فهرس الكتاب
المُحَدَّدَة مَكَانَ الأَسِنَّة، قال لَبيد يَصف البقَرَةَ والكِلابَ:
فلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لها مَدَرِيَّةٌ ... كالسَّمْهَرِيَّة حَدُّها وتَمَامُهَا
كذا في اللسان، قال الصاغانيُّ: والصَّوابُ مَدْرِيَّة، بسُكُون الدال أَي مُحَدَّدة، وموضع ذِكْره في المُعْتَلّ.
وقال الزَّمَخْشَريُّ: ومن المَجَاز: عَكَرَةٌ كَدْرَاءُ مَدْرَاءُ: ضَخْمَةٌ كبيرةٌ، وهو من كُدْرَةِ اللَّوْن وغُبْرَته، كما يُشَبَّهُ الجَمْعُ الكَثيفُ باللَّيْل. ويُقال له: السَّوادُ (1) والدَّهْماءُ.
ومَدَرَ (2) الرجُلُ: أَبْدَى؛ لاستعماله المَدَرَ، وكنى عن السَّلْح بالطِّين.
وفي مختصر البُلْدان: المَدَارُ، كسَحَابٍ: مَوضِعٌ بالحِجاز في دِيار عَدْوانَ (3) .
ومُحمَّد بنُ عليٍّ المَادَرَائيّ وَزيرُ مصرَ، وأَبو بكْرٍ مُحمَّدُ بنُ محمَّد بن أَحْمدَ بن مادَرَة المادَرَيِّ الفقيهُ، حدَّث عنه أَبو سَعْد الإِدْريسيّ.
[مذر] : مَذِرَت البَيْضةُ مَذَرًا، كفَرِحَ، إِذا غَرْقَلَت، فهي مَذِرَةٌ: فَسَدَت، وأَمْذَرَتْها الدَّجاجةُ. وإِذا مَذِرَت البيْضةُ فهي الثَّعِطةُ.
ومَذِرَتْ نَفْسُه ومَعِدَتُه، وكذا الجَوْزةُ، إِذا خَبُثَتْ، كتَمَذّرَتْ: خَبُثت وفَسَدَت، ويُقال: رأَيتُ بَيْضةً مَذِرَةً فمَذِرَتْ لذلك نَفْسِي، أَي خَبُثَت. وقال شَوّال بن نُعيم:
فتَمَذَّرَتْ نَفْسِي لذَاكَ ولمْ أَزَلْ ... مذِلًا نَهَارِي كُلَّهُ حتَّى الأُصُلْ
وفي الحَديث: «شَرُّ النِّساءِ المَذِرَةُ الوَذِرَة» ، هي القَذِرَةُ التي رائحتُهَا كرَائحةِ البَيْضة المَذِرة.
وذهبَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ، أَي مُتفرِّقين. وقد تقدّم في ش ذ ر، ومَذَر إِتْبَاعٌ.
والأَمْذَرُ: من يُكْثِرُ الاخْتلافَ إِلى بَيتِ الماءِ، وقد مَذِرَ، كفَرِحَ، نقلَه ابنُ القطّاع. والمَذَارُ، كسَحابٍ: د، بيْنَ وَاسِطَ والبَصْرةِ، على يَوْمَيْن (4) من البَصْرة، وهو قَصَبَةُ مَيْسانَ.
ومذَّره تَمْذيرًا فَتمَذَّرَ: فَرَّقَه فتَفرَّقَ.
وتَمَذَّرَ اللَّبَنُ: تَقطَّعَ في السِّقاءِ، قاله الصاغانيّ.
قلت: قال شَمِرٌ: قال شَيْخٌ من بني ضَبَّة: المُمْذَقِرُّ من اللَّبَن يَمَسُّه الماءُ فيَتمَذَّر، قلت: كيْف يَتمذَّر؟ فقال: يُمَذِّرهُ الماءُ فيَتفَرَّق. قال: ويَتَمذَّر: يَتَفَرَّق، قال: ومنه قوْلُه: تَفرَّقَ القَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ.
وامْرَأَةٌ مِذَارٌ، ككِتَاب: نَمُومٌ، نقله الصاغانيّ.
* ومّما يُسْتدرْك عليه:
التَّماذُرُ: الصَّخَب، نَقله الصاغانيّ. ورَجلٌ هَذِرٌ مَذِرٌ، إِتْباعٌ.
والمَذْرَاءُ: ماءَةٌ بِرَكِيَّةٍ لعَوْفٍ ودُهْمانَ بنِ نَصْر بن مُعَاوية (5) .
وعَبْد الرَّحْمن بن عَبْد العَزِيز بن ماذَرَاءَ المَاذَرَائيّ المَدينيّ، يُلقَّب سِيبوَيه، رَوَى عن بِشْر بن مُفضَّل وطَبَقته، وعنه عبَّاسٌ الدُّوريُّ.
[مذقر] : امْذَقَرَّ، أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ. وقال الأَصمعيُّ: امْذَقَرَّ اللَّبَنُ الرَّائبُ امْذِقْرَارًا، إِذا انْقطعَ وصَارَ اللَّبَنُ ناحيَةً والمَاءُ ناحِيَةً، فهو مُمْذَقِرٌّ، هكذا نقله أَبو عُبَيْد عنه، وكذلك الدَّمُ، كاذْمَقَرَّ، والثانية أَعْرَفُ، أَو امْذَقَرَّ: اخْتَلَط بالمَاءِ، وبه فُسِّر حديثُ عبد الله بن خَبَّابٍ. «أَنَّه لمَّا قتَلَه الخَوَارجُ بالنَّهْرَوَانِ سالَ دَمُه في النَّهْر، فما امْذَقَرَّ دَمُه بالمَاءِ» وما اخْتَلَط. قال الرَّاوي: فأَتْبَعْتُه بَصَري كأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ. قال أَبو عُبَيْد: معناه ما اختلَطَ ولا امْتَزَجَ بالماءِ. وقال محمّد بنُ يزيد (6) سال في المَاءِ مُسْتَطيلًا. قال الأَزهريّ والأَوَّل أَعْرَفُ.
وقال أَبو النضر هاشم بنُ القَاسِم: مَعْنَى قوْلِه: فما امْذَقرَّ دَمُه، أَي لَمْ يَتَفرَّق في المَاءِ ولا اخْتَلَط. وفي النهاية في سِيَاق الحَدِيث: أَنّه مَرّ فيه كالطَّرِيقَة الوَاحِدَة لم يَخْتَلِط به،
(1) عن الأساس وبالأصل «السوداء» .
(2) ضبطت في الأساس بتشديد الدال.
(3) في معجم البلدان: في ديار عَدْوان أو غُدانة.
(4) في معجم البلدان: أربعة أيام.
(5) في معجم البلدان: المدراء ماءة لبني نصر بن معاوية برُكْبَة. وردت فيه بالدال المهملة.
(6) الكامل للمبرد 3/ 1135.