الصفحة 3524 من 10106

ونَعَرَ إِلَيْه: أَتاهُ وأَقْبَلَ إِليه.

ومن المَجَاز: نَعَرَ في الأَمْر: نَهَضَ وسَعَى، وقال الأَصمَعيُّ في حديثٍ ذَكرَه: ما كَانَت فِتْنَةٌ إِلّا نَعَرَ فيها فلانٌ. أَي نَهَضَ فيها. وفي حديث الحَسَن: «كُلَّمَا نَعَرَ بهم ناعِرٌ اتَّبَعُوه» ، أَي ناهِضٌ يَدعوهم إِلى الفِتْنَة ويَصيح بهم إِليها.

ونَعْرَةُ النَّجْم، بالفَتْح: هُبُوبُ الرِّيح واشْتدَادُ الحَرِّ عند طُلُوعه، فإِذا غَرَبَ سَكَن؛ وقد نَعَرَت الرِّيحُ، إِذا هَبَّتْ (1) ، ورِيَاحٌ نَوَاعِرُ، وقد نَعَرَت نُعارًا، وقال الشاعر:

عَمِلُ الأَنَامِلِ ساقِطٌ أَرْوَاقُهُ ... مُتَزَحِّرٌ نَعَرَت به الجَوْزاءُ (2)

وقال أَبو زيد: هذه نَعْرَةُ نَجْم كذا وكذا، ونَغْرَة وبَغرَة، وهي الدُّفْعَة من الرِّيح والمَطَر.

والتَّنْعيرُ: إِدارَةُ السَّهْم على الظُّفُرِ ليُعْرَفَ قَوَامُهُ من عِوَجِه. وهكذا يَفعَل من أَراد اختبارَ النَّبْلِ. والذي حكاه صاحبُ العَيْن في هذا إِنما هو التَنْقِير.

وبَنُو النَّعِير، كأَمير: بَطْنٌ من العَرَب، قاله ابنُ دُرَيْد (3) .

ونُعَيْر، كزُبَيْر، ابنُ بدْر العنْبَريّ، وعَطيَّةُ بنُ نُعَيْر، مُحدثِّان. قلتُ: روَى نُعَيْرُ بنُ بَدْر عن عمرو بن العَلاءِ العَنْبَريّ، وعنه عليُّ بنُ عبد الجَبّار الأَنصاريّ.

ومن المَجاز: النَّعِرُ، ككَتِف: الذي لا يَثْبُتُ ولا يَسْتقِرُّ في مَكَان، شَبَّهَه بالحِمَار النَّعِرِ.

ويقال: من أَيْنَ نَعَرْتَ إِلينا، أَي منْ أَيْن أَتَيْتَنَا وأَقْبَلْتَ إِلَيْنَا، عن ابن الأَعرابيّ، وقال مَرَّةً: نَعَرَ إِليهم: طَرَأَ عليهم.

ويُقَال: امرأَةُ غَيْرَى نَعْرَى أَي صَخَّابَةٌ. وقال الأَزهريّ: نَعْرَى لا يَجُوزُ أَن يكون تأْنيثَ نَعْرانَ، وهو الصَّخَّابُ، لأَنّ فَعْلَانَ وفَعْلَى يَجيئَان في باب فَرِحَ يَفرَح، ولا يَجي ءُ في باب مَنَعَ يَمْنَع (4) .* وممّا يُسْتَدْرَك عليه: العِرْقُ النَّعُور، كالنَّعَّار والنَّاعُورِ، قال العَجَّاج:

وبَجَّ كُلَّ عاندٍ نَعُورِ ... قَضْبَ الطَّبيب نائطَ المَصْفُورِ (5)

قال ابن بَرِّيّ: ومَعْنَى بَجَّ: شَقَّ، يعنِي أَنّ الثّورَ طَعَن الكَلْبَ فشَقَّ جِلْدَه.

وقَال شَمِرٌ: الناعِرُ على وَجْهَيْن: النَّاعِرُ: المُصَوِّتُ، والنّاعِرُ: العِرْقُ الذي يَسيلُ دَمًا. وجُرْحٌ نَعُورٌ: يُصَوِّت من شدَّةِ خُرُوجِ الدَّمِ.

وفي حديث ابن عبّاسٍ: «أَعُوذُ بالله من شَرِّ عِرْقٍ نَعَّار» .

قال الأَزْهَريُّ: قرأْتُ في كتَاب أَبي عُمَرَ الزاهدِ منسوبًا إِلى ابن الأَعْرَابيّ أَنّه قال: جُرْحٌ تَعَّارٌ، بالعَيْن والتاءِ، وتَغّارٌ، بالغَيْن والتاءِ، ونَعّارٌ، بالعين والنُّون، بمعنًى واحدٍ، وهو الّذي لَا يَرْقَأُ. فجعلهَا كُلَّها لُغَاتٍ وصَحّحَها.

والنَّعُورُ من الحَاجَات. البَعيدَةُ.

واعْتَرَتْني النُّعَرَةُ، كهُمَزَة، أَي وَجَعُ الصُّلْبِ. وهو مَجاز.

ويُقَال: أَطَرْتَ بهذا صَوْتًا نَعّارًا، أَي أَشَعْتُه.

ونَعَرَ فلانٌ في قَفَا الإِفْلاس، استَغْنَى، وهو مَجَاز، كما في الأَساس.

وعامرُ بن نُعَيْر كزُبيْر: أَحد الأَبْدَالِ بالشّام وهو من شُيوخ مشايخنا.

وناعُورَة: مَوضعٌ بين حَلَبَ وبَالِسَ، فيه قَصْرٌ لمَسْلَمَةَ بن عبد المَلك، من حِجارة (6) وماؤُهُ من العُيُون، بينه وبين حَلَب ثمانيةُ أَمْيَالٍ.

[نغر] : نَغرَ عليه، كفَرحَ وضَرَبَ ومَنَعَ، والأُولَى أَكثرُ، يَنْغَر ويَنْغِر نَغَرًا ونَغَرانًا، محرّكَتَيْن. وتَنَغَّرَ تَنَغُّرًا: غَلَا جَوْفُه من الغَيْظ وغَضِبَ، وهو نَغِرٌ، وكُلّ ذلك مَجاز مأْخُوذٌ من نَغِرتَ القِدْرُ.

(1) التهذيب واللسان: إذا هبّت مع صوتٍ.

(2) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي وجزة السعدي.

(3) الجمهرة 2/ 389 وفيها: «بنو النعر» .

(4) في التهذيب والتكملة: يجيئان في باب فَعِل يَفعَل ولا يجي ء في باب فَعَل يَفعِل (في التكملة: يَفعَل) .

(5) العاند: العرق الذي لا يرقأ دمه. والمصفور الذي به الصُّفار، وهو الماء الأصفر.

(6) بالأصل «عبد الملك بن حجار» وما أثبت عن معجم البلدان «ناعورة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت