجُلُ مَتَاعَهُ، إِذا بَاعَهُ ثَوْبًا ثَوْبًا، عن ابنِ الأَعرابيّ. (4) أَي لأَنّ بَيْعَ الجُمْلَة مُرَوِّجٌ للمَتَاع. ومن المَجَاز: كَسَرَ الوِسَادَ، إِذا ثَنَاه واتَّكَأَ عليه، ومنه حدِيثُ عُمَرَ: «لا يزَالُ أَحدُهم كاسِرًا وِسَادَه عند امْرأَةٍ مُغْزِيَةٍ يَتَحدَّثُ إِليها» ، أَي يَثْنِي وِسَادَه عندها وَيَتَّكِي ءُ عليها.

وَيَأْخُذ معها في الحَدِيث. والمُغْزِيَة: التي غَزَا زَوْجُهَا. قال ابنُ الأَثِير.

والكَسْر، بالفَتْح ويُكْسَرُ، والفتح أَعلَى: الجُزْءُ من العُضْوِ، أَو العُضْوُ الوَافِرُ، وقيل: هو العُضْوُ الذي على حِدَتِه لا يُخْلَطُ به غيرُه، أَو نِصْفُ العظْمِ بما عَلَيْه من اللَّحْمِ قال الشاعر:

وعاذِلَة هبَّت عَلَيَّ تَلُومُنِي ... وفي كَفِّهَا (5) كَسْرٌ أَبحُّ رَذُومُ

أَو عَظْمٌ ليس عَلَيْه كَثِيرُ (6) لَحْمٍ، قال الجَوْهَرِيُّ وأَنْشد البيتَ هذا، قال: ولا يكون ذلك إِلّا وهو مَكْسُور. وقال أَبو الهَيْثَم: يقال لكلِّ عَظْمٍ: كَسْرٌ وكِسْرٌ، وأَنشد البيت أَيضًا،

(1) التهذيب: يُكسر.

(2) في التهذيب واللسان: ولم يعتصر.

(3) عن الأساس وبالأصل «الحديث» .

(4) في التهذيب: كسر الرجل إذا باع متاعه ثوبًا ثوبًا.

(5) في التهذيب: وفي يدها.

(6) الأصل والقاموس والصحاح، وفي اللسان: كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت