الصفحة 3441 من 10106

والمِكْوَرُ: العِمَامَة، كالمِكْوَرَةِ والكِوَارَةِ، بكَسْرهنَّ، كذا في اللِّسان، ونقل الصاغانيُّ الثَّلاثةَ عن ابن الأَعرابيّ.

والمَكْوَر، كمَقْعَد: رَحْلُ البَعِير، قال تَمِيمُ بن أُبَيِّ بنِ مُقْبِل:

أَنَاخَ برَمْلِ الكَوْمَحَيْنِ إِناخَةَ الْ ... يَمَانِي قِلَاصًا حَطَّ عنهنَّ مكْوَرَا

ويُروى: أَكْؤُرَا، وكذلك المَكْوَر إِذا فتحتَ المِيمَ خَفَّفْتَ الراءَ، وإِذا ثَقَّلْتَ الراءَ ضَممْتَ المِيم، وأَنشد الأَصْمَعِيّ يصف جَمَلًا:

كأَنَّ في الحبْلَيْن من مُكْوَرِّهِ ... مِسْحَلَ عُونٍ قُصِرَتْ لضُرِّهِ

المِسْحَلُ: حِمَار الوَحْش، والعُونُ: جمع عانَة، وقُصِرت: حُبِسَت لتكون لها ضَرائِرُ، كذا في اللسان (1) والتكملة، وهذِه أَغفلها المُصَنّف.

والمَكْوَرَّى (2) ، بالفَتْح: اللَّئيمُ، والمَكْوَرَّى: القَصِيرُ العَرِيضُ، والمَكْوَرَّى: الرَّوْثَةُ العَظِيمَةُ، وجعلها سِيبَوَيْهِ صِفَةً، فسّرها السيرافي بأَنّه العَظِيمُ رَوْثَةِ الأَنفِ، وتُكْسَرُ المِيمُ في الكُلِّ، لُغَة، مَأْخُوذٌ من كَوَّرَه، إِذا جَمَعَه، والذي في اللِّسَان أَنَّه، مَفْعَلَّى، بتشديد اللّام، لا فَعْلَلَّى، لأَنَّه لم يَجئْ، وهي بالهَاءِ في كُلِّ ذلِك (3) . وقد يحْذَفُ الأَلِفُ وسيأْتي للمصَنِّف قريبًا على الصَّواب. وقد تَصحَّف عليه هَنا، فإِنْ كان ما ذَكَرَه لُغَة كان الأَجْوَد ضمُّهما في محلٍّ واحد ليُروِّج بذلك ما ذهبَ إِليه من حسن الاختصار.

ويقال: دَخلتُ كُورَةً من كُوَرِ خُرَاسَانَ، الكُورَةُ، بالضَّمِّ: المَدِينَةُ والصُّقْعُ، ج كُوَرٌ، قاله الجوهريّ. وفي المحْكَم: الكُورَةُ من البلاد: المِخْلاف، وهي القَرْية من قُرَى اليَمَن. قال ابنُ درَيْد: لا أَحْسَبه عَرَبِيًّا.

وكُوارَةُ النَّحْلِ، بالضَّمِّ، وكان ينبغي الضَّبْط به فإِنّ، قولَه فيما بَعْد، وتُكْسَر وتُشَدَّد الأَولَى، محْتَمِلٌ لأَنْ يكونَ بالفَتْح وبالضَّمّ: شَي ءٌ يتَّخَذُ للنَّحْلِ من القُضْبَانِ، وعليه اقْتَصَر أَكثر الأَئِمَّة، والطِّينِ، وفي بعض النُّسَخ أَو الطِّين، كالقِرْطالَة، كما في التَّكْمِلَة (4) وهو ضَيّقُ الرَّأْس تُعسِّل فيه، أَو هي، أَي كُوَارَةُ النَّحْلِ: عَسَلُهَا في الشَّمَعِ، كما قاله الجوهريّ. ثم إِنَّه فاتَه الكِوَار، ككِتاب، ذكره صاحب اللّسَان والصاغَانيّ مع الكُوَارَة بهذا المعنَى (5) . أَو الكُوَّاراتُ، بالضَّمّ مع التشديد: الخَلايَا الأَهْلِيَّة، عن أَبي حنيفة، قال: كالكَوَائِرِ، على مِثَالِ الكَوَاعِر قال ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ الكَوَائر ليس جَمْع كُوَّارة إِنّمَا هو جمْع كُوَارة (6) فافهمْ.

والكَارُ: سُفُنٌ منْحَدِرَةٌ فيها طَعامٌ في مَوْضِع وَاحِد.

وكَارُ، بلا لام: ة بالمَوْصِلِ، منها فَتْحُ بن سَعِيد المَوْصَلِيّ الزّاهِد الكارِيُّ، مات سنة 220 وهو غير فَتْحٍ الكَبِير (7) . ومن كارِ المَوصلِ أَبو جعفر محَمَّد بن الحَارِث الكارِيّ المحَدّث العالم، مات سنة 215 و: كارُ: ة بأَصْبهانَ، منها عَبْد الجَبَّارِ بنُ الفَضلِ الكارِيّ سمعَ محمَّد بن إِبراهِيم اليَزديّ (8) ، وعنه أَبو الخَير الباغَبَانُ وعَلِيُّ بنُ أَحَمَد بن محمّد بنِ مُرْدَةَ الكاريّ، عن أَبي بَكْر القَبّاب، المحدِّثان. وكارُ: ة بأَذْرَبِيجَانَ.

وكارَةُ، بهاءٍ: ة ببَغْدَادَ، وأَمَّا بالزاي فإِنّهَا من قُرَى مَرْوٍ، وسيأْتي ذِكْرُها.

وكَوَّرَه تَكْوِيرًا، يقال: ضَرَبَه فكَوَّرَه، أَي صرعَه، فَتَكَوَّرَ، أَي سَقَطَ وكذلك اكْتَارَ، وقال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:

متَكَوِّرِينَ على المَعَارِي بينهمْ ... ضَرْبٌ كتَعْطَاطِ المزَادِ الأَثْجلِ

وقيل: التَّكْوير: الصَّرْعُ، ضَربه أَو لم يضربْه.

والاكْتِيار: صرْعُ الشي ءِ بَعْضه علَى بَعْضٍ. وكَوَّرَ المتَاعَ تكويرًا: جَمَعَه وشَدَّه، وقيل: أَلْقَى بعضَه على بعضٍ،

(1) كذا بالأصل، وليست في اللسان والعبارة وردت في التكملة، وأشار بهامش اللسان إلى عبارة الشارح.

(2) في القاموس: «المكْوَرِيّ» وما أثبت عن الصحاح واللسان.

(3) قال كراع: ولا نظير له.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كالقرطالة كما في التكملة، عبارتها: والكوار والكوارة أيضًا شي ء كالقرطالة يتخذ من طين» والقرطالة: عدل حمار، قاموس.

(5) وفي التهذيب: والكِوار والكِوارة يتخذ من قضبان ضيق الرأس للنحل.

(6) عن اللسان، وبالأصل «كورة» .

(7) في معجم البلدان «كار» وليس بفتح بن محمد بن وشاح الموصلي.

(8) الأصل ومعجم البلدان، وفي اللباب: اليزيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت