فهرس الكتاب
ومنه الكَارَةُ، عِكْم الثِّياب، وكذا كارَة القَصّارِ، لكونه يُكَوِّرُ ثِيابَه في ثَوب وَاحِدٍ ويَحْمِلُها فيكون بعضُها على بعض.
وكَوَّرَ الرَّجُلَ تكويرًا: طَعَنَهُ فأَلْقَاهُ مُجْتَمِعًا، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
ضَرَبْنَاهُ أُمَّ الرَّأْسِ والنقْعُ ساطِعٌ ... فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ مُكَوَّرَا
والله سُبْحَانَهُ وتَعَالَى كَوَّرَ اللَّيْلَ على النَّهارِ: أَدْخَلَ هذَا في هذَا، وأَصلُه من تَكْوِير العِمَامَة، وهو لَفُّهَا وجَمْعُها.
وقيل: تَكويرُ اللَّيْلِ والنهارِ: أَنْ يُلْحَقَ أَحدُهما بالآخر، وقيل: تَكويرُ اللَّيْلِ والنهارِ: تَغْشِيَةُ كلِّ وَاحدٍ منهما صاحِبَه. ويُقَال: زِيَادَتُه في هذَا من ذَلك، كما في الصحاح. والمَعَانِي كُلُّهَا متقارِبَة.
واكْتَارَ الرجلُ، إِذا تَعَمَّمَ، نقله الصاغانيّ، وهو في اللسان: واكتارَ الرجلُ: أَسْرَعَ في مَشْيِهِ، مأْخُوذٌ من اكْتِيَار الفَرَسِ. ويقال: اكْتَارَ الفَرَسُ اكْتِيَارًا: رَفَعَ ذَنَبَهُ في حُضْرِه، وقال بعضُهم عِنْدَ العَدْوِ. وقال الأَصْمَعِيُّ: اكْتَارَت النَّاقَةُ اكْتِيَارًا: شالَتْ ذَنَبهَا عند اللِّقَاحِ، هكذا في سائر النُّسخ، وهو نصُّ ابنِ سيده، ونصّ الأَصمعيّ: بعدَ اللّقاح. واكتارَ الرَّجُلُ لِلرَّجُل، إِذا تَهيَّأَ للسِّبَابِ، فهو مُكْتَئِرٌ.
ودَارَةُ الكَوْرِ، بالفَتْح: ع، عن كُراع، وقد تقدم في ذِكْر الدَّارَات.
ويقال: رَجُلٌ مُكْوَرَّى ومُكْوَرٌّ، بتشديد الراءِ وتُثَلَّثُ مِيمُهُما، وهو مُفْعَلَّى، بتشديد اللام، لأَنّ فُعْلَلَّى لم تجي ءْ، وقد تُحْذَف الأَلف فيُقَال: مِكْوَرٌّ، الأَخِير عن كُراع. قال: ولا نَظِير له، أَي فاحِشٌ مِكْثَارٌ، عن كُراع [أَو لَئيمٌ] * أَو قَصِيرٌ عَرِيضٌ، وقد تَقَدَّم قريبًا.
والكِوَارَة، بالكَسر: ضَرْبٌ من الخِمْرَةِ تَجعلُهَا المرْأَةُ على رأْسِهَا، قاله النَّضْر، وقال ابن سِيدَه: لَوْثٌ تَلْتاثُه المَرْأَةُ على رأْسِهَا بخِمَارها، وأَنشد:
عَسْراءُ حين تَرَدَّى من تَفَجُّسهَا (1) ... وفي كِوَرَاتِهَا من بَغْيِها مَيَلُ
ودارَةُ الأَكْوَارِ في مُلْتَقَى دَارِ بَنِي رَبِيعَةَ بن عُقَيل ودَارِ نَهِيكِ، والأَكْوَارُ: جِبَالٌ هُنَاك، فأُضِيفَت الدَّارَةُ إِليها.
وقال ابنُ دُرَيْد: كُورٌ، أَي بالضّمّ، كما ضَبَطَه الصاغَانيّ، ولا عِبْرَة بإِطلاق المصنِّف.
وكُوَيْرٌ، كزُبَيْر: جَبَلانِ، وفي مُخْتَصر البُلدان: كُوَيْرٌ، مصغَّرًا: جبَلٌ بضَرِيَّةَ مُقَابلة جُرَازَ، يُذْكَر مع كُور.
وكُورِينُ، بالضَّمِّ: ة، هكذا في النُّسَخ. وفي عبارَة المصنِّف سَقَطٌ فاحِشٌ، ولعلَّه من تحريف النُسَّاخ، وصوابُه: وكُورِينُ بالضَّمّ: شيخُ أَبي عُبَيْدَة، وكُورَان، بالضَّمِّ، قريةٌ، كما في التكملة. قلتُ هو عبدُ الله بن القاسِم، ولَقَبُه كُورِينُ، وكُنيته أَبو عُبَيْدَة، من شُيوخ أَبي عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى، وقد رَوَى عن جابِرِ بن زَيْد.
وأَمّا كُورانُ فإِنَّهَا من قُرَى أَسْفَرَايِينَ. وعَبْدُ الكُورِيّ بالضَّمّ، أي بضَمّ الكاف: مَرْسى سُفُنٍ ببَحْرِ الهِنْدِ بالقُرْب من فِيلَكَ (2) .
والكُوَيْرَةُ، كجُهَيْنَة (3) : جَبَلٌ بالقَبَلِيَّة، نقلَه الصاغَانيّ.
وأَكَرْتُ عليه: اسْتَذْلَلْتُه واسْتَضْعَفْتُه، هكذا نقَلَهُ الصاغانيّ. قال أَبو زَيْد: أَكَرْت على الرَّجُل أُكِيرُ كِيَارةً (4) ، إِذا استَذْلَلْتُه واسْتَضْعَفْتُه وأَحَلْتُ عليه إِحالَةً نَحْوَ مائة (5) .
والتَّكَوُّرُ: التَقَطُّرُ والتَّشَمُّرُ، يقال كَوَّرْتُه فتَكَوَّر، أَي تلَفَّفَ وتَشَمَّر والتَّكَوُّر: السُّقُوطُ، يقَال: كَوَّره فتَكَوَّرَ، أَي صَرَعَه فسقَطَ.
* وممّا يسْتَدْرك عليه:
قولُه تعالَى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (6) وقد اخْتُلفَ في تفسيره، فقيلَ: جُمِعَ ضَوْؤُهَا ولُفَّ كما تُلَفُّ العِمَامَة، وقيل: كُوِّرَتْ: غُوّرَت (7) ، حكاه الجوهريُّ عن ابن عَبّاسٍ، وهو بالفارسِيّة كُورْ (8) وقال مُجَاهِد: كُوِّرَتْ: اضْمَحَلَّتْ
(*) ما بين معكوفتين سقط بالمصرية والكويتية.
(1) عن التكملة، وبالأصل «تفحشها» والفجس والتفجس: عَظَمةٌ وتكبُّرٌ وتطاوُلٌ، وفجس يفجس فجسًا وتفجس: تكبّر وتعظّم وفَخَرَ «اللسان: فجس» .
(2) عن التكملة وبالأصل «قبلك» .
(3) قيدها ياقوت: تصغير كارة.
(4) التهذيب: أكبر إكارةً.
(5) التهذيب: نحوٌ منه.
(6) سورة التكوير الآية الأولى.
(7) عن اللسان وبالأصل «عودت» .
(8) في اللسان: كُورْ بِكِرْ.