فهرس الكتاب
[مستفشر] : واستدرك صاحِبُ اللِّسَان هُنَا: مُستَفشار (1) وهو مُعَرّب مشت افشار، وهو العَسَلُ المُعتَصر بالأَيدي إِنْ كان يَسِيرًا، وإِنْ كان كثيرًا فبالأَرجُل.
[مشر] : المَشْرَةُ: شِبْهُ خُوصَة تَخْرُجُ في العِضَاه وفي كثير من الشَّجَرِ أَيّام الخَرِيف، لها وَرَقٌ وأَغْصَانٌ رَخْصَةٌ، أَو المَشْرَةُ: الأَغْصَانُ الخُضْرُ الرَّطْبَةُ قبلَ أَنْ تَتَلَوَّنَ بلَوْنٍ وتَشْتَدَّ، وفي حديث أَبي عُبَيد: «فأَكَلُوا الخَبَطَ وهو يَومئذ ذُو مَشْرٍ» . وقد مَشِرَ الشجرُ، كفَرِح، ومَشَّرَ تَمْشِيرًا، وأَمْشَرَ وتَمَشَّرَ.
ويُقَالُ: أَمشَرَت ومَشَّرَت تَمْشِيرًا، إِذا خَرَج لها وَرَقٌ وأَغْصَانٌ. وفي صِفَة مَكة، شرّفها الله تعالى «وأَمشَرَ سَلَمُها» أَي خَرجَ وَرَقُه واكْتَسَى به، وقيل: التمَشُّر أَنْ يَكْتَسِيَ (2) الوَرقُ خُضْرَةً. ويُقَال: تَمَشَّرَ الشجرُ، إِذا أَصابَهُ مَطرٌ فخَرجَتْ رِقَتُه، أَي وَرَقَتُه، ومَشَرَهُ أَي الشيْ ءَ مَشْرًا: أَظْهَرَه.
ومن المَجَاز: التَّمْشِير: النَّشَاط لِلْجِمَاع، عن ابنِ الأَعرابيّ. قال الصاغَانيّ: وفي الحَديث. الذِي لا طُرَق له: «إِنِّي إِذا أَكَلْتُ اللحمَ وَجَدتُ في نَفْسِي تَمْشيرًا» وفي اللسان: وجعلَه الزمخشريُّ حديثًا مرفوعًا. والتَّمشِير: تَقْسيمُ الشيْ ءِ وتَفْرِيقُه. وخَصّ بعضُهُم به اللحمَ، قال:
فَقُلْتُ لأَهلِي: مَشِّرُوا القِدْرَ حَولَكُمْ ... وأَيّ زَمانٍ قِدْرُنَا لمْ تُمَشَّر
أَي لم يُقَسَّم ما فيها، هكذا أَورَدَه ابنُ سِيدَه، وأَورد الجَوهَرِيُّ عَجُزَه. وقال ابنُ بَريّ: البَيت للمَرّار بن سَعِيد الفَقْعَسيّ، وهو:
وقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرَا القِدْرَ حَوْلَنَا ... وأَيَّ زَمانٍ قِدْرُنَا لمْ تُمَشَّرِ
قال: ومعنَى أَشِيعَا: أَظْهِرَا أَنّا نُقَسِّم ما عنْدنا من اللحمِ حتى يَقْصِدَنا المستَطْعِمُون (3) ويَأْتِيَنَا المُستَرِفدُون، ثم قال: وأَيّ زمان، إلخ، أَي هذا الذي أَمرْتكما به هو خُلُق لنا وعادَةٌ في الأَزْمنة على اختلافِها. وبَعدَه:
فَبِتْنَا بخَيْرٍ في كَرَامَةِ ضَيْفِنَا ... وبِتْنَا نُؤَدِّي طُعْمَةً غَيْرَ مَيْشِرِ (4)
أَي بِتْنَا نُؤَدِّي إِلى الحَيّ من لَحمِ هذِه الناقَةِ من غَير قِمَار.
ومن المَجَاز: تَمَشَّرَ الرجُلُ، إِذا استَغْنَى. وفي المُحكَم: رُئِيَ عليه أَثَرُ غِنًى، قال الشاعر:
ولَو قَد أَتانَا بُرُّنَا ودَقِيقُنَا ... تَمَشَّرَ مِنْكُم مَنْ رَأَينَاهُ مُعْدِمَا
وتَمَشَّرَ الوَرَقُ: اكْتَسَى خُضْرَةً.
ومن المَجاز: تَمَشَّرَ القَومُ إِذا لَبِسُوا الثِّيَابَ، بَعد عُرْيٍ وتَمَشَّرَ لأَهْلِه: تَكَسَّبَ شيئًا، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
تَرَكْتُهُمْ (5) كَبِيرُهُمْ كالأَصْغَر ... عَجْزًا عن الحِيلَةِ والتَّمَشُّرِ
وتَمَشَّرَ لأَهْلِه: اشتَرَى لهم مَشْرَةً أَي كِسْوَةً، وهي المَشْرَة: الوَرَقَة قَبْلَ أَن تُشَعِّبَ (6) وتَنتَشِر.
والمَشْرَةُ: طائرٌ، وضَبطه الصّاغَانيُّ كهُمَزَة. وفي اللّسان: هو طائرٌ صغيرٌ مُدَبَّجٌ كأَنَّه وَشْيٌ.
ويُقَال: أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، أَي مُؤَلَّلَةٌ، عليها مَشْرَةُ العِتْقِ، أَي نَضَارتُهُ وحُسْنُه، وقيل: لَطِيفَةٌ حَسَنَةٌ، وقول الشاعر:
وأُذْنٌ لها حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ... كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ
إِنّمَا عَنَى أَنّهَا دَقِيقَةٌ كالوَرَقَة قبل أَن تَتَشَعَّب، وحَشْرَةٌ: مُحَدَّدَةُ الطَّرْفِ، وقيل: مَشْرَة إِتْبَاع حَشْرَة وقال ابنُ بَرِّيّ: البيتُ للنَّمِرِ بن تَوْلَب يصف أُذنَ ناقته ورِقَّتَهَا ولُطْفها، شَبَّهَها بإِعْلِيطِ المَرْخِ، وهو الذي يكون فيه الحَبُّ (7) .
ويُقَال: رَجُلٌ مِشْرٌ أَقْشَرُ، بالكسْرِ، أَي شَدِيدُ الحُمْرَةِ.
وبنو المِشْرِ: بَطْن من مَذْحِج، عن ابن دُرَيْد (8) .
(1) عن اللسان، وبالأصل: «مستشفار» .
(2) اللسان: يُكسَى.
(3) في المطبوعة الكويتية: المستطيعون.
(4) في اللسان: «غير ميسر» .
(5) عن اللسان وبالأصل «يركبهم» .
(6) اللسان: تتشعب.
(7) في التهذيب: «وقال النمري يصف فرسًا: لها أُذنٌ» .
(8) الجمهرة 2/ 349.