فهرس الكتاب
كالنَّجاشِيّ اسم مَلِكِ الحَبَشَة، وقَيْصَر اسمُ مَلِكَ الرُّوم، مُعَرَّب خُسْرَوْ، بضمّ الخاءِ المعجمة وفتح الراءِ، أَي واسِعُ المُلْكِ، بالفَارِسيّة، هكذا تَرْجَمُوه، وتَبعهم المصنِّف، ولا أَدرِي كيف ذلك، فإِنّ خُسْرو أَيضًا مُعَرَّب خُوش رُو، كما صرّحُوا بذلك، ومعناه عندهم حَسَنُ الوَجْهِ، والراءُ مضمومة، وسكوت المصنِّف مع معرفته لغَوامض اللّسَان عجيب، ونقل شيخُنا عن ابنِ دُرُسْتَوَيه في شرح الفَصِيح: ليس في كلام العَرَب اسمٌ أَوّلُه مَضْمُوم وآخرُه واو، فلذلك عَرَّبوا خُسْرُو، وبَنَوْه على فَعْلَى، بالفَتْح في لُغَة، وفِعْلَى، بالكَسْر في أُخْرَى، وأَبدلوا الخَاءَ كافًا علامةً لتَعْرِيبه. ثم قال شيخُنَا: ومن لطائِف الأَدَب ما أَنْشَدَنِيه شيخُنا الإِمَامُ البارع أَبو عبد الله محمّد بنُ الشاذِليّ، أَعزَّه الله تعالى:
لَهُ مُقْلَةٌ يُعْزَى لِبَابِلَ سِحْرُهَا ... كَأَنَّ بها هارُوتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرَا ...
يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشِيِّ خَالُه ... وأَجْفانُه الوَسْنَى تُذَكِّرُنِي كِسْرَى
ج أَكَاسِرَةٌ وكَسَاسِرَةٌ، اقتصر الجَوْهَرِيّ على الأَوّل، والثاني ذكره الصاغانيّ، وصاحبُ اللسان، وأَكاسِرُ وكُسُورٌ، على غير قِياسٍ، والقِيَاس كِسْرَوْنَ، بكَسْر الكاف وفتح الراءِ، كعِيسَوْن ومُوسَوْن، بفتح السِّين، والنِّسبة كِسْرِيٌّ، بكسر الكاف وتشديد الياءِ، مثل حِرْمِيّ، وكِسْرَوِيٌّ، بكَسْرِ الكاف وفتح الراءِ وتشديد الياءِ، ولا يقال كَسْرَوِيّ بفتح الكاف.
والكَسْرُ، بالفتح، من الحِسَاب: ما لم يَبْلُغ*، ونَصّ الصاغانيّ: ما لم يَكُنْ سَهْمًا تامًّا، والجمع كُسُورٌ. ويقال: ضَرَب الحَسَّابُ الكُسُورَ بعضَها في بعض. وهو مَجاز، والكَسْرُ: النَّزْرُ القَلِيلُ. قال ابن سيده: كأَنّه كُسِر من الكثير، قال ذُو الرُّمَّة:
إِذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ ... فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِى ءٍ يَسْتَفيدُها
والكِسْرُ (1) ، بالكَسْرِ: قُرًى كَثِيرَةٌ باليَمَن بحَضْرَمَوْتَ، يقال لها كِسْرُ قُشَاقِشَ. والكَسُور، كصَبُور: الضَّخْمُ السَّنَامِ من الإِبل، أَو الَّذي يَكْسِرُ ذَنَبَه بعد ما أَشالَه، نَقَلَهُما الصاغانيّ.
والإِكْسِير، بالكَسْر: الكِيمياءُ، نَقَلَه الصاغانِيّ، وصرّح غيرُ واحدٍ أَنَّ الكِيمياءَ ليست بعربيَّة مَحضَة، ولأَهل الصَّنعة في الإِكسير كلامٌ طويلُ الذّيل ليس هذا مَحَلّه. ومن المَجاز قولُهم: نَظَرُهُ إِكْسِير.
والكاسُورُ: بَقَّالُ القُرَى، نقله الصاغانيّ، وكأَنَّه لبيعه الشي ءَ مُكَاسَرَةً.
والكِسْرُ (2) بالكَسْرِ، هكذا في سائر النُّسخ، والصواب الكِسْرة: القِطْعَةُ من الشَّيْ ءِ المَكْسُور، وأَحسنُ من هذا: القِطْعَة المَكْسُورة من الشي ءِ (3) ، ج كِسَرٌ، كعِنَبٍ، مثل قِطْعَةٍ وقِطَع.
والكاسِرُ: العُقَابُ، هذا نصُّ المُحْكَم، وقد تقدّم له: عُقَابٌ كاسِرٌ.
ومن المَجاز: رَجُلٌ ذُو كَسَراتٍ وهَدَرات (4) محرَّكَتَيْن، هكذا في النُّسخ هدَرات بالدال، وفي اللسان هَزَرات، بالزاي، وهو الَّذِي يُغْبَنُ في كُلِّ شي ءٍ، قاله الفَرَّاءُ.
ومن المَجاز: هُوَ يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوقَ، أَو يَكْسِر عليك الأَرْعاظَ، أَي غَضْبانُ عَلَيْكَ، ذكره الزَّمَخْشَرِيّ والصاغانيّ وصاحبُ اللسان.
وجَمْعُ التَّكْسِير: ما تَغَيَّر بِناءُ وَاحِدِه، ولم يُبْنَ على حَرَكة أَوَّله، كدِرْهَم ودَراهِم، وبَطْن وبُطُون، وقِطْف وقُطُوف. وأَمَّا ما يُجْمَع على حَرَكَة أَوَّله فجَمْعُ السالم، مثلُ: صالِح وصالِحُون ومُسْلِم ومُسْلِمُون.
وكُسَيْر، كَزُبَيْر: جَبَلٌ عالٍ مُشْرِفٌ على أَقصَى بَحْرِ عُمَانَ، يُذْكَر مع عُوَيْر، صَعْبَا المَسْلَكِ، وَعْرَا المَصْعَدِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
انْكَسَر العَجِينُ، إِذا لانَ واخْتَمَرَ وصَلَح لأَنْ يُخْبَزَ، وكلّ شي ءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر. وسَوْطٌ مكسورٌ. لَيِّنٌ ضَعيفٌ. وكَسَرَ
(*) القاموس: ما لَا يَبْلُغْ.
(1) ضبطت في معجم البلدان بالفتح، ضبط قلم.
(2) في القاموس: «والكِسْرَةُ» .
(3) وهي عبارة اللسان.
(4) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «وبذرات» وفي القاموس «هزر» هزرات كما جاءت في التهذيب واللسان.