فهرس الكتاب
وامْتَكَرَ: اخْتَضَبَ، وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ، أَي خَضَبَه فاخْتَضَب، قال القُطَامِيّ:
بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطَالُ مِنْهُ (1) ... وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكارَا
أَي تَخْتَضِبُ، شَبَّه حُمْرَةَ الدمِ بالمَغْرَة، قاله ابن بَرّيّ.
وامْتَكَر الحَبَّ: حَرَثَهُ، قال الصاغانيّ.
ومَكْرانُ، كسَحْبَان، وضبطَه ياقوت كعُثْمَان: د، م، (8) قال: وأَكثر ما يَجِي ءُ في شِعْر العَرَب مُشَدَّد الكاف، واشتقاقُها (2) في العربية أن تكون جَمْعَ ماكِرٍ، كفارِس وفُرْسان، ويَجوز أَن يكون جمع مَكْرٍ، مثل [وغْد ووُغدان و] (3) بَطْنٍ وبُطْنَانٍ.
وقال حَمْزَة: أَصلُه ماهْ كران، أُضيفت إِلى القَمَر، لأَنّ القَمَر هو المؤثر في الخِصْبِ، فكُل مدينة ذاتِ خِصْبٍ أُضِيفَت إِليه ثم اختصروه فقالوا: مُكْرَان. ومُكْران: اسمٌ لِسيفِ البَحْر.
وقال أَهل السِّيَرِ: سُمِّيَت بمُكْرَان بن فارِك بنِ سامِ بن نوحٍ أَخِي كَرْمَان، لأَنّه نزلَها واستَوْطَنها، وهي وِلاية وَاسعةٌ مشتملة على قُرًى ومَدائن، وهي مَعْدِن الفَانِيذ، ومنها يُنْقَل إِلى جميع البُلْدَانِ. قال الإِصطَخْرِيّ: والغَالِبُ عليها المفَاوِز والضرّ والقَحط.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَمْكَرَ الله تعالَى إِمْكَارًا، لغةٌ في مَكَرَ، قالَه ابنُ القَطّاع.
ومَاكَرَهُ: خادَعَه. وتمَاكَرَا.
وزَرْعٌ مَمْكُورٌ: مَسْقِيٌّ.
والمَكْرَةُ: السَّاقُ الغَلِيظةُ الحَسْنَاءُ (4) .
وفي حديث عليٍّ في مَسجد الكُوفَة: «جانِبُهُ الأَيْسَرُ مَكْرٌ» .
قيل كانَتْ السُّوقُ إِلى جانبِه الأَيْسَرِ وفيها يَقع المَكْرُ والخِدَاع.
والمَكْرَةُ: السَّقْيَة للزَّرْع. وامرأَةٌ مَمْكُورةُ الساقَيْنِ، أَي خَدْلاءُ.
والمَكْرُ: التَّدْبِير والحِيلَةُ في الحَرْب.
ومَكَرَهُ مَكْرًا: خَضَبَه.
ومَكْرَانُ، بالفَتْح: مَوضعٌ في بلاد العَرَب، قال الجُمَيْحُ مُنْقِذُ بنُ طَرِيف:
كَأَنَّ رَاعِيَنَا يَحْدُو بهَا (5) حُمُرًا ... بَيْنَ الأَبارِقِ مِن مَكْرانَ فاللُّوبِ
هكذا أَوردَه ياقوت في المُعْجم.
ومَكرُ، محرَّكةً: مدينةٌ بمَكْرَانَ، وبه قامَ سُلطانُها.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه هنا:
[ملبر] : مَلِيبَار ـ بالفَتْح فكَسْرِ الَّلام وسُكُونِ التَّحْتِيَّة وفَتْح المُوَحَّدَة ـ: إِقليمٌ كبيرٌ مشتمِلٌ على مُدُنٍ كثيرة، يُجلب منها الفُلْفل، وهي في وَسَط بلادِ الهنْد، يَتَّصل عَمَلُه بعملِ مُولتَانَ: ومنها عبد الله بن عبد الرَّحْمن المَلِيبارِيّ حدَّث بعَذْنُونَ (6) ، مدينة من أَعْمَال صَيْدَا، عن أَحمدَ بنِ عبد الواحد الخَشَّاب الشِّيرازيّ، وعنه أَبو عبدِ الله الصُّورِيّ. كذا في تاريخ دِمشْق. ذكرَه ياقوت.
[مور] : مَارَ الشي ءُ يَمُورُ مَوْرًا: تَرَدَّدَ في عَرْضٍ (7) ، كتَمَوَّرَ، كذا في المُحْكم، وزادَ الزمخشريّ: كالداغِصَة في الرُّكْبَة. والعربُ تقول: ما أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مارَ؟ حكاه ابنُ الأَعرابيّ وفسَّره فقال: غارَ؛ أَتَى الغَوْر، ومارَ: أَتَى نَجْدًا.
وقيل في تفسيره؛ أَي أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فرجَعَ إِلى نَجْد.
وعلى هذا فيكون المَوْرُ هو الدَّوْر. ومارَ الدَّمُ والدَّمْعُ: سالَ وجَرَى، وفي حديث أَبي هُرَيْرَة رَفعَه: «فأَمَّا المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مَارَتْ عليه وسَبَغَت حتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْه» قال الأَزهريّ: مارَتْ، أَي سالَتْ وتَرَدَّدَتْ عليه وذَهبَت وجاءَت، يَعنِي نَفَقَته. وقال الزمخشريّ: والدَّمُ يَمُور على وَجْهِ الأَرضِ، إِذا انْصَبَّ فتَرَدَّدَ عَرْضًا.
(1) التهذيب والصحاح: فيه.
(*) بالكويتية: دمٌ: وهو تصحيف.
(2) عن معجم البلدان، وبالأصل: واشتراكها.
(3) زيادة عن معجم البلدان.
(4) استدركها الشارح هنا، وهي من متن القاموس، وقد تقدمت الإشارة إليها أثناء المادة.
(5) في معجم البلدان: «بنا» .
(6) عن معجم البلدان «مليبار» وبالأصل «بعذيون» .
(7) بهامش اللسان ط دار المعارف: «عرض بفتح العين تحريف، صوابه عرض بالضم، فالعرض بالفتح خلاف الطول ولا معنى له هنا، والعرض بالضم بالجانب والناحية، وعُرض النهر: وسطه» .