فهرس الكتاب
الطعامُ في فَمي، أَي صار فيه مُرًّا، وكذلك كلّ شي ءٍ يَصير مُرًّا. والمَرَارَةُ الاسْمُ.
والمِرَّةُ، بالكسْر: مِزَاجٌ من أَمْزِجةِ البَدَن، كذا في المُحْكم، وهي إِحْدَى الطبائع الأَرْبعة، قال الّلحْيانيّ: وقد مُررْتُ به، مجْهولًا، أَي على صِيغة فِعْل المفْعُول، أُمَرُّ مَرًّا، بالفتْح، ومِرَّةً، بالكسْر (1) : غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ، وقال مَرَّةً: المَرُّ المَصْدرُ، والمِرَّةُ الاسمُ، كما تقُول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الاسْمُ. والمَمْرُور: الذي غَلَبتْ عليه المِرَّةُ.
والمِرَّةُ: قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه، ومنه الحديث: «لا تَحِلُّ الصَّدَقةُ لغَنِيٍّ ولا لذِي مِرَّةٍ سَوِيّ» المِرَّة: الشِّدَّةُ والقُوَّة، والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ، ج مِرَرٌ، بالكسْر، وأَمْرارٌ، جَمْعُ الجَمْعِ.
والمِرَّةُ: العَقْلُ، وقيل: شِدَّتُه.
والمِرَّةُ: الأَصَالَةُ والإِحْكامُ، يقالُ: إِنَّهُ لَذُو مِرَّة، أَي عَقْل وأَصَالةٍ وإِحْكام، وهو على المَثل. وقال ابنُ السِّكِّيت: المِرَّة: القُوَّةُ وجَمعُها المِرَرُ، قال: وأَصْل المِرَّةِ إِحْكام الفَتْل، والمِرَّةُ: طاقَةُ الحَبْل، كالمَرِيرَة، وكُلُّ قُوَّةٍ من قُوَى الحَبْل مِرَّةٌ، وجمعها مِرَرٌ، والمَرَائر هي الحِبالُ المَفْتُولة على أَكْثرَ من طاقٍ، واحدها مَرِيرٌ ومَرِيرَةٌ. ومنه قولُهُم: ما زال فلان يُمِرُّ فلانًا، يُمَارُّهُ، أَي يُعالِجه ويَتَلَوَّى عليه ليَصْرَعَه. وأَنشد ابنُ سِيدَه لأَبي ذُؤَيْب:
وذلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طال مِرَارُها
فسره الأَصمعيُّ فقال: مِرارُها: مُداوَرَتُها ومُعالَجتُها.
وسأَل أَبو الأَسْود الدُّؤَليّ غلامًا (2) له عن أَبيه فقال: ما فَعلَت امرأَةُ أَبيك؟ قال: كانت تُسَارُّه وتُجَارُّه وتُزَارُّه وتُهَارُّه وتُمَارُّه.
أَي تَلْتَوِي عليْه وتُخالِفُه. وهو من فَتْلِ الحَبْل. وهو يُمَارُّ البَعيرَ، أَي يُدِيرُه، كذا في النُّسخ، وفي اللسان: أَي يُرِيده ليَصْرَعهُ وهو الصوابُ، ويدُلُّ على ذلك قولُ أَبي الهَيْثم: مارَرْتُ الرَّجُل مُمَارَّةً ومِرَارًا إِذا عالَجْتَه لتَصْرَعَه وأَراد ذلك منك أَيضًا. وفي قَول الله عزوجل ذُو (مِرَّةٍ فَاسْتَوى) (3) قيل: هو جِبْرِيلُ عليه السلام، خلَقَه الله قَويًّا ذَا مِرَّةٍ شَدِيدة. وقال الفَرَّاءُ: (ذُو مِرَّةٍ) ، من نَعْت قوله تعالَى: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى. ذُو مِرَّةٍ) .
والمَرِيرَةُ: الحَبْلُ الشَّديدُ الفَتْلِ، أَو هو الحَبْل الطَّويلُ الدَّقيقُ، أَو المفتول على أَكثرَ مِن طاقٍ، جمْعُها المَرَائرُ، ومنه حديثُ عليٍّ: «إِنَّ الله جعلَ المَوْتَ قاطِعًا لمَرَائرِ أَقْرانِها» .
والمَرِيرَة: عِزَّةُ النَّفْسِ. والمَرِيرَة: العَزِيمَةُ.
ويقال: اسْتَمَرَّت مَرِيرةُ الرَّجُلِ، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قال الشاعر:
ولا أَنْثَنِي مِن طِيرَةٍ عنْ مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعِي على الدَّوْحِ صَرْصَرَا
كالمَرِير، يُقَال: استَمرَّ مَرِيرُه، إِذا قَوِيَ بعْدَ ضَعْف، أَو المَرِيرُ: أَرْضٌ لا شي ءَ فيها، ج مَرَائرُ. والمَريرُ (4) أَيضًا: مَا لَطُفَ من الحِبَال وطالَ واشْتَدَّ فَتْلُه، وهي المَرَائرُ، قاله ابن السِّكِّيت.
وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ: مَمْلُوءَة.
والأَمَرُّ: المَصَارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ، جاءَ اسمًا للجَمْع، كالأَعَمِّ للجَمَاعَة، قال:
ولا تُهْدِي الأَمَرَّ ومَا يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظَامِ (5)
وقبله:
إذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً فأَهْدِي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنَامِ (6)
قال ابن بَرّيّ: يُخاطب زَوْجَتَه ويأْمُرها بمكارِم الأَخلاقِ.
أَي لا تُهدِي من الجَزورِ إِلَّا أَطَايبَه.
ومَرَّانُ شَنُوءَةَ، بالفتح: ع باليمن، عن ابن الأَعْرابيّ، قال الصاغانيّ: به قَبْرُ تَمِيم بن مُرّ.
(1) ضبطت، بالقلم، في اللسان بالفتح.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غلامًا له عن أبيه، هكذا بخطه ومثله في اللسان، وصوابه: غلامًا لصديق له عن امرأة أبيه» .
(3) سورة النجم الآية 6.
(4) في التهذيب واللسان: المريرة.
(5) العرق: العظم الذي عليه اللحم، فإذا أكل لحمه قيل له معروق.
(6) المأنة: الطفطفة.